أخبار المغربالحزبية

بعد تعديدها مظاهر الفشل.. شبيبة العدل والإحسان تطلق نداء الأمل

قالت شبيبة العدل والإحسان إن المغرب يعيش “مرحلة مريرة من مراحل مسلسل التردي والانحدار الخطير على جميع المستويات، اكتوت بنيرانه كل فئات الشعب المغربي، ومَسَّ بشكل كبير مخزون الطاقات والكفاءات الأهم المتمثل في شباب المغرب وشاباته الذين يشكلون أكثر من 34 % (ما بين 15 و34 سنة) من الهرم السكاني المغربي بعدد يتجاوز 12 مليون نسمة”.

وأشارت في بيان أصدرته أمس الأحد 27 أكتوبر 2019  إلى أن هذه مرحلة دقيقة عنوانها الأبرز “فشل ذريع لنظام سياسي مستفرد بالسلطة محتكر للثروة، أَغدق الريع على كل مُطبِّل وفَتح أبواب المحاكم والمعتقلات لكل حر غيور على مصلحة الوطن، في محاولة لترسيم وتأبيد الاستبداد وحماية الفساد من المساءلة والمحاسبة” .

وعددت مواطن الفشل، ومن ضمنها منظومة التعليم التي “عمقت الهدر المدرسي والأمية بكل أنواعها، وسوق شغل أَغلق أبوابه. وحياة كريمة فقدت شروطها، (ربع شباب المغرب لا يعملون ولا يدرسون، ونسبة البطالة فاقت نسبة 30% دون احتساب نسبة البطالة المقنعة)، ومخدرات على أبواب المؤسسات والمعاهد، ناهيك عن إجرام متعدد الألوان والأجناس، وعن تغطية صحية شبه منعدمة (75 % من الشباب المغربي لا يتوفرون على تغطية صحية).

واعتبرت أن هذا الفشل نشر الخوف من مستقبل مجهول، “عَطَّل كل الأحلام وفَتَح الباب لبحار المحيط والمتوسط أن ترمي بجثث فلذات أكبدانا في مشهد فظيع أدمى قلوب العائلات وأبكى الشعب المغربي بكل الفئات، ناهيك عن المطارات الأجنبية التي تستقبل الآلاف من خيرة أطر شبابنا تعليما وتكوينا، في هجرة إجبارية فرضت عليهم لما ضاق بهم الوطن وغادروه بوجع الفراق، حين لم يجدوا اعترافا ولا تقديرا ولا فرصة شغل ولا حياة كريمة”.

وأمام هذا الواقع السوداوي الذي رسمته شبيبة الجماعة، رفعت شعار الأمل يقينا منها بـ”انتصار الحق وعد من الله عز وجل ناجز. وإيماننا بعدالة قضايانا وبحتمية التغيير المنشود. ووقوفنا على دروس التاريخ الكبرى التي أثبت أن الاستبداد لا مستقبل له وإن استطال فساده، وأن الكلمة الأولى والأخيرة للشعوب، وما حراك السودان والجزائر ومصر ولبنان عنا ببعيد”.

كما أكدت الشبيبة ثقتها في شباب وشابات “أبدعوا ولا زالوا في ساحات النضال، ومدرجات الكليات والمعاهد والملاعب، في المدن والضواحي، وأثبتوا أنهم قادرون على الدفاع عن الحقوق والحفاظ على المكتسبات وتفجير الطاقات”، وفي “استمرار الشباب المغربي في كل أشكال التدافع والضغط والنضال السلمي من أجل تغيير حقيقي يربط كل مسؤولية بالاختيار الشعبي الحر، وكل سلطة بالمساءلة والمحاسبة”.

وطالبت الشبيبة في ختام بيانها  بـ”الإفراج عن جميع معتقلي الكلمة الحرة، والدفاع المستمر على الحق في التعبير والحق في التنظيم والحق في الاحتجاج ومناصرة قضايا المعتقلين، والمهمشين والمستضعفين”، و” القطع الكلي مع سياسة احتكار السلطة والثروة، وكافة مظاهر اقتصاد الريع وإعادة توزيع الثروة على أساس المواطنة الحقيقية”، بالإضافة إلى بناء جبهة مجتمعية لإنقاذ المنظومة التربوية من الإفلاس الشامل”.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق