أخبار المغربالحكوميةملفات

قرارات حكومية واجهت الإرادة الشعبية (تقرير)

أخبار المغربالحكومية ملفات

كثيرة هي القرارات التي صدرت بإسم الحكومة، أثبتت واقعيا ضررها على المواطن، وفرضت رغم الرفض الشعبي لها، الشيء الذي يدفع للاستفهام حول لصالح من تتخذ مثل هذه القرارات التي غالبا ما توصف بالمرتجلة والمتسرعة والفجائية، وتتنافى مع الإرادة الشعبية؟

ففي ذروة الأزمة التي تشهدها البلاد، تخرج إجراءات تغذي الأزمة ولا تنهيها، أزمة لا يعانيها غير المواطن، وبدل أن تفتح الحكومة بابا للحوار أو الاستشارة مع المواطن أو الإطارات التي تمثله وتدافع عن، تجدها تنفذ برنامجها و تواجه به الرأي العام الرافض بمختلف هيئاته وفئاته، بخرجات ضعيفة التوضيح والتبرير.
في هذا التقرير نسلط الضوء على بعض القرارات التي اتخذت في السنوات القريبة الماضية، وما أعقبها من تبعات سلبية عادت بالسوء على الشعب.

إغلاق  لاسامير
في دجنبر 2015 ستقرر الدولة وضع نهاية للشركة المغربية للصناعة والتكرير المعروفة اختصارا بـ”لاسامير” بداعي تراكم ديون صاحبها الذي اشترى أزيد من 60 في المائة من أسهمها، بعد عقود من اشتغالها على تكرير البترول بالمغرب.
مباشرة بعد غلق هذه المؤسسة الكبيرة التي كانت تستورد البترول الخام وتكرره وتعيد بيعه للشركات الموزعة، مما يجعل سعره يتوافق مع الأسعار المتعارف عليها عالميا، تأثرت هذه الأخيرة بشكل سريع وصارت أثمنة البيع ترتفع تدريجيا بعدما أخذت الشركات تستورده مكررا وتعيد توزيعه في مختلف أنحاء المغرب متحكمة في الأسعار.
وعقب هذا القرار الذي خرج بإسم الحكومة تحركت نقابة موظفي وعمال لاسمير ونظمت لقاءات وأصدرت بلاغات تؤكد فيها أن هذا القرار جاء خدمة للفساد وفتح المجال لنهب جيوب المواطنين عبر زيادات في أسعار المحروقات غير المشروعة وغير المبررة.
وقد نجحت لوبيات المحروقات في زيادة الأسعار التي وصلت إلى حدود اليوم أكثر من درهمين منذ توقف لاسامير، وراكمت ثروات ضخمة على امتداد هذه السنوات على حساب المعاناة المعيشية اليومية للمواطن المغربي.
التصفية القضائية للشركة قابله تعقيد في عمليات بيع الشركة لمستثمر أجنبي، ورفض للمطالب الشعبية بتأميم الشركة، وهو ما يفسر ضغط لوبيات الفساد المتحكمة في سوق المحروقات، لقبر هذه الشركة نهائيا.

تحرير سعر المحروقات
في الوقت الذي انتظر فيه المواطن  انخفاض سعر البترول، بعد إعلان الحكومة عن تطبيق نظام المقايسة الذي يعتمد ويتأثر بسعر السوق العالمية ارتفاعا أو انخفاضا، غير أن تحرير سعر الوقود بين المواطن الحلقة الأضعف في القرار، وحيتان المحروقات الحلقة الأقوى، فالأسعار انخفضت عالميا لكنه ظل مرتفعا في المغرب.
بين إغلاق لاسمير وتحرير أسعار الوقود خيط رابط يقود نحو المستفيد الوحيد والضاغط لفرض مثل هذه القرار ضد الإرادة الشعبية، وهي الشركات المتاجرة في سوق المحروقات والمتحكمة في أسعاره، مع جمود مجلس المنافسة الغائب الدائم عن وضع توازنات تخدم المستهلك بالدرجة الأولى.
وأظهرت تقارير إعلامية أن الشركات الكبرى الموزعة للبترول المكرر تضاعفت أرباحها بشكل لافت وغير معهود عقب اتخاذ القرار، فيما اكتوى المواطن في بزيادات في وسائل النقل وفي مختلف المنتوجات يرتبط سعرها بالنقل اللوجيستي.
إن هذا القرار الذي جاء بغطاء نظام الموازنة العامة لخفض عجز الميزان التجاري الذي تم التسويق على أنه من أكبر الإنجازات وهو ما كان على حساب أكذوبة نظام المقايس، لتعبر عن حجم الفساد الذي تحميه الدولة المخزنية، رغم وجود مؤسسات مختصة من واجبها أن تتدخل لوقف هذا الاستغلال الجشع والبشع لجيوب المغاربة.

تعويم الدرهم
تعويم الدرهم هو واحد من القرارات التي دبرت في الكواليس وخرجت إلى العموم فجأة كإجراء اتخذ بشكل نهائي بعدما حسمت فيه دوائر القرار، وهو قرار وصف بالغريب مقارنة مع ضعف الاقتصاد المغربي، وتم تبريره كضرورة لإعطاء مناعة للاقتصاد أمام الصدمات الخارجية ومساندة تنافسيته، وتحسين مستوى نموه، ودفعه للانفتاح والاندماج في الاقتصاد العالمي.
ورأى خبراء المال أن انخفاض قيمة الدرهم ستكون نتائجها سلبية حيث سترتفع أسعار الواردات، فترتفع أسعار المواد الاستهلاكية مما يؤثر بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمواطن المغربي. كما سيؤدي ذلك إلى تفاقم العجز التجاري.
وقد لقي هذا القرار رفضا واسعا من طرف الرأي العام المغربي منتقدا هذا التدبير الذي حددت لها فترة زمنية محسوبة مسبقا لتطبيقه، دون الانفتاح على مختلف الفاعلين وفتح نقاش عام، وإجراء دراسة دقيقة للوقوف على سلبيات وإيجابيات هذا التدبير وفق طبيعة الاقتصاد المغربي وآفاقه.

نظام التعاقد في التعليم العمومي
قبل سنتين قررت الحكومة وبالضبط في فاتح  نوفمبر 2016 في موضوع التوظيف بموجب عقود من طرف الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، وهي عقود تجدد تلقائيا كل سنة، كرد إجرائي على مطالب متكررة لسد الخصاص الكبير للأساتذة في قطاع التعليم.
وقوبل هذا القرار برفض وانتقاد للتدبير الوزاري الذي يرفع درجة تردي القطاع، في وقت تكثر فيه المطالب بإصلاح المنظومة  التعليمية المعطوبة، وقد خرجت نقابات موضحة أن التعاقد هو إرساء لنمط جديد من “التوظيف الهش” بقطاع التربية والتكوين، دون أفق واضح المعالم، وهو استغلال لحاجة الأطر للعمل، من جهة ثانية هذا التوظيف يؤثر على تلميذ يتلقى دروسه من أستاذ لم يتلق تكوينًا كافيا في البيداغوجيا والتقويم..

وتنديدا بهذا النظام التعسفي تأسست تنسيقية للأساتذة الذي فرض عليهم التعاقد، وخرجت في نضالات عبر أشكال احتجاجية مختلفة تطالب الدولة بالتراجع عن هذا المرسوم، الذي اعتبرته ضربا للمؤسسة العمومية ولمكتسبات الشغيلة التعليمية، داعية إلى اتخاذ تدابير جادة ومسؤولة مع إشراك مختلف المؤسسات والفعاليات الوطنية والمهنية، من أجل النهوض بالتعليم، بدل تقويضه وفتح المجال للوبيات التعليم الخصوصي للتوسع وفرض قيودها على الأسر التي تجد نفسها متوجهة قسرا لتعليم أبنائها في مؤسسات خاصة.

التجنيد الإجباري
يوم الاثنين 20 غشت 2018 وافق المجلس الوزاري للحكومة على مشروع قانون يقضي بإعادة التجنيد الإجباري للشباب من الذكور والإناث بعد 11 على إلغائه.
ولقي قرار عودة العمل الخدمة العسكرية التي تستهدف الشباب بين سني 19 و25 لمدة 12 شهرا، رفضا واسعا بين هذه الفئة الحيوية داخل المجتمع، كما أثار غضب الرأي العام الذي انتقد تغييب العمل بمنطق الأولويات وفق حاجات البلاد.
ورغم أن الخطاب الرسمي يهدف من الخدمة العسكرية، تعزيز الوطنية بين الشباب، في إطار العلاقة بين حقوق ومسؤوليات المواطنة، لكن رد الشباب كان بتعزيز حقوقه المهضومة على مستويات عدة، أبرزها الشغل، التكوين الجيد، الصحة.. عندها سيكون خدمة الوطن عبر التجنيد الإجباري أو غيره، واجبا على الفرد، غيرة على بلاده ودفاعا عن هويته وأرضه.

إضافة ساعة
منذ سنوات قرر المغرب الدخول في نظام التوقيت الصيفي الذي تلجأ إليه بعض الدول خدمة لمصالحها الاقتصادية، ومع توالي السنوات مددت الحكومة من الفترات الزمنية لهذا التوقيت، حتى صار التوقيت الصيفي نصف سنوي، قبل أن تقرر على حين غرة وبعيد ساعات من إعلانها الرجوع إلى توقيت غرنتش المتوافق مع التوقيت المغربي، باعتماد الساعة المضافة على طول العام.
قرار لم يستصغه المغاربة وهم الذين طالبوا منذ إقرار الساعة المضافة بإلغائها نهائيا والعودة إلى الساعة الطبيعية، خاصة أنها خلقت مشاكل لا تحصى في يومياتهم وبرامجهم ومهنهم وعلاقاتهم الداخلية والخارجية، إضافة إلى المشاكل الصحية التي تخلفها، والمقررة في شهادات أطباء اختصاصيين أكدوا أضرارها بالدلائل العلمية.
كما خلقت ارتباكا واضحا في التوقيت الزمني المدرسي، وخرجت التلاميذ في احتجاجات غير مسبوقة في أكثر من 130 مدينة كبيرة وصغيرة، عبروا فيها عن شجبهم لهذا القرار، وطالبوا الحكومة بالتراجع عن الساعة، غير أن الأخيرة تراجعت عن نصفها، بعد أن غيرت الساعة المدرسية مضيفة 30 دقيقة لتوقيت الدخول والخروج.
منذ أن تقررت الساعة أول مرة خرجت الحكومة لتبررها بالفوائد التي تعود على الاقتصاد، والتأمين الطاقي.. غير أن المواطن لم ير من فوائد الساعة إلا المتاعب والأضرار، ولم يزدد الاقتصاد المغربي إلا تراجعا، والطاقة إلا تأزما، وهو ما طرح التساؤل الواضح والصريح من المستفيد من هذه الزيادة في التوقيت؟

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
Essai iptv gratuit Test IPTV 48h Premium Abonnement IPTV Premium Smart IPTV iptv gratuit Test iptv 7 jours Abonnement iptv iptv premiumEssai iptv gratuit Test IPTV 48h Premium Abonnement IPTV Premium Smart IPTV iptv gratuit Test iptv 7 jours Abonnement iptv iptv premiumEssai iptv gratuit Test IPTV 48h Premium Abonnement IPTV Premium Smart IPTV iptv gratuit Test iptv 7 jours Abonnement iptv iptv premiumEssai iptv gratuit Test IPTV 48h Premium Abonnement IPTV Premium Smart IPTV iptv gratuit Test iptv 7 jours Abonnement iptv iptv premiumEssai iptv gratuit Test IPTV 48h Premium Abonnement IPTV Premium Smart IPTV iptv gratuit Test iptv 7 jours Abonnement iptv iptv premiumiptv smart iptv iptv smarters pro abonnement iptv boitier iptv iptv smarters duplex iptv net iptv iptv box iptv boitier iptv prix Premium IPTV IPTV Abonnement Abonnement Smart Abonnement Smart Premium Abonnement Smartiptv application iptv code iptv Duplex Play Gse smart iptv IPTV Android IPTV Formuler IPTV m3u IPTV Mag IPTV Premium IPTV smart IPTV Windows Net iptv Revendeur IPTV