المنصّة الحكومية

وزير العدل من فرنسا: نأمل الحد من الجرائم المعلوماتية التي أصبحت تقض مضجع مواطنينا

قال وزير العدل عبد اللطيف وهبي إن الجرائم المعلوماتية أو الجرائم المرتبكة باستعمال وسائل التكنولوجيا الحديثة أو الأنترنت بطبيعتها هي جرائم عابرة للقارات، لا تعترف لا بالحدود الجغرافية للدول و لا بمبررات الاختصاصات القضائية أو الأمنية.

وأضاف في كلمة على هامش توقيع اتفاقية بودابست الدولية بستراسبورغ الفرنسية اليوم الخميس، أن المغرب واع براهنية الإشكالية، و بتنامي خطر الجريمة الالكترونية في العالم و ما يمكن أن ينتج عنها من أضرار اجتماعية واقتصادية ونفسية.

وأشار إلى أن وزارة العدل المغربية قامت بإعداد مسودة لقانون المسطرة الجنائية لتصبح هذه الأخيرة متلائمة مع اتفاقية بودابست، “وقامت وفي نفس الاطار بإعداد مسودة للقانون الجنائي يحمل في طياته تجريم العديد من الأفعال الاجرامية المتعلقة بالجرائم الالكترونية، والتي كانت إلى أجل قريب تشكل تحديات كبيرة أمام القضاء المغربي”.

يهدف البروتوكول الاضافي الثاني لاتفاقية بودابست، إلى تعزيز التعاون والكشف عن الأدلة بين الدول الأعضاء عبر ميكانيزمات و آليات مستحدثة من شأنها وضح حد لمجموعة من الاشكاليات المتمثلة في بطء الاجراءات المترتبة عن مساطر التعاون القضائي الكلاسيكية أو عن مساطر الانابات القضائية.

ويهدف أيضا إلى تعزيز قدرات الفاعلين في مجال العدالة الجنائية فيكل ما يتعلق بجمع الأدلة الالكترونية فضلا عن إتاحته و لأول مرة الامكانية للتعاون المباشر بين مزودي الخدمات و سلطات الدول الأطراف مما سيوفر الوقت والجهد في سبيل الحد من الظواهر الاجرامية المرتكبة عبر الوسائل الرقمية.

وقال وهبي إنه بالرغم من إمكانية التعاون المباشر، فإن سيادة الدول تبقى محترمة عن طريق مجموعة من الآليات المقررة في هذا البروتوكول، وتم في نفس النسق إخضاع المعطيات ذات الطبيعة الشخصية لمجموعة من الضوابط التي تصون حرمتها وتحافظ على طبيعتها الحساسة.

وأكد في كلمته أن المملكة المغربية تواقة لاستكشاف بعد جديد من أبعاد التعاون القضائي، عبر الأليات المقررة في هذا البروتوكول، و كلنا أمل في الحد من الجرائم المعلوماتية التي أصبحت تقض مضجع مواطنينا، وزجر مرتكبيها.

وسبق للمغرب أن عبر عن رغبته في الانخراط مع الدول الاعضاء في اتفاقية بودابست، وهو الأمر الذي تم بتاريخ 01/10/2018 حيث أصبح رسميا بلدا عضوا في الاتفاقية المذكورة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى