المنصّة الحكومية

وزير العدل: هناك تحديات متعاظمة للوفاء بالالتزامات الدولية في مجال حقوق الإنسان

60 / 100

قال وزير العدل عبداللطيف وهبي إن العديد من القضايا الضاغطة والناشئة “أضحت تسائل مقاربات اشتغالنا ونظامنا الإقليمي لحقوق الإنسان، كما هو الشأن بالنسبة للعنف والتطرف وخطاب الكراهية والإرهاب والاستعمال غير السليم للتكنولوجيات الحديثة، وقضايا الهجرة واللجوء والاتجار بالبشر وتجنيد الأطفال واستغلالهم في الأنشطة المحظورة، والتي ما فتئت تزداد مخاطرها في وطننا العربي بفعل الصراعات والنزاعات الإقليمية والداخلية ومعضلة التغير المناخي وما تشكله من تهديد حقيقي، حال ومستقبلي، للحقوق الأساسية الذي تواجهه البشرية”.

وأضاف في كلمة خلال افتتاح أشغال الدورة العادية (51) للجنة العربية الدائمة لحقوق الإنسان أن بعض القضايا الإشكالية المرتبطة بالهوية والمرجعيات الثقافية والاجتماعية للبلدان العربية، والتعايش وقبول الآخر والحريات الفردية والحياة الخاصة، تبقى محط إشكالات مرتبطة بمعادلة التوفيق بين العالمية والخصوصية.

ودعا الوزير إلى التفكير الجماعي بفتح نقاشات وحوارات مجتمعية عميقة، من أجل بحث محاولات التوفيق بين المرجعيات الدولية وبين التقاليد الوطنية والقيم الثقافية والمجتمعية ومنظومة القيم المتعارف عليها عالميا، بما يساهم في إغناء التنوع والتعدد الحضاري وحمايته.

وقال إن هناك تحديات متعاظمة للوفاء بالالتزامات الدولية والإقليمية في مجال حقوق الإنسان، ولاسيما إشكالات إنفاذ المعايير الدولية وإدماجها في القوانين الداخلية، بما في ذلك تدبير الإشكاليات المرتبطة بالتعارض أحيانا مع المنظومات المرجعية للدول وتوابثها الوطنية، علاوة على إكراهات البنيات الاجتماعية المرتبطة ببعض القوالب والصور النمطية السائدة، والتي قد تتعارض مع مبادئ وقيم حقوق الإنسان؛

وانتهى إلى أن الرهان يؤكد على إصلاح وتأهيل النظام الإقليمي العربي لحقوق الإنسان لمواكبة ومسايرة النظام الدولي، وتنويع مداخل الحوار والتواصل بينهما، مثلما تأكدت، توازيا مع ذلك، الحاجة أيضا إلى الانكباب على بلورة واعتماد معايير عربية موحدة حول قضايا محددة، ووضع مؤشرات قياس خاصة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى