أخبار المغربالحقوقية

هيئة حقوقية تنتقد السياسات العمومية تجاه أوضاع الأطفال بالمغرب

انتقدت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان السياسات العمومية تجاه الطفولة بالمغرب، اذ اعتبرت كل المؤشرات تدل على أن واقع هذه الفئة يزداد تدهورا سنة تلو الأخرى، في مختلف المجالات.

وسجلت الجمعية في تقرير أصدرته أمس الأربعاء بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الطفل الذي يصادف 20 نونبر، “ضعف خدمات الرعاية الصحية وعلى الخصوص خدمات الصحة الجنسية والإنجابية، حيث تزايد حالات وفيات الأمهات والأطفال أثناء الولادة، خصوصا بالمناطق القروية وسوء التغذية بين الأطفال وغياب إجراءات الوقاية من الأمراض المنقولة جنسيا”.

بالإضافة إلى “حرمان الآلاف من الأطفال من حقهم في التعليم، خصوصا الفتيات، والأطفال المنحدرين من العالم القروي ومن أسر فقيرة والأطفال ذوي الإعاقة، والأطفال المهاجرين وارتفاع نسب التكرار والهدر بين المتمدرسين منهم، خصوصا بالتعليم الثانوي؛ حيث يسجل المغرب أعلى نسبة للأمية بين الأطفال في المنطقة العربية والمغاربية”.

وقال التقرير إن الدولة تتمادى في تشجيع القطاع الخاص في مجال التعليم عبر التساهل الضريبي والتشريعي مما يهدد مباشرة أبناء الطبقات الفقيرة ويعزز الفوارق الاجتماعية؛ حيث تم إغلاق أكثر من 200 المؤسسة التعليمية العمومية، خصوصا بالمدن الكبرى”.

كما لفتت إلى “تزايد العنف ضد الأطفال الذي تتجلى إحدى مظاهره الأكثر مأساوية في تواتر حالات الاغتصاب والاغتصاب الجماعي بشكل كبير خاصة في صفوف الفتيات أقل من 15 سنة” واتهمت الدولة بـ”التهرب من وضع خطة وطنية لحماية الأطفال مما يسمى بالسياحة الجنسية، ورفضها إشاعة وتطبيق ميثاق الشرف للعاملين في السياحة والمدونة العالمية لأخلاقيات السياحة، التي وضعتها منظمة السياحة العالمية لوكلاء الاسفار”.

وتابعت في تعداد أوجه تقصير الدولة في حق هذه الفئة، وذكرت منها أيضا “التدهور الصحي للأطفال، نتيجة سوء التغذية واستشراء بعض الأمراض الخطيرة، معاناة آلاف الأطفال المتخلى عنهم في الشوارع بسبب حمل غير مرغوب فيه مما يجعلهم عرضة للوصم والتمييز من طرف المجتمع، استمرار ظاهرة تزويج القاصرات، استمرار التمييز في حق الأطفال في وضعية الإعاقة، ارتفاع ظاهرة تشغيل الأطفال، واستغلالهم في أعمال مضرة بنموهم وصحتهم النفسية والجسدية، تنامي ظاهرة الأطفال المشردين ودون مأوى، مما يجعلهم عرضة لكافة أنواع العنف وسوء المعاملة”.

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق