الاقتصادية

(الإسكوا) تقدم تقديرات أولية لتكلفة انتشار كوفيد-19 في المنطقة العربية

المنصة الاقتصادية - الإسكوا - إعداد: خولة البقالي النادي

في ظل توقعات تداعيات فيروس كورونا على الاقتصاد العربي، أعدت اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) تقديرات أولية لتكلفة انتشار كوفيد-19 في المنطقة العربية.

فقد اتخذت عدة دول إجراءات عديدة للحد من انتشار فيروس كورونا، كإغلاق المدارس والجامعات والمطاعم والمقاهي والمساجد وإيقاف العمل في عدة قطاعات وإيقاف المطارات والموانئ.. وكلما طالت مدة هذه الإجراءات كلما كان تأثيرها قويا على اقتصاد العالم.

وحسب تقديرات أولية لتداعيات الفيروس كوفيد-19 على الاقتصاد العربي، من المتوقع أن تسجل خسائر في إجمالي الناتج المحلي في المنطقة العربية لا تقل عن 42 ملياردولار. ومن أهم تداعيات الوباء، انخفاض شديد في أسعار النفط. ذلك قد يؤدي لخسارة الدول المصدرة بما قدره 11 مليار دولار. وإذا بقيت أسـعار النفط علـى حالهـا، فستخسـر المنطقة ما يقارب 550 مليون دولار كل يوم.

أما في الفترة الممتدة بين دجنبر ومنتصف مارس 2020، تكبدت الشـركات في المنطقـة العربيـة خسـائر فادحة في رأس المـال السـوقي، بلغـت قيمتها 420 مليار دولار ما يعادل نسبة 8 في المئة من إجمالي ثروة المنطقة.

وبسبب تأثير كورونا على فرص العمل في جميع القطاعات، فمن المتوقع أن تخسر المنطقة العربية ما لا يقل عن 1.7 مليون وظيفة في سنة 2020. أما نشاط قطاع الخدمات فسينخفض بمعدل النصف، وذلك راجع إلى أنه المصدر الرئيسي للعمل في المنطقة.

مع تفاقم الضائقة الاجتماعية والاقتصادية الناجمة عن تفشي فيروس كورونا، قدمت اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا)، عدة اقتراحات لإجراءات ينبغي للحكومات تنفيذها للتعافي السريع من آثار وباء كوفيد19. وهي كالآتي:

  • من منظوراقتصادي، ينبغي للحكومات اتخاذ تدابير منسقة ومتجانسة على المستويين الجزئي والكلي.
  • ينبغي للبنوك المركزية تعزيز مستويات السيولة، والتخفيف من الضغوط المالية الرئيسية.
  • يجب أن تهدف السياسات المالية الحكومية إلى ما يلي:
  • دعم الشركات، من خلال تقديم الإعفاءات الضريبية، ودعم الأجور، وتمديد آجال سداد الديون، ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة؛
  • النهوض بنظم الحماية الاجتماعية، من خلال تعزيز خطط الحماية الاجتماعية لصالح الفقراء والفئات الضعيفة؛ وإنشاء صناديق تعويضات البطالة وتوسيع نطاق المستفيدين منها؛ وتمديد آجال سداد القروض الفردية وضريبة الدخل والرسوم الحكومية؛
  • حفز الطلب وخلق فرص العمل، من خلال زيادة الإنفاق الحكومي والمشتريات الحكومية، سيما الإنفاق على برامج الرعاية الصحية وأنظمة الاستجابة للطوارئ.
  • ينبغي للمؤسسات المالية الإنمائية الإقليمية، وكذلك المؤسسات المالية المتعددة الأطراف، النظر في وضع آليات لتأجيل سداد الديون وخفض الدين. والهدف من ذلك تعزيز الحيز المالي المتاح للبلدان المتوسطة والمنخفضة الدخل في المنطقة، بحيث يتسنى لها التصدي لتداعيات كوفيد-19.
  • ينبغي للمنظمات المتعددة الأطراف أن تنظر في إمكانية مقايضة الديون والعمل بأدوات أخرى لخفض الديون، وذلك لتعزيز الاستثمارات الاجتماعية وإتاحة الموارد اللازمة للتصدي لتداعياتكوفيد-19.
  • ينبغي للمنظمات المتعددة الأطراف والمؤسسات المالية الدولية النظر في زيادة ما تقدمه من منح ودعم فني للبلدان المعرضة للمخاطر، بما في ذلك البلدان الأقل نموا، التي تواجه ضغوطا مالية.
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق