مجتمع

برنامج تدريبي للقضاة حول مناهضة العنف ضد المرأة

احتضن المعهد العالي للقضاء يومي 25 و 26 نونبر 2019 دورة تدريبية حول برنامج Help الخاص بالعنف ضد المرأة والعنف المنزلي، والذي يندرج في إطار برنامج التعاون بين مجلس أوروبا ورئاسة النيابة العامة والمعهد العالي للقضاء، بحضور شخصيات وقضاة من تونس ومصر ولبنان وفلسطين إضافة إلى قضاة النيابة العامة بالمملكة المغربية.

في هذا السياق أشار المدير العام للمعهد العالي للقضاء بالنيابة عبد الحبين التوزاني، إلى أهمية التكوين في مجال مناهضة العنف ضد النساء بالنسبة لكل مكونات منظومة العدالة، سواء بالنسبة للقضاء أو الموظفين أو مساعدي القضاء، “كرافعة أساسية وتحدي حقيقي لمقاربة ناجعة وفعالة في مجال مناهضة العنف ضد النساء” مردفا أن العدالة المعاصرة “تواجهه تحديات متسارعة نتيجة تنامي دور القاضي في المجتمع وتضخم التشريع وضرورة استجابة جميع الفاعلين في ممارساتهم اليومية للمعايير الدولية والإقليمية التي التزمت بها الدول لمكافحة هذه الآفة”.

فيما قال محمد أخليفا قاض برئاسة النيابة العامة خلال هذه الدورة التي تنظم بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة، أن النيابة العامة باعتبارها المؤسسة المعنية بتنفيذ السياسة الجنائية، “جعلت منذ تأسيسها ضمن أولوياتها في تنفيذ السياسية الجنائية حماية المرأة سواء في الشق الجنائي أو المدني من خلال سلسلة الحملات التحسيسية والعديد من الدورات التكوينية وانخراطها والتزامها في مجموعة من برامج الدعم الميزانياتي والتقني”.

أما قيدومة القاضيات زهور الحر، رئيسة اللجنة الوطنية للتكفل بالنساء ضحايا العنف، فذكّرت بالأوراش التي فتحها المغرب لملاءمة القوانين الوطنية مع المعايير الدولية لتوفير الحماية للنساء من كافة أنواع العنف وعلى رأسها القانون 13-103 المتعلق بالعنف ضد النساء، واعتبرت تنصيب أعضاء اللجنة الوطنية للتكفل بالنساء ضحايا العنف إضافة نوعية بالنظر للصلاحيات التي أسندت لها وباعتبارها آلية متخصصة تتمتع بالاستقلالية التدبيرية، مشددة على ضرورة التنزيل السليم للنص الحقوقي، وضرورة مراعاته للخلفية الحقوقية واعتماد مقاربة شمولية في تطبيق القانون.

من جانبه، وقف مايكل انكليدو رئيس مكتب مجلس أوروبا عند خطورة هذه الظاهرة التي تنتشر في جميع بقاع العالم، لافتا إلى أهمية التعاون الدولي من خلال وضع رهن إشارة مختلف مهنيي العدالة وسائل عمل للمساهمة في التصدي لهذه الظاهرة.

ونوه رئيس مفوضية الاتحاد الأوروبي فيليب ميكوس، بجهود المغرب لمناهضة هذه الظاهرة معتبرا هذه الورشة فرصة للتأكيد على التزامات الاتحاد الأوروبي في هذا المجال و مناسبة لتبادل الرؤى والتجارب حول المعايير الدولية للتصدي لهذه الظاهرة.

ويهدف برنامج مجلس أوروبا للتدريب على حقوق الإنسان في أوساط المهن القانونية (HELP) إلى مساعدة الدول الأعضاء في مجلس أوروبا على إعمال المعايير الأوروبية في مجال حقوق الإنسان. ويشارك في هذه الدورة قضاة وممثلو النيابة العامة من دول المغرب وتونس وفلسطين ولبنان ومصر. وترمي الدورة إلى تمكين المشاركين والمشاركات من المفاهيم الأساسية للعنف ضد المرأة والاعتماد على الصكوك القانونية الدولية والأوروبية الرئيسية وفهم الدور المهم الذي يضطلع به مهنيو العدالة في حماية ضحايا العنف ضد المرأة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق