مجتمع

عبد النباوي يدافع عن استقلال القضاء أمام رفض أحكام ضد شخصيات تضامن معها المجتمع

قال محمد عبد النباوي رئيس النيابة العامة إن استقلال القضاء” يعني السلطة القضائية نفسها، حيث يتعين عليها أن تسخر استقلالها، لخدمة مبادئ العدالة، وحماية القضاة من كل تأثير يُخالف روح الدستور وأحكامه، وأن تبنى مؤسسات قضائية قادرة على حماية الحقوق والحريات، واثقة بدورها في تحقيق الأمن القضائي الذي يعتبر أساسيا لأمن الأشخاص والجماعات واطمئنانهم على حياتهم وسلامتهم وعلى ممتلكاتهم واستقرار معاملاتهم، ومشجعاً على الاستثمار والابتكار المنتج للثروات التي تحقق التنمية الاقتصادية”.

وتساءل خلال كلمة بملتقى العدالى الثاني للعدالة المنظم أمس السبت بمدينة العيون “هل سيتحقق استقلالهم بالعزوف عن متابعة الأشخاص، الذين يشتبه في تورطهم في ارتكاب بعض الجرائم، بسبب مكانتهم الاجتماعية، أو مكانة خصومهم أو ضحاياهم ؟. كما يتساءلون هل سيتحقق استقلالهم إذا عمَدُوا إلى إبطال تطبيق بعض النصوص التجريمية التي تُبدي بشأنها فئاتٌ مجتمعية عدم رضاها، مثل عدم تحريك الدعوى العمومية في حق أشخاص يرتكبون أفعالا يجرمها القانون، بحجة الانتصار لأنماط مختلفة من الحريات ؟”.

وتابع “لا يمكن مؤاخذة القضاة على إصدار أحكام في حق أشخاص يتضامن معهم فريق مؤثر من الرأي العام. فالأحكام تصدر بناء على الوثائق والإثباتات المتوفرة في الملفات، والتي تتم مناقشتها داخل قاعات المحاكم. وتخضع المقررات الصادرة بشأنها لطرق الطعن ودرجات التقاضي التي يوفرها القانون، وليس على أساس عدد الأشخاص المتعاطفين مع هذا الطرف أو ذاك من طرفي الخصومة. فحين تتأثر الأحكام بذلك، لا يمكن أن نقول بأن المحاكم أصبحت مستقلة”.

وأضاف في الكلمة ذاتها “كما أن إصدار حكم على شخص من الأشخاص على أساس فعل يجرمه القانون، دون مراعاة نداءات بعض الطوائف التي تطالب برفع التجريم عن الفعل، لا يجب أن يكون مبرراً لاتهام نظام العدالة بعدم الاستقلال”.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق