مجتمع

11 % من المغاربة يعانون من ضعف الخصوبة.. والأزواج يواجهون صعوبات في العلاج

منير نشاط (صحافي متدرب)

قالت الدكتورة حفيظة اليرتاوي رئيسة مصلحة البرمجة و أعمال تنظيم الاسرة بوزارة الصحة، إن أخر مسح وطني أفاد بأن نسبة 11% من المغاربة يعانون من مشاكل ضعف الخصوبة، خلال مداخلتها في لقاء نظمته جمعية الحالمين بالأمومة و الأبوة MAPA بكلية الطب و الصيدلة بالبيضاء يوم السبت الماضي حول صعوبات الإنجاب في المغرب .

و أضافت اليرتاوي بأن التأثيرات النفسية و الاجتماعية للازواج المغاربة تدفع بوزارة الصحة إلى التكفل بمشاكل الخصوبة، مشيرة إلى أن هذا التكفل ” لم يكن وليد اللحظة ” بل نتاج مبادرات دولية انخرط فيها المغرب؛ آخرها ” أهداف التنمية المستدامة ” التي تلزم الدولة بالاستجابة لمقترحاتها و تحقيق أهداف 2030 و التي تدخل فيها ” الصحة الجنسية و الانجابية”.

فيما تحدثت رئيسة جمعية MAPA” عزيزة غلام ” عن غياب التغطية الصحية يشكل ” العائق الأكبر ” للازواج، مشيرة إلى أن القدرة  الشرائية للمواطن المغربي غير قادرة على تسديد نفقات العلاج التي تتراوج بين 30 و 45 ألف درهم حسب الحالات والمراكز الاستشفائية التي تقدم العلاجات.

وطالبت غلام  وزارة الصحة بالتوفير التغطية الصحية والعدالة الجغرافية في الفحوصات والعلاجات و كذا فتح وحدات للخصوبة بالأقاليم و الجهات من أجل التخفيف من عبئ تنقل الأزواج لمراكز الاستشفاء، موضحة ان الحل بالنسبة لهم هو عقد شراكة بين القطاعين العام و الخاص للتكفل بالعقم و صعوبات الانجاب.

و أشارت المتحدثة إلى أن القطاع الخاص يعد المزود الرئيسي لتقنيات العلاج في هذا المجال، بينما القطاع العام “يعاني من ضعف القدرة على تعميم العلاجات ، و مواكبة تزايد أعداد الازواج الذين يعانون من ضعف الخصوبة”، لافتتة إلى قلة الاطباء وضعف التكوينات بالجامعات و المعاهد في هذا المجال، حيث قالت ” ما نراه هو اجتهاد لبعض الأطباء الذين يقومون بالتكوين الذاتي في مجال الخصوبة”.

في اللقاء ذاته قدم البروفيسور ” سعيد بوحيا ” رئيس مصلحة الولادة بمستشفى الاطفال بالبيضاء مشروع وحدة الخصوبة بالمركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد الذي افتتح سنة 2016، حيث أكد بأن نهاية المشروع ستكون في أواخر نونبر الحالي، وأنه سيعمل مستقبلا على حفظ الامشاج و التشخيص قبل الزرع ضمن امتيازات المركز الجديد.

واختتمت فعاليات هذا اليوم الدراسي بتوصيات عبر فيها المشاركون على وجوب الإسراع بتنزيل التغطية الصحية عن علاجات ضعف الخصوبة وإصدار النصوص التنظيمية والتطبيقية لقانون المساعدة الطبية على الإنجاب، مع عمل الجهات المسؤولة على تخفيض سعر الأدوية وتفعيل الشراكة بين وزارة الصحة والقطاع الخاص عبر إبرام عقود متوازنة تضمن جودة الخدمات الطبية مع احترام التسعيرات المتفق عليها من الطرفين.

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق