التربية والتعليممنصّات

الإنماء السيكوحركي في التعليم الأولي موضوع ندوة دولية تحتضنها البيضاء

بفضاء المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين جهة الدارالبيضاء سطات

التربية والتعليم

سينظم المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين جهة الدارالبيضاء سطات بمدينة الدارالبيضاء يومي 23و24 أكتوبر 2019 مؤتمرا دوليا في موضوع الإنماء السيكوحركي في التعليم الأولي .يشارك فيه باحثون أكاديميون، وخبراء في مجال التعليم الأولي من المغرب وخارجه، ومكونون تربويون، ومسؤولون، وفاعلون مدنيون.

يأتي ذلك في ظل سياق وطني ممثل في الإعلان عن برنامج رسمي بعنوان: “مستقبلنا لا ينتظر”، وهو برنامج يستحضر مواطن القصور التي ميزت النظام التربوي المغربي، ويسعى إلى تجاوزها بالرهان على تعليم أولي جيد، مجاني ومعمم على جميع الأطفال، ضمن تصور يسعى إلى إعادة هيكلة التعليم الأولي   وفق مقاربة تشاركية تعمل على ضمان تآزر مختلف الفاعلين المعنيين به.

وهو ما أكدته الرؤية الإستراتيجية للإصلاح 2015-2030 ، ولا سيما الدعامة الثانية  التي شددت  على الحاجة الماسة إلى إعادة بناء نظام تربوي مغربي يستند إلى تعميم التعليم الأولي ومجانيته وإكسابِه مواصفات الجودة: وذلك بإشراف فريق تربوي ذي خبرة عالية، مع توفير المحتويات والأنشطة والطرق البيداغوجية التي ترقى إلى المستوى المنشود، بالإضافة إلى بنيات استقبال حديثة.

هذا السياق الوطني المقدر لأهمية إعادة بناء تصور مؤسسي للتعليم الأولي، وموضعته داخل البناء العام للنظام التربوي بالمغرب،تضاف إليه عوامل أخرى ذات صلة بسياق علمي حديث يؤكد على أهمية الوعي بالرهانات التربوية والتعليمية والتكوينية  للتعليم الأولي ، وبنوع المقاربات التي تسمح بتحقيق الأهداف المنشودة ؛ لذلك  أضحى من الضروري الاستمرار في إغناء النقاش حول طبيعة التأثير المستمر للمجال السيكوحركي على الأداء الجسدي والفكري للمتعلمين خلال مسارهم المدرسي؛ أي من مرحلة الحضانة إلى الجامعة وحتى ما بعدها.إذ يمكن للمجال السيكوحركي (la psychomotricité)، أو بالأحرى القدرات الحسية الحركية أن تتوقف في نهاية مرحلة التعليم الأولي، وتصبح عاملاً مُحدداً ومؤثراً في جميع الكفايات التي ستُكتسَب بعد هذه المرحلة العمرية.؛ مما يجعلها عنصرا حاسما في تحديد الآفاق المستقبلية للأفراد، ومن خلالهم طبيعة المجتمع .

أخذا بكل ذلك فإن المؤتمر الدولي للإنماء السيكوحركي في التعليم الأولي يهدف خلق نقاش علمي ومعرفي وتربوي حول التربية السيكوحركية في مرحلة التعليم الأولي، وطرق الرقي بها، والأسس العلمية التي تنهض عليها مع بسط هذه الأسس وتطبيقاتها؛ مما من شأنه تسليط الضوء على جملة من الممارسات التربوية الكفيلة بجعل الطفل يمتلك قدرات سيكو حركية ضرورية، تخول له إنماء منسجماً لقدراته الجسدية والثقافية والاجتماعية المشكِّلَة لمحيطه.

فضلا عن ذلك، فإن المؤتمر يستشرف تشكيل شبكة من الممارسين الباحثين في المجال السيكوحركي والطفولة المبكرة، كما يُراهن على مساهمات مختلفة؛ من باحثين في علوم التربية، ومربين ومدرسين ممارسين، ومكونين ومتخصصين في المجال السيكوحركي والتربية البدنية، وتخطيط التربية، والتقويم، والإدارة التربوية ، إضافة إلى باقي الفاعلين المهتمين بهذا الموضوع، قصد خلق وتطوير نقاش مجتمعي ومؤسيي ومعرفي وتربوي جاد ومثمر، يجعل التفكير في المجال السيكو حركي موضوعا للبحث والدراسة المتميزة؛مع إبراز أهميته بوصفه ممارسة ومهنة أساسية في مرحلة التعليم الأولي؛مما يقتضي تحديد الممارسات الحالية  وتحليلها على مستوى التربية السيكوحركية في مرحلة التعليم الأولي؛وتقييم مكانتها في إطار البرامج المرتبطة بالتعليم الأولي؛ والوقوف على العوامل المختلفة المرتبطة بالنماء السيكوحركي للطفولة المبكرة؛وتحديد استراتيجية لزيادة الوعي بالحاجات السيكوحركية لدى طفل مرحلة الطفولة المبكرة ، والعمل على دمج البعد السيكو حركي كمجزوءة يجب معرفتها وإتقانها من خلال تكوين المربين العاملين في مجال التعليم الأولي.

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق