العالم

100 سنة من التخطيط للتوسع الاستيطاني.. قرن على تأسيس أكبر منظمة صهيونية بالعالم (الجزيرة)

الجزيرة.نت

لا تُعَدُّ رؤية التجمُّعات الطلابية المؤيدة لإسرائيل بين الفينة والأخرى مشهدا غريبا على مرتادي حرم الجامعات في أميركا الشمالية، ففي أحد أكبر مراكز تجمُّع اليهود في العالم، يقيم طلاب الجامعات فعاليات متعددة ومتلاحقة تؤيد إسرائيل وتُحمَل فيها الأعلام الإسرائيلية والرموز اليهودية. إنهم “وجه إسرائيل” الذي تحرص عليه الوكالة اليهودية بالتعاون مع أكبر منظمة جامعية يهودية في العالم تُسمى “هيلِل الدولية” (Hillel International)، حيث تعمل المنظمة في أكثر من 100 حرم جامعي في أميركا الشمالية. ويتم اختيار ممثلي المُنظمة بعناية من صفوف المهنيين الشباب ذوي الكاريزما، الذين أدوا خدمتهم العسكرية في جيش الاحتلال الإسرائيلي، وتعلَّموا كيف يروون تجارب إسرائيل الحديثة على مسامع الجيل الجديد؛ مُتحدِّثين عن إنجازات الدولة العبرية في التكنولوجيا والعلوم والفنون، وعن قوتها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.

يؤدي هؤلاء جزءا من مهام الوكالة التي تأسَّست قبل قرن تقريبا كي تصبح نقطة انطلاق لليهود حول العالم في طريقهم إلى إسرائيل، وهي تعكف اليوم على مهام دعم الطلاب ومساعدتهم في حل مشكلاتهم، بما في ذلك العاطفية منها، وتنظيم الرحلات اليهودية إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتقديم يد العون لليهود المنكوبين في أي بُقعة على وجه الأرض مع تيسير انتقالهم إلى الدولة العبرية.

الوكالة اليهودية.. نشاط مُكثَّف وهجرات منحسرة

بعد أكثر من عشرين عاما من العمل، قرَّرت الإسرائيلية “أميرة أحرونوفيز” (49 عاما) ترك مقعدها شاغرا في الوكالة اليهودية بإسرائيل (JAFI) من أجل المشاركة في برنامج زمالة معهد “ماندل” للقيادة التربوية، لرغبتها في تأهيل ذاتها من أجل إفادة المجتمع اليهودي والحصول على تقدير حكومتها في تل أبيب. وقد اختارت “أحرونوفيز” أن يكون مجال بحثها الرئيسي “الاستثمار في التأثير الاجتماعي”، الذي اعتقدت أنه يحمل إمكانات هائلة لمواجهة التحديات الأكثر إلحاحا عن طريق وسائل مالية مبتكرة. وبالفعل، أنهت أحرونوفيز دراستها وعادت لتكون أول امرأة تشغل منصب الرئيس التنفيذي والمدير العام للوكالة اليهودية في ديسمبر 2018، وسرعان ما أظهرت براعة في إدارة المنظمة، فكانت وراء خطة إستراتيجية شاملة لمواجهة تحديات الشعب اليهودي في السنوات العشر القادمة، ووضعت على رأس أولوياتها مواجهة معاداة السامية وتعزيز العلاقة بين إسرائيل والشتات اليهودي، حتى إنها أرسلت أثناء قيادتها للمؤسسة نحو ألفَيْ مبعوث إلى نحو 60 دولة لتنفيذ أهداف المنظمة.

تأسست الوكالة اليهودية رسميا عام 1929 أثناء سيطرة الانتداب البريطاني على فلسطين، أي قبل إقامة دولة الاحتلال بنحو عشرين عاما، بيد أنها ظهرت فعليا على الأرض قبل ذلك بست سنوات بموجب المادة الرابعة من صك الانتداب البريطاني على فلسطين (1923)، الذي منح الوكالة اليهودية اعترافا بأنها “هيئة عامة لغرض تقديم المشورة والتعاون” مع سلطات الانتداب (بريطانيا) من أجل إنشاء الوطن القومي اليهودي. وقد عملت الوكالة منذ ذلك الوقت على تيسير قنوات الاتصال بين اليهود في فلسطين والمجتمعات اليهودية حول العالم، وتسهيل إجراءات الهجرة إلى فلسطين لمَن أراد الاستيطان فيها. ومن أجل ذلك، انخرطت الوكالة في نشاطات سياسية واجتماعية واقتصادية عديدة منذ نشأتها، مثل جمع الأموال لصالح إسرائيل، وتشجيع واستيعاب المهاجرين بالشراكة مع الحكومة الإسرائيلية، وإدارة برامج التعليم وبناء الهوية اليهودية في الداخل والخارج.

تستمر الوكالة في ممارسة أنشطتها بلا كلل إلى اليوم. على سبيل المثال، يمكن الحديث عن عملية هجرة ضمَّت 3000 إثيوبي ستبدأ الوكالة بتنفيذها رغم انشغالها بعملية هجرة يهود أوكرانيا الفارين من الحرب. وكما تقول الرئيسة التنفيذية للوكالة “أحرونوفيز”: “أعتقد أن تفرُّد الوكالة اليهودية، وهي أكبر منظمة يهودية في العالم، يكمُن في كونها مجالا للشعب اليهودي، إذ إن لديها القوة والقدرة على العمل كجماعة تُمثِّل الشعب اليهودي بأكمله. ولذا فإن ضمان العلاقة بين أجزاء الشعب اليهودي من صميم مهمتنا، ونحن نفهم أن هذا جسر ذو اتجاهين”. وقد ساهم الدعم السخي للوكالة في مساعدتها على تحقيق أهدافها، فمع نشأة دولة الاحتلال عام 1948 ضُخَّت الأموال إلى الوكالة من قِبَل حكومة الاحتلال والشتات اليهودي، ومُوِّلت مشاريعها في الولايات المتحدة من جانب الاتحادات اليهودية في أميركا الشمالية، التي تساهم بانتظام في تزويد الوكالة بنحو 50% إلى 70% من الأموال التي تجمعها المنظمة كل عام.

ولكن مع انحسار الهجرة المكثفة إلى إسرائيل، بدأت مصادر الأموال التي تعتمد عليها الوكالة بالنضوب، فقد تلقَّت الوكالة عام 1989 ما قيمته 275 مليون دولار من اتحادات أميركا الشمالية، فيما تلقت عام 2009 ما مقداره 130 مليون دولار فقط. ومع تراجع أموال الشتات، لم يعد غريبا أن تتفاخر الوكالة على موقعها بمبالغ تبرُّع قليلة نسبيا، كما حدث في ماي الماضي حين حصلت على تبرُّع يُقدَّر بأربعة آلاف دولار من قِبَل لجنة “موريس سالتزمان” للشباب التابعة للاتحاد اليهودي في كليفلاند بولاية أوهايو. ويفاقم تلك الأزمة تنامي معارضة إسرائيل والصهيونية بين صفوف اليهود الأميركيين أنفسهم، لا سيما الديمقراطيين منهم وذوي الانحياز اليساري، ولذا فإن الوكالة تعكف الآن، لا على رعاية اليهود وتعزيز علاقاتهم بإسرائيل فحسب، بل وعلى تجميل سُمعة دولة الاحتلال أمام الجيل الجديد من اليهود ممن يتأثرون أكثر ممن سبقهم بجهود الدعايات الرامية إلى كشف الوجه الحقيقي للصهيونية.

الحرب الأوكرانية تُنعش المنظمة بهجرات جديدة

قبل نحو قرن من الزمان، هرب يهود جنوب شرق أوروبا من هجمات العنف الفاشية الرائجة في المنطقة آنذاك. وبينما هاجر البعض إلى الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي ولجأ آخرون إلى إسرائيل، بدا أن التعداد اليهودي قد استقر على انقسامه بين تلك الجهات الثلاث، حتى بدأ انهيار الاتحاد السوفيتي في تسعينيات القرن الماضى، ونزح مئات الآلاف من روسيا ودول الاتحاد السابقة إلى إسرائيل. هُنا برزت الوكالة اليهودية لتلعب دورها التاريخي من جديد وعلى نحو مُكثَّف وغير مسبوق منذ الحرب العالمية الثانية، إذ عكفت على تيسير هجرة اليهود من شتى أنحاء الاتحاد السوفيتي إلى دولة الاحتلال، حتى أضحت إسرائيل تضم الآن أكثر من مليون شخص أصولهم من الاتحاد السوفيتي ولغتهم الأم هي الروسية، الذين عملوا فيما بعد على توطيد العلاقات بين الاتحاد الفيدرالي الروسي، لا سيما تحت قيادة بوتين، ودولة الاحتلال.

تواصلت الوكالة أيضا مع المجتمعات اليهودية في دول الاتحاد السوفيتي السابق، وخاصة أوكرانيا ذات التعداد اليهودي المُعتبر نسبيا، ومن ثمَّ دأبت الوكالة على تشبيكهم باليهود في إسرائيل بهدف تغذية الحياة اليهودية في أوكرانيا والارتباط بالمشروع الصهيوني، كما بنت الوكالة عشرات المعابد والمدارس اليهودية في أوكرانيا، حتى باتت مدينة مثل “خاركيف” معقلا من معاقل الثقافة اليهودية في البلاد، في حين صارت “كييف” العاصمة موطنا لواحدة من أكبر الجاليات اليهودية غير الأرثوذكسية في أوروبا الشرقية كلها، أما مدينة “دنيبروبِتروفسك” فتحوي مُجمَّع “مينورا”، وهو أكبر مركز ثقافي يهودي في أوروبا، ومعقل للنشاطات الثقافية والاجتماعية اليهودية منذ سقوط الاتحاد السوفياتي.

وقد تمكَّن اليهود الأوكرانيون بفضل دعم الوكالة من الازدهار وتحدي الأزمات المتعددة التي واجهتهم، وأبرزها ضم روسيا لشبه جزيرة القرم عام 2014، وقبلها الثورة البرتقالية عام 2005، إلى جانب عدم الاستقرار السياسي والمالي الذي جلبته تلك الأحداث. ولم يكن مفاجئا أن اليهود الأوكرانيين الذين عاشوا وترعرعوا في إسرائيل كانوا أول مَن تحرَّك مع اندلاع الحرب الروسية في أوكرانيا ولجأ إلى دولة إسرائيل، ليس بوصفهم زائرين هذه المرة، بل مُنقِذين لجلب آلاف اليهود من أوكرانيا إلى إسرائيل للاستيطان الدائم، وهُم مؤهلون بالطبع بموجب قانون العودة الإسرائيلي الذي يمنح الجنسية مباشرة لأي شخص لديه جد يهودي واحد.

سرعان ما تولَّت فرق الوكالة اليهودية بالتنسيق مع حكومة الاحتلال تنظيم عمليات الهجرة تلك، فأرسلت مجموعات الإغاثة والطوارئ إلى المعابر الحدودية لتقديم الدعم العاجل للأوكرانيين اليهود، وخاض العاملون في الوكالة التي نشرت مكاتب ميدانية للطوارئ في الدول الأربع التي تحيط بأوكرانيا رحلة طويلة وخطيرة لتهريب اليهود الأوكرانيين إلى إسرائيل. وقد حدَّدت الوكالة مع المنظمات اليهودية العاملة في أوروبا مواقع “المؤهَّلين للحصول على فرصة الهجرة إلى إسرائيل” في أوكرانيا، وعن طريق عملية معقدة قسَّمت اللاجئين إلى مجموعات بمساعدة رؤساء الجاليات اليهودية، ثم عملت على تجميعهم في محطات عبور مُحدَّدة من طرف الوكالة اليهودية. وقد فتحت الوكالة طريقين رئيسيَّين للتعامل مع هذه الأعداد من اللاجئين، أحدهما عبر بولندا والمجر، والآخر عبر مولدوفا ورومانيا، في حين قُدِّمَت المساعدات الإنسانية للمهاجرين قبل نقلهم إلى الفنادق التي استأجرتها الوكالة في البلدان المجاورة لأوكرانيا.

من جهتها، نظرت موسكو التي أغضبها موقف إسرائيل المؤيد للغرب في حرب أوكرانيا إلى جهود الوكالة بحذر شديد، معتبرة تشجيع هجرة المتخصصين في تكنولوجيا المعلومات إلى إسرائيل وسط تزايد الهجمات الإلكترونية على القطاع المالي الروسي أمرا خطيرا، وأخذت تمارس ضغوطا على الجالية اليهودية في روسيا من خلال الإجراءات القانونية، فيما جاء قرارها بإغلاق فرع الوكالة اليهودية في روسيا في يوليوز الماضي صاعقا لتل أبيب، وهو قرار أتى ضمن محاولة موسكو ردع إسرائيل عقابا على دعمها المتزايد لكييف، حيث سمحت تل أبيب للرئيس الأوكراني “زيلينسكي” بالحديث عبر الإنترنت للكنيست الإسرائيلي، وأمدَّت الجيش الأوكراني بالمساعدات العسكرية.

مستقبل الوكالة اليهودية

في أوائل يوليوز عام 2021، ترك “إسحاق هرتسوغ” رئاسة الوكالة اليهودية في إسرائيل لتولي منصب أهم هو “رئاسة دولة إسرائيل”. وكان شغور المنصب أمرا مهما على الصعيد الشعبي الإسرائيلي وكذلك الرسمي، إذ اندلعت معركة سياسية صعبة لعلها صورة مصغرة من معركة الانتخابات البرلمانية والرئاسية في إسرائيل، حيث لا يتنازل أحد من ممثلي الأحزاب الإسرائيلية عن وجود مرشح يُمثِّله في الصراع على كرسي قيادة الوكالة اليهودية. وقد تأخرت عملية تنصيب رئيس للوكالة لما يقارب العام، فحين دبَّرت الأحزاب السياسية في إسرائيل مرشحين يُمثِّلونها، بقي حزب اليسار الوسط الذي يتولى سُدَّة الحكم في إسرائيل مُتخبِّطا في اختيار مرشح مناسب له.

في البداية، اختير النائب عن حزب “يش عتيد” الوسطي “إلعازر شتيرن”، وهو مرشح أرثوذكسي حديث اقتنع به رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك “نفتالي بينيت”، لكن سرعان ما أطاحت به تصريحات جنسية أدلى بها لإذاعة محلية فاضطر للانسحاب من السباق. وفي هذه الأثناء، احتكر سجلَ المرشحين أعضاء محسوبون على حزب الليكود اليميني المتشدد الذي يقوده رئيس الوزراء الأسبق “بنيامين نتنياهو” أو أحزاب أخرى من اليمين المتطرف، فيما وُضع أمام “بينيت” خيارات أحلاها مُرٌّ بالنسبة له، منها “تسيبي ليفني، زعيمة المعارضة السابقة، و”روث كالديرون” النائبة السابقة في حزب “يش عتيد”، مما دفع رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى طلب تأجيل اجتماع لجنة الترشيحات كي يحصل على فرصته في إيجاد التمثيل المناسب لحزبه في انتخابات الوكالة.

بعد عام من الجدل السياسي، وبالتحديد في 10 يوليوز 2022، نجح مجلس محافظي الوكالة اليهودية لإسرائيل في انتخاب اللواء “دورون ألموغ” رئيسا جديدا للمنظمة، كما اختير “مارك ويلف” رئيسا جديدا لمجلس محافظيها، وذلك أثناء فعالية أقامها مجلس محافظي الوكالة اليهودية في فندق بالقدس على مدار ثلاثة أيام، وهي المناسبة ذاتها التي استغلها القائمون على الوكالة للإعلان عن إطلاق “سبارك إل” (SparkIL)، منصة إقراض رقمية جديدة أنشأتها الوكالة اليهودية ومجموعة “أوغِن” تُمكِّن المقرضين من جميع أنحاء العالم من تقديم قروض بدون فوائد للشركات الصغيرة في إسرائيل.

ورغم أن “ألموغ” ليس ذا باع سياسي مثل أسلافه “ديفيد بن غوريون” و”هرتسوغ”، فإن سيرته الذاتية لاقت إجماعا وقبولا لدخوله إلى المنصب، حيث شغل الرجل منصب قائد القيادة الجنوبية لجيش الاحتلال الإسرائيلي بين عامَيْ 2000-2003، كما أنه حاصل على “جائزة إسرائيل” للإنجاز مدى الحياة عام 2016 لمساهمته الخاصة من أجل المجتمع والدولة، وله باع عملي في كيفية تجنيد المتبرعين من القطاع الخاص في إسرائيل والخارج، وبحكم عمله الخيري المتراكم فهو بارع في كيفية الحفاظ على علاقات إسرائيل مع يهود الشتات بالعمل المشترك مع الوزارات الحكومية ذات الصلة و”المؤسسات الوطنية” الأخرى مثل الصندوق القومي اليهودي.

عقب تنصيب “ألموغ”، فتح أنصار الوكالة عدة ملفات يجب الاهتمام بها من قِبَل الإدارة الجديدة، على رأسها مواجهة التحديات الخاصة بعمليات هجرة اليهود الذين فرُّوا من أوكرانيا، وكذلك مشاريع ربط إسرائيل بالمجتمعات اليهودية في جميع أنحاء العالم، كما ظهرت أصوات خافتة تحدَّثت عن ملفات مثل البيروقراطية داخل المنظمة وشبهات الفساد التي تحوم حول بعض موظفيها، إذ قام الجنرالات المتقاعدون الذين قادوا المنظمة طيلة السنوات الماضية بحشو جيوبهم من بيع الأسلحة، واستغلوا رُتَبهم العسكرية لتحقيق قفزات سريعة إلى المناصب المدنية داخل الوكالة. هذا وتُطالب بعض الأصوات اليهودية بإحداث تغيير جذري في الوكالة اليهودية التي تعاني من تضاؤل التمويل رغم نشاطها المتزايد، وتحويل تركيزها بعيدا عن إسرائيل ونحو تعزيز الهوية اليهودية ليهود الشتات.

يبدو إذن أن انتهاء صلاحية المهمة التي تأسست الوكالة من أجلها، والمُتمثِّلة في جلب المزيد من اليهود، هو الملف الأهم الذي سيُحدِّد مصير الوكالة، خاصة بعد انتهاء حرب أوكرانيا واستيعاب تداعياتها. عدا ذلك، وفي عصر جديد تقِل فيه جاذبية إسرائيل أمام يهود الغرب ولو بدرجة بسيطة، وتنكمش قدرتها على حشد أنصارها في الخارج لا سيما في صفوف الجيل الجديد، يبدو أن مهمة المنظمة النشطة ستقتصر تدريجيا على الأنشطة الثقافية وتهجير اليهود من مناطق الحرب، في حين ستخفُت تدريجيا جاذبية حضورها في الغرب، وهو أمر ستكون له مآلات كُبرى بالنسبة لمستقبل المنظمة والدولة الراعية لها، التي لم تكن لتتأسَّس دون ذراعها التي سبقتها إلى الوجود قبل إعلان تأسيسها بنحو رُبع قرن من الزمان.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى