وجهات نظر

يونس بنان: في انتظار جودو حاملا تقارير مجلس المنافسة

بعد عدة سنوات من رفع مجموعة من الاحالات والترافع حول قطاع التأمين و الفساد المستشري فيه و الذي ينخر ميزانيات المواطنين دون الاستفادة الفعلية من كل خدماته، يطل علينا رئيس مجلس المنافسة من خلال مؤسسة الفقيه التطواني و ليس من خلال المؤسسة التي يرأسها، ليخبرنا بقرب صدور تقارير جديدة حول ملفات في الصحة والتأمين، تتضمن آراء تنويرية، بخصوص نقاشات المجتمعية.
سيدي الرئيس نورك الله، ان الملفات التي ذكرتها ليست وليدة نقاشات مجتمعية، و لكنها وليدة ازمة يتخبط فيها جزء كبير من المواطنين و المستثمرين في هذا البلد الامين، تمس أمنه و استقراره الاقتصادي و الاجتماعي. ملف التأمين الذي ذكرته سيدي، جمعت معطياته بنفسي رفقة ثلة من أعضاء جمعية وسطاء و مستثمري التأمين، و حررت تقارير الاحالات المرفوعة في عدد من الليالي البيضاء.
سيدي الرئيس ان المتضررين لا ينتظرون منك التنوير و الرأي، هذا الاخير الذي يمكنك ان تكتبه على شكل مقالات “الرأي” على صفحات الجرائد مثلما اخترت مؤسسة الفقيه التطواني لمناقشة هذه الملفات الاستراتيجية بعيدا عن المؤسسات الدستورية من برلمان ومجلس المنافسة و المجلس الاقتصادي والاجتماعي وغيرها، في نفس الوقت ترفض مند تنصيبك على رأس مؤسسة مجلس المنافسة استقبال الهيئات المهنية التي رفعت اليك التقارير و التظلمات، بل عاقبت بعضها بينما عجزت عن معاقبة اللوبيات الاحتكارية، وظلت الاحالات المرفوعة ضد هذه الاخيرة اما حبيسة الرفوف لسنين عديدة أو قرر فيها بعدم الاختصاص.
سيدي الرئيس، إن 97 بالمائة من القرارات المتخذة من طرفكم بعدم الاخصاص هي قرارات صائبة، ليس لأنها لا تدخل في اختصاص مجلس المنافسة، ولكن لأن من يبث فيها غير مختص، و وجوده على رأس هذه المؤسسة كوجود سمكة تزقزق على غصن شجرة، او كمستحيلات العرب الثلاثة من غول وعنقاء و خل وفي، لأن الفصل 11 من القانون رقم 20.13 المتعلق بمجلس المنافسة في فقرته الاخيرة يقول بصريح العبارة “لا يجوز لأي عضو من أعضاء المجلس أن يتداول في قضية تكون له فيها مصلحة أو إذا كان يمثل طرفا معنيا بها أو سبق له أن مثله” وأنث مثلت جميع اصحاب المصالح الاقتصادية من ابناك و شركات انتاج الزيوت وشركة النقل الجوي، ووقعت على قرارات تهم بعض هذه القطاعات، ونذكر لصناعة الزيوت مثلا.
سيدي الرئيس، امام صمتك على ما يضر المغاربة، توصي برفع الدعم عن البوطان وما تبقى من مواد لدى صندوق المقاصة، في نفس الوقت نرى أن العديد من الدول تأمم قطاع الطاقة حفاظا على الامن الاقتصادي والاجتماعي لسكانها، ونذكر مثلا بفرنسا و شركة كهرباء فرنسا التي استحوذت الدولة الفرنسية على اصولها، وكذلك روس نفط الروسية التي استحوذت المانيا على اصولها ايضا و غير ذاك من الامثلة، سيدي يجب ضبط المفاهيم قبل التحدث، لان ما تطلق عليه ميزانية الدولة، مفهومه الحقيقي هو الميزانية العمومية، المتحصلة سيولتها من اموال دافعي الضرائب، و ان الدولة عندما خوصصت تقريبا كل القطاعات الانتاجية و الخدماتية، قد تخلت عن ميزانيتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى