ملفاتمنصّات

ترانسبرانسي: الحاكمون هم الأكثر فسادا ويخدمون مصالحهم على حساب المواطنين

قالت منظمة الشفاقية العالمية (ترانسبارنسي) أن المواطنين في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ينظرون إلى قادتهم بأنهم “أشخاص يخدمون مصالحهم الشخصية على حساب المواطنين الذين يُفترض أن يعملوا لصالحهم”، واعتبرت أن لذلك “تداعيات وخيمة على ثقة المواطنين في المؤسسات الديمقراطية، حيث عبّر 52 في المائة من المواطنين عن عدم رضاهم عن مستوى الديمقراطية في بلدهم”.

ورأى المواطنون بحسب تقرير مقياس الفساد العالمي الخاص بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا لعام 2019 أصدرته ترانسبرنسي أن أعضاء البرلمان والموظفين الحكوميين ورؤساء الدول هم الأكثر فسادا. ويرى قرابة نصف المُستجوبين (44 في المائة) أن أعضاء البرلمان متورطون في الفساد، كما يرى 39 في المائة منهم أن الرئيس أو رئيس الوزراء متورط في الفساد.

وأبرزت المنظمة في تقريرها “تغيب النزاهة السياسية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إذا حضرت الانتخابات بشكل خاص. وهو ما ينعكس في التمويل غير المعلن عنه للأحزاب السياسية والذي تحصل عليه بأساليب ملتوية، إلى جانب شراء الأصوات وانتشار الأخبار الكاذبة خلال الحملات وأنشطة أخرى تلقي بتبعاتها على العملية الانتخابية” مؤكدة

أن “رشوة تُعرض على قرابة مواطن واحد من بين ثلاثة مواطنين مقابل الإدلاء بصوته في الانتخابات الوطنية أو الإقليمية أو المحلية”.

ودعت ترانسبرنسي السياسيين إلى أن “يتنزّهوا عن الفساد إن أرادوا استعادة ثقة الرأي العام. وعلى القادة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أن يتصرفوا باستمرار بما يخدم المصلحة العامة وأن يتخذوا قراراتهم في كنف الانفتاح والشفافية”.

وطالبت الحكومات بتنظيم انتخابات تنافسية في مناخ يتسم بالعدل والشفافية، وبأن تفرض عقوبات على عمليات شراء الأصوات وتهديد الناخبين لتضمن ممارسة المواطنين لحقهم الديمقراطي دون إكراه أو خوف.

كما طالبت بالفصل بين السلطات وتُكرّس منظومة ديمقراطية تعتمد على الضوابط والتوازنات. ومن الضروري ضمان سلطة قضائية قوية ومستقلة ورقابة صارمة على السلطة التنفيذية، بالإضافة إلى بلورة القوانين المتعلقة بالحصول على المعلومات وأن تحرص على فرضها وتطبيقها على نحو فعال، وبأن تُطبّق معايير البيانات المفتوحة عن طريق النشر المُسبق للمعلومات المتعلقة بالميزانيات ومكاسب المسؤولين الحكوميين وترشيد الحصول على الخدمات الحكومية.

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق