فسحة تأمّلمنصّات

في ملتقاها العالمي بمداغ.. الطريقة القادرية البودشيشية تستعرض دور التصوف في  التنمية

منصات – فسحة تأمل

في ملتقاها العالمي بمداغ.. الطريقة القادرية البودشيشية تستعرض دور التصوف في  التنمية

كتب عبد العزيز اغراز

تستضيف بلدة مداغ، -اقليم بركان-، بعد أيام قليلة، فعاليات فكرية وروحية واجتماعية متنوعة بمناسبة المولد النبوي، حيث ينتظر أن يحل عشرات الآلاف من المريدين والزوار.

ووفق الورقة العلمية للملتقى، فإن اختيار موضوع هذه الدورة، يأتي في سياق الأهمية التي يتبوؤها موضوع التنمية في الساحة العالمية اليوم، من أجل مدارسته والكشف عن التحديات التي يطرحها، في سياق ما يزخر به المكون الصوفي من إمكانات كبيرة في هذا الباب، وما يمكن أن يقدمه من آفاق واعدة فيه، فالتحدي الحقيقي الذي يواجه التنمية اليوم، حسب ذات الورقة، هو العنصر البشري، ومن ثم، وجب العناية بتأهيل هذا العنصر على كل المستويات؛ دينيا وروحيا وفكريا وسلوكيا، بموازاة مع التأهيل العملي وما يتطلبه سوق الشغل. ويؤكد نفس المصدر  على أهمية المزج بين الجانب الأخلاقي والمهني من أجل تحقيق مستقبل حقيقي وواعد للتنمية.

وحسب الورقة العلمية للملتقى، فإن التنمية كي تكون تنمية مستدامة وخلاقة، لابد أن تنطلق من الإنسان، وأن تراعي حاجاته على كل المستويات؛ نفسيا وروحيا وجسديا وفكريا واجتماعيا.

وتم التأكيد على  الدور الإيجابي للصوفية المغاربة الذين خلدوا آثارا إعماریة في سائر الربوع التي مروا منها، كما هو الأمر بالنسبة للدیار المصریة، وكذا الأمر بالنسبة لما اضطلعوا به في القارة الإفریقیة التي كان لهم الفضل الكبیر في دخول الإسلام إلى ربوعها، وما  رافق ذلك من مشاریع إعماریة وإنمائیة رائدة.

وورد في بلاغ لمؤسسة الملتقى، أنها ستنظم ثلاث مسابقات موازاة مع فعاليات الملتقى العالمي للتصوف، تشجيعا للباحثين والمبدعين الشباب؛ المسابقة الأولى مخصصة لإعداد مقالة حول موضوع “الإسلام والتنمية: أصول وثوابت”، والثانية، مسابقة شعرية في المديح النبوي، فيما تم تخصيص المسابقة الثالثة لتحفيز الناشئة على حفظ وتجويد القرآن الكريم.

ومن المنتظر أن يشارك في فعاليات هذه الدورة ثلة من العلماء والباحثين القادمين من مختلف الدول العربية والإسلامية وكذلك من افريقيا وأوروبا وأمريكا.

وفي كلمة سابقة له بهذه المناسبة، أكد الدكتور منير القادري بودشيش، مدير الملتقى العالمي للتصوف، أن هذا الملتقى ” أصبح محطة أكاديمية هامة وفضاء تفاعليا وتواصليا لتلاقح وتبادل الخبرات والمعارف لخدمة الإنسان المعاصر، ومساعدته على فهم واستيعاب ومواجهة السياقات الراهنة والمآلية، التي يتفاعل معها سلبا وإيجابا، وفك أغلاله، وحل أزماته التي تعيق مساره الحياتي والقيمي والتنموي والحضاري”.

وسيتباحث المشاركون في هذه الدورة عدة محاور، كالتصوف والتنمية البشرية؛ فن صناعة الرجال، التصوف والتنمية الاقتصادية، التصوف والتنمية البيئة، التصوف والتنمیة الأسریة؛ قضایا الطفولة والشباب، التصوف والرأسمال اللامادي، التصوف والتنمية العالمية؛ دور البعد الروحي في حل الأزمات والصراعات..

وككل سنة، من المنتظر أن تختتم هذه الفعاليات بإقامة احتفال ديني كبير  ليلة الثاني عشر ربيع الأول، الذي  يحضره أكثر من مائة وخمسين ألف شخص.

تجدر الإشارة إلى أن فعاليات هذا الملتقى العالمي ستحتضنها قاعة المؤتمرات بمقر الطريقة القادرية البودشيشية بمداغ، بحضور شيخ الطريقة القادرية البودشيشية الدكتور جمال الدين القادري بودشيش.

 

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق