أخبار المغربالتربية والتعليم

المجلس الأعلى للحسابات يقر بفشل “المخطط الاستعجالي” ويكشف النواقص

تقرير: وضعية التعليم الإعدادي مقلقة و"الهدر المدرسي" يرتفع بعدد يناهز 279.000 تلميذا

المجلس الأعلى للحسابات يقر بفشل “المخطط الاستعجالي” ويكشف النواقص
تقرير: وضعية التعليم الإعدادي مقلقة و”الهدر المدرسي” يرتفع بعدد يناهز 279.000 تلميذا
كشف المجلس الأعلى للحسابات، في تقرير أصدره بشأن تقييم المخطط الاستعجالي لوزارة التربية الوطنية، أن الأخير لم يحقق جميع أهدافه، كما أنه لم يكن له التأثير الإيجابي المتوقع على منظومة التربية.
وأوضح تقرير جطو، الذي تتوفر “المنصة” على نسخة منه، أن المجلس الأعلى للحسابات قام بـ”تقييم ظروف إعداد المخطط الاستعجالي وفحص التخطيط والبرمجة والآليات التنظيمية المعتمدة لتنفيذ هذا المخطط” خلال الفترة المخصصة لتنزيله، بالإضافة إلى “تقييم طريقة تدبير الاعتمادات المالية المرصودة له وكذا منظومة التتبع والقيادة ومقارنة النتائج مع الأهداف”.
وتضمن التقرير الموضوعاتي عددا من النواقص التي يعاني منها قطاع التعليم فيما يتعلق بتعميم التمدرس وتحسين ظروفه، من قبيل استغلال مؤسسات تعليمية في وضعية متردية، حيث استمر النظام التعليمي في “استغلال 4376 مؤسسة لا تتوفر على شبكة للصرف الصحي، و3192 مؤسسة غير متصلة بشبكة المياه الصالحة للشرب، و681 مؤسسة غير مربوطة بشبكة الكهرباء، و9365 حجرة في وضعية متردية”، إضافة إلى عدم تغطية جميع الجماعات القروية بالإعداديات، وعدم تعميم التعليم الأولي.
وفيما يتعلق بالرفع من جودة النظام التعليمي، أشار ذات المصدر إلى أنه رغم أهمية الميزانية المخصصة للرفع من ذلك، تبرهَن عدم تحقيق الأهداف المتوخاة من خلال العديد من المؤشرات، أبرزها تفاقم الاكتظاظ الذي “سجلت معدلاته، نسبا متفاوتة في السلك الابتدائي والسلك الإعدادي والسلك التأهيلي”، مشيرا إلى أن الوضعية في الإعدادي “مقلقة”، واللجوء إلى التوظيف بالتعاقد لتغطية الخصاص، فضلا عن عدم تنفيذ جميع مشاريع القطب البيداغوجي.
ولفت المجلس الأعلى للحسابات، في تقريره، إلى أن التدابير المتخذة بشأن الاحتفاظ بالتلاميذ داخل المنظومة، “لم تنعكس إيجابا على النظام التعليمي”، مشيرا إلى أن أوجه القصور “ترتبط بسوء التخطيط، وبظروف غير ملائمة للسكن والإطعام في الداخليات والمطاعم المدرسية، وكذا لغياب استراتيجية متكاملة للدعم الاجتماعي تستهدف التلاميذ المنحدرين من أسر معوزة”.
كما أشار إلى أن الهدر المدرسي، لا يزال يشكل تحديا حقيقيا للنظام التعليمي، حيث سجل خلال الموسم الدراسي 2016/2017 ارتفاعا بعدد يناهز 279.000 تلميذا، وفق التقرير المذكور.
وأما بالنسبة للموارد المالية التي جرى تعبئتها لفائدة المخطط الاستعجالي، فذكر المجلس الأعلى للحسابات أن حجمها بلغ، بغض النظر عن كتلة الأجور، 43،12 مليار درهم، مشيرا إلى أنه “تم الالتزام منها بمبلغ 35،05 مليار درهم، فيما وصلت الآداءات الفعلية إلى 25،15 مليار درهم أي بمعدل أداء قدره 58 بالمائة”، معتبرا الأداء ضعيفا سواء على مستوى الالتزام بالنفقات أو على مستوى معدل صرفها.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى