ثقافة وفنون

“التواصل في علم الموسيقى وفن الملحون”.. أول أطروحة دكتوراه بالمغرب

ثقافة وفنون

جمال الدين بنحدو

تقدم الأستاذ والفنان جمال الدين بنحدو، بأطروحة لنيل شهادة الدكتوراه بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط، شعبة اللغة العربية وآدابها، تخصص آداب وفنون متوسطية، تحت عنوان: “التواصل في علم الموسيقى وفن الملحون”. وقد حصل الباحث على ميزة مشرف جدا.

ولأهمية الأطروحة التي تعتبر أول أطروحة دكتوراه مغربية في علم الموسيقى وفن الملحون، وبتنسيق مع الباحث، فنان الملحون، جمال الدين بنحدو، ننشر ملخص البحث مع الخلاصة والتوصيات.

“التواصل في علم الموسيقى وفن الملحون”

                                                                               جمال الدين بنحدو

ملخص البحث

إن الموسيقى ظاهرة إنسانية لم تنشأ مع بداية ظهور الجنس البشري على الأرض، ولكن نشأت مع تطور إنسانيته، أي عند بداية التفكير وبداية استعماله للحروف والأصوات للتواصل، فاستعمل الموسيقى للتواصل مع الظواهر المحيطة به وكذلك عندما أحس أن اللغة الكلامية لا تفي بالتعبير عند مناجاة الآلهة فكانت الموسيقى هي لغة التواصل التعبدي كما يتضح في الحضارات القديمة وأبرزها الحضارة المصرية (حضارة الفراعنة).

والموسيقى ليس هي التي نقصد بها أصوات الطبيعة وخرير المياه، بل هي علم يعمل على انسجام الأصوات، متآلفة بشكل ومضمون معين، للتعبير على حالة نفسية تخص الإنسان كإنسان.

وللإلمام بعلم الموسيقى يجب ضبط عدة علوم حولها حتى نفهم نصوصها وحتى نستطيع أن نعبر بها على أحاسيس البشر كيفما كانت انتماءاتهم، كما أنها تعتبر حاملة للثقافات، تتأثر كغيرها من الظواهر بالتاريخ والجغرافيا والفلسفة والفكر…، ومن هذه العلوم التي يجب الاحاطة بها مثلا:تاريخ الفن، تاريخ الفكر والفلسفة، الصولفيج، جغرافية الموسيقى …

ويعتبر فن الملحون موسيقى نابعة من ثقافة الشعب المغربي، الذي اتخذها مشروعا عبر تاريخه الطويل، لتتوحد حوله ثقافاته المتنوعة الغنية، فهي موسيقى مصادرها مختلفة أندلسية، وعربية، وأمازيغية، وإفريقية.. وأصبح لها طابع مغربي خاص وموحد، يعبر عن هوية شعب عريق بحضارته الإنسانية الخلاقة.

لهذا يمكن القول أن الموسيقى لغة تواصل بين الشعوب أي تواصل خارجي، وهي كذلك لغة تواصل داخلي أي يمكن داخل النوع والشكل الموحد، التعبير على عدد من الأحاسيس التي يجتمع حولها الجمهور المتلقي.

إن الإلمام بكل ما سبق، يجعلنا قادرين على تفكيك وتحليل النصوص الموسيقية حتى تقوم بواجبها في الأهداف الصحيحة من مثل التعايش و التقارب والسلم بين بني البشر مع اختلاف أجناسهم وألوانهم وخاصة أديانهم وتشكل بذلك عاملا من العوامل الأساسية في تنمية حقيقية لبني البشرفي العالم بأسره.

 

خلاصة وتوصيات الأطروحة

(…)

وفي ختام هذه الأطروحة ندرك نوعا ما أن الأدوات التواصلية للموسيقى والفنون الصوتية بصفة عامة تشهد في الوطن العربي ترديا وتراجعا في إدراكها وفهمها، وأمية تجعل التعامل بها وفيها يعرف تخلفا عميقا، وبالتالي فإن الإنتاج الفني على مستوى الصوت لا يرقى إلى وعي عقلي وذوق فني من النوع الذي يرفع الإنسان إلى مستوى عال من الإنسانية، من ثمة يجعل توظيف هذه الأدوات التواصلية توظيفا مهزوزا عبثيا لا يخضع إلى الحد الأدنى من العلم، ما يفتح الباب أمام الإبداع العشوائي، الذي قد يصيب الهدف مرة، لكن حتما يخطئه مرات ومرات عديدة.

ثم إن اختيارنا موضوع ” تواصل الموسيقى والملحون”، أملته حرقة الأدب والغيرة على مكون مادي وشفوي في الآن ذاته، من أجل أن نوضح خطورة وأهمية الصوت في التأثير على المستوى الفكري، وكذلك على مستوى الأحاسيس، ومستوى التنمية للفرد والمجتمع على حد سواء. وأذكر في هذا السياق أن أوروبا عصر النهضة أعطت للمجال الموسيقي أهمية قصوى، إذ أخضعت موسيقى الكنيسة الكريكورية وموسيقى العروض الأوبرالية والموسيقى الشعبية بأنواعها المختلفة إلى القياس العلمي الصرف، فقسمت المقامات إلى كبيرة وصغيرة، في سبع نوطات أو حروف موسيقية تتباعد بينها بأزمنة وأنصاف الأزمنة، مما يعطينا ألحانا لا تدعو إلى التواكل والخمول والسلبية في التصرف، فتنشئ بالتالي جيلا واقعيا منتفضا نشطا. موسيقى تنتج ألحانا في أقصى مستوياتها الحزينة، تحتاج إلى كلمات لتحقيق الإحساس الحزين المتوخى، بمعنى أنها موسيقى لا تتوغل ولا تنساب إلى العمق الروحي لتحرك المشاعر المؤدية للبكاء والحزن…

هذا على مستوى الموسيقى بصفة عامة، وأن اختيارنا للملحون هو دعوة لتبيان أن أجدادنا  أبدعوا فنا ذا خصوصية مغربية استمر عصورا طويلة لتمكنه من أدوات تواصلية فعالة على مستوى ضبط أوزانه وأنغامه، وكذلك أشعاره من خلال تنوعها على مستوى المواضيع المستلهمة من ثقافة وحضارة الشعب المغربي العريق، ما جعل منه أدبا شعبيا راقيا يجمع بين أشعاره كل مراحل الحياة اليومية المغربية بتفاصيلها وجزئياتها، ما دفع العديد من المتخصصين في هذا الجنس الأدبي بأن يصفوه بـ”ديوان المغاربة”، الذي يجمع بين تضاعيفه معالم الهوية المغربية، تلك الشخصية التي ساهمت في تشكيلها وإغنائها مرجعيات حضارية عديدة ومتنوعة عبر العصور والتاريخ منها المكون الأمازيغي والأندلسي والإفريقي والحساني واليهودي والعربي الاسلامي…

وفتح الملحون العديد من القنوات كما مد العديد من الجسور ما ساعد الكثير من المتخصصين على البحث وإنجاز دراسات حول هذا الجنس الشعري المغربي الفريد من نوعه، إلا أنني لاحظت أن هذه الدراسات تنطلق من منظور دراسة الأدب العربي الصرف وهذا راجع في اعتقادي إلى أن الملحون إرث شعبي أراد منه المغاربة أن يحققوا من خلاله ذواتهم التي آمنوا بها منذ القديم وأدركوا أنها ذات تميز وخصوصية. فمثلا على مستوى العروض نجد أن للعربية بحورا وعروضا محدودة في 16 بحرا أخرجها الفراهيدي، وهي البحر الطويل، المديد، البسيط، الوافر، الكامل، الهزج، الرجز، الرمل، السريع، المنسرح، الخفيف، المضارع، المقتضب، المجتث، المتدارك. بينما في الملحون فهناك ثلاثة بحور لا شواطئ لها، بمعنى ممكن للشاعر (شيخ الشجية) أن يبدع داخل البحر الأصلي بحرا جديدا من إبداعه وتكون بالتالي ولادة عروضية جديدة، تتوج ببزوغ لحن جديد توضع عليه الكلمات الجديدة بمعان جديدة، رغم أنه في غالب الأحيان يكون موضوع القصيدة قديما أو متداولا، بمعنى قد تجد لشاعر قصيدة فاطمة، والحراز، وغيثة، كما تجد العناوين نفسها لدى شعراء آخرين أيضا، وفي تحريك المعاني والمشاعر، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون.

وبكل تواضع واحترام يمكنني أن أخلص إلى أن الموضوع استغرق مني وقتا طويلا، لأنه مترامي الأطراف والبحث في مضانه وإوالياته أشبه بمغامرة وورطة جميلة لا يتذوقه إلا المكتوي بحرقة الأدب، ما يميز هذا الجنس الشعري أن له أهمية خاصة لكن تحجبها عنا تيارات فكرية مستوردة لا تمت لثقافتنا المغربية بصلة، وتستند في كليتها إلى الإقصاء والظلامية والتحريم، في حين أنه مجال يدعو إلى التنوير والسمو على جميع المستويات المادية والروحية، ومن ثمة يمكنني أن أخلص إلى توصيات أسردها في النقط الموجزة التالية:

1 – فتح شعبة للدراسات الصوتية، تعنى بالمجال الموسيقي على مستوى التواصل، وكذلك على مستوى التأثير الصوتي في مجالات الإبداع المختلفة، تستقطب طلبة الآداب الذين يعنون بالفنون، إلى جانب طلبة معاهد الموسيقى.

2- التسريع بإدماج تعليم الموسيقى في السلك الابتدائي والإعدادي والثانوي مع فتح تخصصات تعنى بمجالات التعبير الصوتي وتاريخ الموسيقى…

3- إدراج مادة الأدب المغربي الشعبي في جميع الأسلاك التعليمية الأساسية.

4 – فتح شعبة خاصة بشعر الملحون بكليات الآداب تلقن هذا التراث من الناحية الفنية، وكذلك الأدبية فتعرف بشعرائه وخصوصية أدبه المغربي الصرف.

5 – تشجيع المعارض الموسيقية الثقافية ومعارض الملحون وإدماجها في جميع الأنشطة على مستوى المملكة المغربية.

6- دعم الدواوين الشعرية الملحونية على مستوى الجامعات وخاصة على مستوى وزارة الثقافة.

توصيات لا أرى أنها تتطلب عناء وجهودا كبيرة، بل هي محاولات منيرة في هذا الباب، قد أطلقتها وزارة التربية الوطنية ووزارة التعليم العالي، وكذلك وزارة الثقافة، إلا أنها تعرف انحصارا، أعتقد أنه يعود إلى وعي ناقص في الموضوع، لذا فلنبدأ بالعمل على تعميم إدراج تعليم علم الصوت والأدب المغربي الشعبي في جميع الأسلاك التعليمية حتى نجعل من الموسيقى وعلم الصوت أداة تنموية حقيقية ونجعل من الأدب المغربي في جانبه الشعبي الذي أختزله في الملحون أداة تحافظ لنا على هويتنا المغربية التي نفتخر بكونها كانت دائما ذات خصوصية وتميز، لكنها في الوقت نفسه مندمجة ومنفتحة على العالم.

 

وفي ختام هذه الأطروحة ندرك نوعا ما أن الأدوات التواصلية للموسيقى والفنون الصوتية بصفة عامة تشهد في الوطن العربي ترديا وتراجعا في إدراكها وفهمها، وأمية تجعل التعامل بها وفيها يعرف تخلفا عميقا، وبالتالي فإن الإنتاج الفني على مستوى الصوت لا يرقى إلى وعي عقلي وذوق فني من النوع الذي يرفع الإنسان إلى مستوى عال من الإنسانية، من ثمة يجعل توظيف هذه الأدوات التواصلية توظيفا مهزوزا عبثيا لا يخضع إلى الحد الأدنى من العلم، ما يفتح الباب أمام الإبداع العشوائي، الذي قد يصيب الهدف مرة، لكن حتما يخطئه مرات ومرات عديدة، ثم إن اختيارنا موضوع ” تواصل الموسيقى والملحون”، أملته حرقة الأدب والغيرة على مكون مادي وشفوي في الآن ذاته، من أجل أن نوضح خطورة وأهمية الصوت في التأثير على المستوى الفكري، وكذلك على مستوى الأحاسيس، ومستوى التنمية للفرد والمجتمع على حد سواء. وأذكر في هذا السياق أن أوروبا عصر النهضة أعطت للمجال الموسيقي أهمية قصوى، إذ أخضعت موسيقى الكنيسة الكريكورية وموسيقى العروض الأوبرالية والموسيقى الشعبية بأنواعها المختلفة إلى القياس العلمي الصرف، فقسمت المقامات إلى كبيرة وصغيرة، في سبع نوطات أو حروف موسيقية تتباعد بينها بأزمنة وأنصاف الأزمنة، مما يعطينا ألحانا لا تدعو إلى التواكل والخمول والسلبية في التصرف، فتنشئ بالتالي جيلا واقعيا منتفضا نشطا. موسيقى تنتج ألحانا في أقصى مستوياتها الحزينة، تحتاج إلى كلمات لتحقيق الإحساس الحزين المتوخى، بمعنى أنها موسيقى لا تتوغل ولا تنساب إلى العمق الروحي لتحرك المشاعر المؤدية للبكاء والحزن…

هذا على مستوى الموسيقى بصفة عامة، وأن اختيارنا للملحون هو دعوة لتبيان أن أجدادنا  أبدعوا فنا ذا خصوصية مغربية استمر عصورا طويلة لتمكنه من أدوات تواصلية فعالة على مستوى ضبط أوزانه وأنغامه، وكذلك أشعاره من خلال تنوعها على مستوى المواضيع المستلهمة من ثقافة وحضارة الشعب المغربي العريق، ما جعل منه أدبا شعبيا راقيا يجمع بين أشعاره كل مراحل الحياة اليومية المغربية بتفاصيلها وجزئياتها، ما دفع العديد من المتخصصين في هذا الجنس الأدبي بأن يصفوه بـ”ديوان المغاربة”، الذي يجمع بين تضاعيفه معالم الهوية المغربية، تلك الشخصية التي ساهمت في تشكيلها وإغنائها مرجعيات حضارية عديدة ومتنوعة عبر العصور والتاريخ منها المكون الأمازيغي والأندلسي والإفريقي والحساني واليهودي والعربي الاسلامي…

وفتح الملحون العديد من القنوات كما مد العديد من الجسور ما ساعد الكثير من المتخصصين على البحث وإنجاز دراسات حول هذا الجنس الشعري المغربي الفريد من نوعه، إلا أنني لاحظت أن هذه الدراسات تنطلق من منظور دراسة الأدب العربي الصرف وهذا راجع في اعتقادي إلى أن الملحون إرث شعبي أراد منه المغاربة أن يحققوا من خلاله ذواتهم التي آمنوا بها منذ القديم وأدركوا أنها ذات تميز وخصوصية. فمثلا على مستوى العروض نجد أن للعربية بحورا وعروضا محدودة في 16 بحرا أخرجها الفراهيدي، وهي البحر الطويل، المديد، البسيط، الوافر، الكامل، الهزج، الرجز، الرمل، السريع، المنسرح، الخفيف، المضارع، المقتضب، المجتث، المتدارك. بينما في الملحون فهناك ثلاثة بحور لا شواطئ لها، بمعنى ممكن للشاعر (شيخ الشجية) أن يبدع داخل البحر الأصلي بحرا جديدا من إبداعه وتكون بالتالي ولادة عروضية جديدة، تتوج ببزوغ لحن جديد توضع عليه الكلمات الجديدة بمعان جديدة، رغم أنه في غالب الأحيان يكون موضوع القصيدة قديما أو متداولا، بمعنى قد تجد لشاعر قصيدة فاطمة، والحراز، وغيثة، كما تجد العناوين نفسها لدى شعراء آخرين أيضا، وفي تحريك المعاني والمشاعر، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون.

وبكل تواضع واحترام يمكنني أن أخلص إلى أن الموضوع استغرق مني وقتا طويلا، لأنه مترامي الأطراف والبحث في مضانه وإوالياته أشبه بمغامرة وورطة جميلة لا يتذوقه إلا المكتوي بحرقة الأدب، ما يميز هذا الجنس الشعري أن له أهمية خاصة لكن تحجبها عنا تيارات فكرية مستوردة لا تمت لثقافتنا المغربية بصلة، وتستند في كليتها إلى الإقصاء والظلامية والتحريم، في حين أنه مجال يدعو إلى التنوير والسمو على جميع المستويات المادية والروحية، ومن ثمة يمكنني أن أخلص إلى توصيات أسردها في النقط الموجزة التالية:

1 – فتح شعبة للدراسات الصوتية، تعنى بالمجال الموسيقي على مستوى التواصل، وكذلك على مستوى التأثير الصوتي في مجالات الإبداع المختلفة، تستقطب طلبة الآداب الذين يعنون بالفنون، إلى جانب طلبة معاهد الموسيقى.

2- التسريع بإدماج تعليم الموسيقى في السلك الابتدائي والإعدادي والثانوي مع فتح تخصصات تعنى بمجالات التعبير الصوتي وتاريخ الموسيقى…

3- إدراج مادة الأدب المغربي الشعبي في جميع الأسلاك التعليمية الأساسية.

4 – فتح شعبة خاصة بشعر الملحون بكليات الآداب تلقن هذا التراث من الناحية الفنية، وكذلك الأدبية فتعرف بشعرائه وخصوصية أدبه المغربي الصرف.

5 – تشجيع المعارض الموسيقية الثقافية ومعارض الملحون وإدماجها في جميع الأنشطة على مستوى المملكة المغربية.

6- دعم الدواوين الشعرية الملحونية على مستوى الجامعات وخاصة على مستوى وزارة الثقافة.

توصيات لا أرى أنها تتطلب عناء وجهودا كبيرة، بل هي محاولات منيرة في هذا الباب، قد أطلقتها وزارة التربية الوطنية ووزارة التعليم العالي، وكذلك وزارة الثقافة، إلا أنها تعرف انحصارا، أعتقد أنه يعود إلى وعي ناقص في الموضوع، لذا فلنبدأ بالعمل على تعميم إدراج تعليم علم الصوت والأدب المغربي الشعبي في جميع الأسلاك التعليمية حتى نجعل من الموسيقى وعلم الصوت أداة تنموية حقيقية ونجعل من الأدب المغربي في جانبه الشعبي الذي أختزله في الملحون أداة تحافظ لنا على هويتنا المغربية التي نفتخر بكونها كانت دائما ذات خصوصية وتميز، لكنها في الوقت نفسه مندمجة ومنفتحة على العالم.

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق