أخبار المغربالحقوقية

هيومن رايتس ووتش: هل النظام المعتدل يحاكم من يعبرون عن استيائهم ضد السلطة؟

طالبت منظمة “هيومن رايتس ووتش” السلطات المغربية بالإفراج فورا وبدون شروط عن الصحفي عمر الراضي وإسقاط التهم ضده.

وقالت سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: “انتقاد المسؤولين خطاب محمي بموجب الحق في حرية التعبير، لا ينبغي أن يودي بأحد إلى السجن. على السلطات المغربية أن تطلق سراح عمر الراضي فورا وأن تُسقط قضيتها ضده، التي تفوح منها رائحة الانتقام السياسي من صحفي ونشاط مزعج”.

وأضافت ويتسن: “يأتي احتجاز الراضي ومحاكمته غير المبررَّين في خضم مناخ خانق للصحفيين، والمعارضين، والفنانين المغاربة الذين يعبّرون على وسائل التواصل الاجتماعي. إذا أعربتَ عن استيائك من السلطة على يوتيوب أو فيسبوك أو تويتر، فقد تواجه السجن. أهذا هو “النظام المعتدل والمستقر” الذي يتباهى به المغرب؟”.

وذكرت المنظمة أن الراضي، نشر  مقالات عديدة حول فساد المسؤولين، وعمل مع وسائل إعلام دولية كمراسل أو مساعد. الراضي أيضا ناشط في منظمات غير حكومية تهتم بالحقوق الاجتماعية والاقتصادية وحرية الصحافة وحقوق الملكية للأراضي، وكان نائبا لرئيس “أطاك المغرب”، الفرع المحلي لمنظمة دولية تناهض تجاوزات العولمة. في تصريح لـ “لجنة حماية الصحفيين“، تحدث الراضي مؤخرا عن “مناخ صحفي يسوده التحرش والمراقبة” في المغرب.

وتابعت في بلاغ لها أمس السبت أنه في 6 أبريل غرّد الراضي: “لنتذكر جميعا قاضي الاستئناف لحسن الطلفي، جلّاد إخواننا. في أنظمة عديدة، يعود الأتباع الصغار أمثاله لاحقا للترجي، مدعين أنهم كانوا فقط ´ينفذون الأوامر´. لن ننسى أو نغفر لهؤلاء المسؤولين بدون كرامة!” غرّد الراضي ذلك دقائق بعد تأييد محكمة استئناف، برئاسة الطلفي، الأحكام الابتدائية بالسجن حتى 20 عاما لقادة احتجاجات في الريف كانت معظمها سلمية؛

وسردت المنطمة تفاصيل المحاكمة إذ قالت “في 16 أبريل استدعت شرطة الدار البيضاء الراضي واستجوبته أربع ساعات حول سلسلة تغريدات انتقد فيها مقال مجلة وجده متملقا حول القاضي الطلفي. لم تتصل الشرطة مجددا بالراضي حتى 25 ديسمبر، حين استدعته من جديد. عندما حضر في الساعة 9 صباح اليوم التالي، نقلته الشرطة إلى النيابة العامة في محكمة عين السبع في الدار البيضاء. في الساعة 1 بعد الظهر، بدأ نائب وكيل الملك استجواب الراضي الذي كان بصحبة أربعة محامين. قال أحدهم، عمر بنجلون، لـ هيومن رايتس ووتش إن الجلسة التي استغرقت 30 دقيقة دارت حول تغريدة واحدة، تلك التي نشرها الراضي يوم 6 أبريل حول القاضي الطلفي. حوالي الساعة 2 بعد الزوال، اتهمت النيابة العامة الراضي بـ”إهانة رجل قضاء” بموجب الفصل 263 من القانون الجنائي، وأمرت باعتقاله وإحالته فورا إلى المحاكمة. نُقل الراضي إلى زنزانة في قبو المحكمة، حتى بدأت الجلسة في الساعة 6 مساء. حضرت هيومن رايتس ووتش جلسة المحاكمة”.

وأردفت طلب الدفاع تأجيل القضية والإفراج مؤقتا عن الراضي. قال نائب وكيل الملك إن الاحتجاز ضروري لـ”ظروف استثنائية” تحيط بقضية الراضي على حد قوله، رغم أنه لم يشرح ما هي تلك الظروف. رفض القاضي التماس الإفراج المؤقت وأمر بنقل الراضي إلى سجن عكاشة بالدار البيضاء. الجلسة المقبلة مقرَّرة في 2 يناير.

وأضافت يعاقب الفصل 263 من القانون الجنائي المغربي بالسجن من شهر إلى سنة وغرامة من “أهان أحدا من رجال القضاء…. بقصد المساس بشرفهم أو بشعورهم أو الاحترام الواجب لسلطتهم”.

وأشارت إلى أنه على مدار الشهرين الماضيين، ألقت السلطات المغربية القبض على مغني راب، ومعلقَيْن على “يوتيوب”، وطالبٍ نشر كلمات أغنية راب منتقِدة على “فيسبوك”. حُكم على أحد معلقَي يوتيوب بالسجن أربع سنوات، وحُكم على الطالب بالسجن ثلاث سنوات.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق