مجتمع

اليونسيف تسجل ضعف تقدم حقوق الأطفال الفقراء والقرويين

قالت منظمة اليونسيف التي تعنى بالطفولة عبر العالم أنه “منذ اعتماد اتفاقية حقوق الطفل قبل ثلاثين عاماً، شهد الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تقدّماً ملحوظاً في حقوق الطفل بالرغم من المشاكل التي تتعلق بالحوكمة وعدم المساواة والفقر والنزاعات”.

ومن مظاهر هذا التقدم الذي شمل المغرب أيضا، شمولية التغطية في التلقيح ضد الأمراض وتحسين الرعاية الصحية الأساسية ومعالجة المياه والصرف الصحي، فقد خفّضت معظم بلدان الشرق الأوسط وشمال إفريقيا معدلات وفيات الأطفال بشكل كبير جدًّا،من 65 حالة وفاة لكل ألف مولود في عام 1990، إلى 21 حالة اليوم.

وأشارت إلى أنه على الرغم من أنّ المنطقة هي إحدى أكثر المناطق شحّاَ في المياه على وجه الأرض، إلّا أن أكثرمن 90 في المائة من الأطفال في المنطقة لديهم الآن الإمكانيات الأساسية في الحصول على مياه الشرب الصالحة للاستخدام وخدمات الصرف الصحي، بالإضافة إلى ارتفاع عدد الأطفال في المنطقة الذين يذهبون إلى المدارس أكثر من أي وقت مضى.

في المقابل قالت المنظمة في تقرير توصلت به المنصة إن هناك تباينا بين الدول المختلفة كما داخل البلد الواحد، بحيث يحقق أطفال العائلات الفقيرة أو في المناطق الريفية التقدم الأقل، وأبرزت أن الأطفال في المدارس لا يحصلون على التعليم ذو الجودة، وبأن نصف الأطفالفقط يحققون الحد الأدنى للمعايير الدولية للمهارات الأساسية في القراءة والكتابة والرياضيات والعلوم.

وتابعت في المعطيات التي نشرتها بمناسبة الذكرى الثلاثين لاتفاقية حقوق الطفل، بأن المنطقة تشهد أعلى معدل بطالة بين الشباب في العالم، وأربعة من كل خمسة أطفال في كل بلد من بلدان المنطقة تعرّضوا للعنف الجسدي أو النفسي في المنزل أو المدرسة، و 25 مليون طفل في المنطقة يعيشون في حالات من النزاع.

ووفق المنظمة ذاتها يعيش ثلاثة أرباع مُجمل الأطفال المحتاجين إلى المساعدة الإنسانية في المنطقة في بلدان متأثّرة بالنزاع، وقدخلّفت النزاعات في سوريا والعراق عشرات الآلاف من الأطفال من مناطق كانت في السابق تحت سيطرة الجماعات المسلحة. هؤلاء هم من بين الأطفال الأكثر هشاشة في العالم، بينما لا يعلم إلّا أقل من ثلث الناس في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا عن وجود اتفاقية حقوق الطفل، حيث قالت الأغلبية إن أوضاع حقوق الطفل قد ساءت في السنوات الثلاث الماضية.

ثم خلصت اليونسيف أن ما يطلبه الأطفال والشباب في هذه المنطقة هو الأساسيات، “إنهم يطلبون التعليم الجيد والمياه النظيفة والكهرباء وإمكانية الحصول على الإنترنت بشكل مستدام والعيش في مدن وقرى نظيفة. إنهم يطلبون الحصول على الوظائف، ويطلبون أن تُسمع أصواتهم، ويطالبون بالتحرر من الإساءة والاستغلال. باختصار، ما يطالبون به هو “الكرامة”، العيش بكرامة”.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق