مجتمع

“AMMAIS” تميط اللثام عن أمراض الحساسية بالمغرب

تنظم الجمعية المغربية لأمراض المناعة الذاتية والجهازية مؤتمرها التاسع حول المناعة الذاتية، بعنوان” الحساسية  وأمراض المناعة الذاتية و الجهازية” والذي سيتدارس تقاطع أمراض الحساسية وأمراض المناعة الذاتية.

تنجم أمراض المناعة الذاتية بحسب الجمعية عن خلل في جهاز المناعة الذي يبدأ في مهاجمة أعضائنا السليمة  في حين أنه من المفترض أن يحمينا من العدوان الخارجي من مختلف الفيروسات والبكتيريا والفطريات، وتشمل هذه الأمراض: مرض غريفز(فرط الغدة الدرقية)، الذئبة الحمراء، الوهن العضلي الوبيل، مرض التصلب المتعدد، مرض السكري من النوع 1، التهاب المفاصل الروماتويدي، التهاب الفقار اللاصق، مرض السيلياك ، مرض كرون والصدفية.

الحساسية هي أيضا اضطراب في الجهاز المناعي الذي ينشط ضد عناصر غريبة على الجسم ولكنها بالتأكيد غير ضارة،  يمكن أن يظهر هذا التفاعل في أجزاء مختلفة من الجسم، بما في ذلك الجهاز الهضمي، والعلامات متعددة تكون في بعض الأحيان خفيفة، من ظهور احمرار على الجلد، إلى علامات شديدة قد تكون مميتة، مثل صدمة الحساسية، وهي رد ة فعل مفاجئة تؤثر على الجسم بأكمله ، وتتطور ، في حالة غياب علاج عاجل، إلى انخفاض في ضغط الدم ، وفقدان الوعي وربما الموت في غضون دقائق.

يتطور تفاعل الحساسية على مراحل: أول لقاء  بمسبب الحساسية مع الجهاز المناعي يؤدي إلى إنتاج أجسام مضادة IgE محددة ترتبط بخلايا معينة على صعيد الجلد والأغشية المخاطية وهي   الخلايا البدينة و الخلايا القاعدية .  بعد ذلك أثناء التلامس الثاني مع المواد المسببة للحساسية، تقوم الـIgE المحددة بتنشيط هذه الخلايا وتؤدي إلى إطلاق وسطاء كيميائيين ، أهمهم  الهستامين ، الذي يعطي تمددًا وخروجًا  للسوائل خارج الأوعية الدموية.

 في ما يخص أمراض المناعة الذاتية، يمكن حدوثها بطرق مختلفة و قد تشترك بعض أمراض المناعة الذاتية في نفس آلية تكوين أمراض الحساسية مثل مرض نقص الصفائح الدموية أو نقص خلايا الدم الحمراء المرتبط بالمناعة الذاتية. كما أنه يمكن لبعض أمراض المناعة الذاتية  استعارة أعراض تقدمية لأمراض الحساسية مثل  الربو ، الشرى …

وتابعت الجمعية موضحة أمراض الحساسية شهدت أمراض الحساسية و أمراض المناعة الذاتية، وكلاهما تخص مشاكل الجهاز المناعي وغالبا ما تشترك في نفس آليات التكوين، انتشارا حقيقيا في العقود الأخيرة. ويعزى ذلك إلى البيئة المعيشية المطهرة ، و التلوث البيئي وفرط نفاذية الحاجز المعوي بسبب الاستخدام الغير المناسب للمضادات الحيوية ، والأدوية المضادة للالتهابات ، والإجهاد النفسي.

وأشارت إلى أن مرضى الحساسية في المغرب، يعانون من مشاكل  وتحديات كثيرة يتعين مواجهتها، إذ لا توجد عنونة ممنهجة لجميع المنتجات الغذائية، ولا توجد مصالح خاصة بأمراض الحساسية  في المستشفىات. علاوة على ذلك في حالة حدوث صدمة الحساسية، يحرم المريض وأسرته من أي حل في متناول اليد، وهو الحقن الذاتي للأدرينالين (Epipen) الذي يجب أن يتوفر عليه كل مريض بشكل خطير  ويمكنه حقنه بنفسه و حتى من خلال ملابسه. عدم  توفر هذا الدواء في المغرب محفوف بعواقب كارتية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق