مجتمع

أمال العمري: عدم تنفيذ الأحكام القضائية في نزاعات الشغل يهدد آلاف الأسر بالتشرد

قالت المستشارة البرلمانية عن الاتحاد المغربي للشغل أمال العمري إن “قضايا نزاعات الشغل المعروضة أمام محاكم تعرق ارتفاعا مطردا، إذ بلغت سنة 2017 حسب المعطيات الإحصائية الرسمية ما يزيد عن 100 ألف قضية، لم تبت المحاكم إلا في 41 ألفا قضية، حيث يضطر العديد من العمال ضحايا الخروقات الصارخة للقوانين الاجتماعية، والإغلاقات اللاقانونية والتسريحات الجماعية والطرد التعسفي والطرد لأسباب نقابية، اللجوء إلى القضاء لإنصافهم وتمكينهم من حقوقهم المنصوص عليها في مدونة الشغل”.

وأضافت في سؤال موجه إلى وزير العدل أنه “بعد سنوات من التقاضي وصدور الأحكام النهائية وإقرار حقوقهم، يكتشف العمال أن الأحكام الصادرة لصالحهم مجرد حبر على ورق ولن تعرف طريقها إلى التنفيذ، لتتضاعف بذلك معاناتهم و تشريد آلاف الأسر والأمثلة كثيرة ومتعددة”.

وتابعت في السؤال المطروح خلال جلسة عمومية أمس الثلاثاء 11 فبراير 2020 “ترجع أسباب عدم التنفيذ إلى التحايل والالتفاف على الأحكام: تهريب المنقولات المملوكة للشركة وأحيانا على مرأى ومسمع من السلطات، منقولات بخسة الثمن لا تفي بالحقوق، ممتلكات مستأجرة في ملكية جهة أخرى، عمال تابعين لشركة الوساطة ليست لها ممتلكات، عقارات الشركة مثقلة بالرهون التي تعطاها الأولوية لتضيع حقوق العمال، فرار المشغلين إلى خارج البلد…الخ.

وأكدت أن “تنفيذ الأحكام القضائية وضمان سيادة القانون ومساواة المتقاضين أمامه سواء كانوا أشخاص ذاتيين أو معنويين أو إدارات عمومية، هو مسؤولية الحكومة التي تتوفر على كافة الوسائل المادية والقانونية والقضائية لحماية الحقوق الفردية والجماعية المنصوص عليها في الدستور المغربي، وأن عدم تنفيذها هو تحقير للقضاء في الوقت الذي نحن في حاجة إلى تكريس هيبة وقوة القضاء الموكول له حماية العمال والمواطنين ببلادنا كما أنه خرق سافر للدستور الذي ينص في ﻓﺼﻠﻪ 126، ﺃﻥ “ﺍﻷﺣﻜﺎﻡﺍﻟﻨﻬﺎﺋﻴﺔ ﺍﻟﺼﺎﺩﺭﺓعنﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻣﻠﺰﻣﺔ ﻟﻠﺠﻤﻴﻊ “.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق