العالم

تدوينات.. داعية لبناني يرد على فتوى الريسوني حول جواز زيارة القدس

رد الداعية اللبناني عبد الناصر حدارة على فتوى رئيس اتحاد علماء المسلمين أحمد الريسوني الذي أجاز زيارة القدس، ومطلوبة  خلال “المؤتمر العام لنصرة القدس” الذي نظم في الرباط، يوم 10 غشت 2019.

وجاء رد حدارة في تدوينة على حسابه الرسمي بالفاسيبوك كالتالي :

إن هذه الفتوى فيها نظر من حيث ما وصلنا من أصلين اتكأ عليهما الشيخ الريسوني..

1-فكون المسجد الأقصى مما تشد له الرحال..هو مستحب لمضاعفة الأجور…والاستحباب إذا تعارض مع الحرام…يقدم الحرام..
وقد صدرت فتوى قديمة بتحريم زيارة المسجد الأقصى من خلال العدو الصهيوني لأنها تطبيع ضمني وقبول بما يسمى بدولة إسرائيل من خلال الموافقة على الختم على جواز السفر بختم الصهاينة والدخول من مطاراتهم..مما يخدم العدو الصهيوني في الترويج للاعتراف بدولته المزعومة..

فتعارض استحباب شد الرحال للمسجد الأقصى مع حرمة التطبيع الضمني فتقدم حرمة التطبيع..

2-وأما أصله الثاني بأن زيارة الأقصى يخدم الإسلام والمسلمين والمقدسيين..والنية مرجحة في جواز الزيارة من عدمها.

أقول:لا بد في الفتاوى من تحرير المصالح المرجوة من الزيارة..ومقارنتها مع المفاسد..فيقدم أخف الضررين..

وكون الزيارة لمجرد أنها تخدم المقدسيين لا تصلح كأصل للفتوى..ما دامت الزيارة تخدم كذلك العدو الصهيوني..بل صحة الفتوى تعتمد على الموازنة بين خدمة المقدسيين وبين خدمة الصهاينة…

ونية الزائر واستفتاء قلبه في كونه بزيارته يريد خدمة المقدسيين أو الصهاينة لا يعتبر مرجحا لجواز الزيارة أو حرمتها..
وإنما النية تصلح لنيل الأجر من عدمه في المطلوب شرعا..ولتمييز العادة عن العبادة..
وليست مرجحا عند تعارض المصالح والمفاسد..

فاعتماده على النية واستفتاء القلب في الترجيح بين المصالح والمفاسد ليس بشيء..وبالتالي فأصله الثاني لا يصلح للتأصيل..

أقول(عبدالناصر): المقدسيون المرابطون على ثغور المسجد الأقصى لا يحتاجون لمن يرابط معهم من العرب..بل يحتاجون للدعم المادي ليصمدوا ويثبتوا في رباطهم المقدس..

والزيارة ليست الوسيلة الوحيدة المتاحة لدعمهم..وإنما هناك وسائل معلومة لمن أراد أن يصل دعمه المالي للمقدسيين…وهذه الوسائل موجودة ومتاحة وآمنة من مفسدة التطبيع الضمني مع العدو الصهيوني ..

بل أرى أن الزيارة تحت إشراف الصهاينة تحول بين الزائر وبين دعم حقيقي للمقدسيين…
بل خدمته لبرنامج التطبيع أكبر بكثير وأنفع للصهاينة وأكثر ضررا بقضية القدس والمقدسات….

لذلك أرى أن فتوى الشيخ الريسوني غير صحيحة…وأنها عن اجتهاد خاطئ..بل اعتقد أن نهجه المقاصدي في كثير من المسائل والفتاوى ضعيف أصوليا..
فالشيخ الريسوني وإن كنا لا نشك في نواياه ولا نتهمه بل نضعه في خانة أنه اجتهد وأخطأ..ولكنه لا يمثلني..

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى