الإعلام والاتصالمنصّات

فاعلون يتدارسون واقع ممارسة الصحافة الاستقصائية بالمغرب

نظم ماستر الصحافة الاستقصائية وبشراكة مع مركز مدى للدراسات والأبحاث ندوة صحافية بعنوان “الديمقراطية والصحافة الاستقصائية” بكلية الآداب والعلوم الانسانية عين الشق .

في افتتاح الندوة قدم الإعلامي بالقناة الثانية تجربته مع برنامج تحقيق الذي امتد لحوالي 20 سنة قدم فيها أكثر من 200 تحقيق داخل المغرب وخارجه، إذ وقف عند بعض الإشارات، كزيارته السجون الأوروبية التي زارها لتسجيل برنامجه دون أي طلب ترخيص مسبق مشيرا إلى سهولة المهمة وتيسيرها من طرف المسؤولين على المؤسسات السجنية هناك بدون أدنى حرج أو عرقلة أو ترتيبات…

فيما تناول الصافي الناصري أستاذ بكلية الآداب والعلوم الانسانية عين الشق موضوع الصحافة الاستقصائية، حيث وقف عند ضرورة توصل المواطن بالمعلومة كما هي “وإلا فان ذهاب المواطنين إلى صنادق الاقتراع لن يكون له معنى لأن السلطة للشعب وقد مضى عهد الحاكم الإله..” وأبرز  أن “ولاء الصحفي الأول هو للمواطن صاحب السلطة الأولى، وليس لأي طرف آخر” .

وتحدث عن وجوب توفير حقوق ممارسة المهنة باستقلالية وكرامة للصحافي، “لأننا حين نتحدث عن الاستقصاء نتحدث عن تعارض المصالح وربما لوبيات وجهات نافذة، فهل الصحفي البسيط الذي ليس له إلا قلمه يستطيع الصمود أمام هذه الأطراف بدون حماية”.

وأكد أن الحديث عن الصحافة الاستقصائية “مرتبط بقوة بالمجتمع الديمقراطي بكل ما في الديمقراطية من معنى وبالتكوين الحقيقي للصحفي”  مستطردا أن من شروط الصحافة الاستقصائية “الحرية والتعددية والاستقلالية.. بدون هذه الشروط لن يتمكن الإعلام عموما بالقيام بدوره” .

بينما لفتت الباحثة حسناء الشركي الانتباه إلى الاكراهات التي تحول دون ممارسة صحافة استقصاء حقيقية في المغرب، “منها ما هو سياسي لوجود خطوط حمراء عديدة تجعل الصحفي يتوجه غالبا إلى القضايا المجتمعية مبتعدا عن القضايا السياسية، وكما يوجد إكراه مالي نظرا للقيمة المادية التي يتطلبها البحث من وقت وجهد وتنقل.. بالإضافة إلى إكراهات مجتمعية وأخرى قانونية للحصول على المعلومة..”.

ثم اختتمت المداخلات بالصحفي مصطفى ابن الرضى، الذي أوضح أن وظيفة الصحافة الاستقصائية هو إظهار المخفي وكشفه للعموم، وهي مهمة اعتبرها صعبة لأنها تتحرى المعايير الصحافية والمهنية العالية إلى درجة لعب الصحافي دور المحقق، وأكد أن هذا الجنس هو صحافة المستقبل في زمن توفر المعلومة.

وقال إن شرط الحرية يجعل هذا الجنس لا يمكن أن ينشأ إلا في ظروف الديمقراطية الحقيقية وفي بيئة تضمن التعددية لبيئات التحرير..

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق