رأي

حبيب كروم: جائحة وباء كورونا (هزيمة الكائن المجهري)

رأي

  جائحة وباء كورونا (هزيمة الكائن المجهري)
 حبيب كروم

تعيش بلادنا تداعيات جائحة فيروس كورونا القاتل  التي ترافقها موجة من الخوف والذعر والهلع في أوساط الشعوب لما خلفته من ضحايا في مجموعة من الدول عبر القارات خاصة منها التي تشهد مناطق موبوءة كايطاليا، التي تسجل عددا كبيرا من الوفيات يوميا وتسجل مئات من حالات الاصابات الجديدة.

 إن جائحة كورونا تشكل تهديدا فعليا وخطيرا لصحة الانسان، فبالرغم من أن الوضعية الوبائية ببلادنا متحكم فيها مقارنة مع معظم  دول العالم بفضل المجهودات والتدابير الاحترازية والاستباقية التي اتخذت من طرف وزارة الصحة والحكومة المغربية استجابة للتوجيهات الملكية الرامية للحد من انتشار وحصر وباء كرونا والآثارالاقتصادية  المترتبة والناجمة عنه.

 مجموعة من القرارات والإجراءات المعلن عنها رسميا تفاعل معها المواطنين المغاربة بجدية وحسم وإرادة قوية ترجمت  انخراطهم الفعلي والجدي في تنزيلها و تفعيلها، لقد أبانوا  فعلا عن نضجهم  ووعيهم وحسهم الوطني ليس خوفا من مصير الموت بل إرادة في حماية وطنهم، وتعبيرا على مواطنتهم العالية الصادقة وحرصا على حماية أبناء هذا الوطن الحبيب كل من مكانه وموقع مسؤوليته.

  الجميع انخرط في معركة التحدي الذي يخوضها سكان العالم  في حرب عالمية صحية، وجب الانتصار فيها و الخروج منها بأقل الضحايا و الأضرار، فبالرغم من شراسة العدو المجهري وجب الحفاظ على الهدوء و الالتزام بالإجرءات المتخذة للحد من تفشيه في البلاد لما لها من أهمية في مخطط واستراتجية القضاء عليه، ولن يتسنى ذلك إلا بوعينا ومعرفتنا بأهمية الالتزام بالتعليمات الصحية للوقاية منه و ذلك بالعدول عن الخروج من البيت و التنقل غير الضروري بل القيام بذلك  سوى للحاجة و الضرورة الملحة.

  إن الكائن المجهري بات اليوم الشغل الشاغل للمواطن والمسؤولين في كافة الحكومات على مستوى العالم، حيث يسابق العلماء الزمن من أجل التوصل إلى لقاح مضاد لفيروس كورونا  الذي يستمر في حصد الأرواح بصفة يومية بمختلف دول العالم.

  إن فيروس كورونا استحوذ على تتبع كبير من سكان العالم والمغاربة بدورهم وبفضل التواصل والإعلام الوطني القوي الذي أبان عن نجاعته في نقل المعلومات  والأخبار الموثوقة المرتبطة بالعدو المجهري وأرقامه المقلقة والمخيفة، وذلك  بتوفيرها بكل دقة وشفافية وسرعة ممكنة،فضلا عن محاربته للشائعات والأخبار الزائفة، و ذلك مشهود له بالتغطية الإعلامية الواسعة والمستمرة  للمعلومة على مدار 24 ساعة.

إن معركة المغاربة تجندت لها كافة المصالح المعنية، الصحية و الأمنية و القضائية والإدارية كل مصلحة حسب الدور والمهمة المنوطة بها، بغرض المراقبة و رصد الوباء والحد من اثاره الاقتصادية  على المواطنين بمختلف أنحاء و جهات المملكة.

  إن إعلان بلادنا عن حالة طوارئ صحية مع تقييد الحركة لمواجهة والسيطرة على فيروس كورونا القاتل كتدبير استتنائي، قياسا ( Benchmarcking)  على مجموعة من الدول كفرنسا، مثلا هو بمثابة كفاح وطني من اجل احتواء وكبح انتشار الفيروس الشيطان كما وصفه الرئيس الصيني شي جين بينغ. إن التزامنا جميعا في إنجاح هذا الإجراء هو بمثابة ثقتنا وقدرتنا على توجيه الضربة القاضية للكائن المجهري الذي فتك بآلاف الأرواح عبر العالم.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق