حوارمنصّات

باعزيز: خطر انتشار الفيروس بالمغرب كلام سابق لأوانه وعلى الوزارة توسيع دائرة الكشف

حوار

في ظل التطورات الحاصلة حاليا حول انتشار فيروس كورونا بالمغرب، أجرت المنصة حوارا مع الدكتور الحبيب باعزيز، متخصص في الصيدلة ومسؤول بلجنة مكافحة عدوى المستشفيات بالدارالبيضاء، ليوضح لنا صورة الحالة الوبائية بالبلاد .

  عبد الرحيم نفتاح

المغرب طرق باب ألف حالة مصابة بالفيروس، هل انتقلنا إلى مرحلة خطر انتشار الفيروس؟

الوصول لمرحلة خطر انتشار الفيروس كلام سابق لأوانه، إذ بمعطى 1000 حالة والذي كان تسجيلها متوقعا، لا زلنا في المرحلة الثانية من انتشار الوباء والتي كنا نأمل أن نصل لذروتها الأمس لتبدأ مرحلة الانخفاض في غضون الأيام القليلة المقبلة، غير أن الرياح جرت بما لا تشتهيه مديرية الأوبئة، مما سيضطر هذه الأخيرة إلى مرحلة توسيع دائرة الكشف المبكر وذلك باعتماد جل مختبرات الدولة لوسائل الكشف السريع المقتناة مؤخرا من دولة كوريا الجنوبية.

 

مدير مديرية الأوبئة تحدث في تصريح صحفي عن العدوى داخل البيت، كيف يجب احترام التدابير الوقائية حتى لا تنتشر الفيروس من الداخل ؟

يجب الالتزام بالحجر الصحي وبالنسبة للأشخاص المرخص لهم بالخروج يجب عليهم اتخاذ جميع الاحتياطات، بتجنب الاختلاط، واستخدام الكمامة، استعمال مادة الكحول لتعقيم الأيدي، الاقتصار على لبستين على الأكثر مع تعريض الأقمشة لأشعة الشمس وعدم دخول المنزل بالحذاء، وبالنسبة للأشخاص الذين تظهر عليهم بعض الأعراض خصوصا الحمى مرفقة بكحة وضيق في التنفس، اعتزال أهل البيت والتوجه السريع إلى أقرب مستشفى للكشف.

 

 لاحظنا ارتفاع عدد الوفيات وبطء في عدد المتعافين رغم اعتماد المغرب للعلاج بعقار الكلوروكين، ما تفسيرك؟

ضعف عدد الحالات المعافاة من وباء كورونا راجع بالأساس إلى المدة المتوسطة للحصول على فعالية الكلوروكين وبلاكنيل والتي تقدر بـ 12 يوم وقد بدأت أفواج من المرضى باستكمال هذه المدة مما يبشر بارتفاع عدد الأشخاص الذين سيتماثلون للشفاء.

أما فيما يخص ارتفاع عدد الوفيات فيعزى إلى عامل السن المصاحب للأمراض المزمنة وأخص بالذكر التأخر في الإقدام على تشخيص المرض في مراحله الأولى والمعروف علميا أن مادتي البلاكنيل والازيترومسين تكونان فعالتين في مرحلة تكاثر الفيروس.

 

 من الأرقام التي تعلن عنها الوزارة، نتوقف عند 10% من الوفيات من  الذين لا يعانون من عوامل السن أو الأمراض المزمنة، هل يمكن القول أن الفيروس يهدد الضعيف والقوي صحيا؟

نعم يهدد الضعيف والقوي خصوصا إن كان هذا الأخير لا يتوجه إلى المركز الاستشفائي الأقرب في المراحل الأولى من المرض مما يضعف حظوظ استشفائه بمادة الكلوروكين.

هذه الـ 10% من الأشخاص لم يتم تشخيص المرض عندها إلا في الطور المتقدم من المرض وهو عندما يصبح الشخص يظهر ضيق في التنفس حاد مع ارتفاع في قيم التحاليل لوظائف الأعضاء الحيوية كالقلب والكلى مما يوجب استشفاء المريض في العناية المركزة ويكون دواء الكلوروكين والازيترومسين دون الفعالية مما يرفع حظوظ الوفاة ولهذا وجب المرور وبسرعة إلى مرحلة الكشف السريع للتقليل من عدد المفقودين والذين تبقى نسبة 6.6 % مطمئنة ولا تدعو للهلع.

 

مع إجراء الحجر الذي يمتد مبدئيا إلى 20 أبريل، هل يمكن الحديث عن السيطرة والتغلب على هذا الوباء؟

عدم بلوغ ذروة انتشار المرض في 4/4/2020 يجعل من الصعب القول إن الحجر الصحي قد ينتهي في العشرين من أبريل وأن مرحلة الكشف السريع للداء والتي سيتم اعتمادها في الأيام القليلة المقبلة، هي التي ستحدد مدى نجاعة التدابير المتخذة من طرف الدولة، وأننا على مقربة من الخروج من عنق زجاجة الوباء من عدمه لا قدر الله.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق