ملفات

نشطاء بارزون ضد الفساد.. منهم من سجن وأغلبهم تعرضوا لمضايقات

عبدالرحيم نفتاح

قبل أيام قليلة تلقى الناشط الحقوقي والقيادي في جماعة العدل والإحسان، حسن بناجح، استدعاء للتحقيق معه من طرف الشرطة القضائية حول تدوينة نشرها قبل أشهر، وقبل بناجح مر العديد من النشطاء من الطريق ذاتها.. التحقيق بسبب تدوينات تدخل في إطار حرية الرأي والتعبير.

تقدم المنصة في هذا التقرير نماذج لنشطاء بارزين بالمغرب، يرفعون شعار عدم السكوت عن الفساد المستشري، وانتقاد السياسات العمومية التي تبتعد عن قواعد التدبير النزيهة التي تهتم بالدرجة الأولى بتقديم خدمات لصالح الشعب.

هي أسماء تنشط بشكل قوي داخل مواقع التواصل الاجتماعي، ولكتاباتها وقع كبير في المجتمع، لدرجة أن تلك الكتابات تزعج من يهمهم الأمر.

مواقف هؤلاء النشطاء يدفعون ضريبتها من خلال المضايقات التي اشتكى منها العديد منهم، ولا زالوا يعانون منها لحدود اليوم.

 

 

محمد الغلوسي

محمد الغلوسي رئيس جمعية حماية المال العام

هو واحد من أبرز الأسماء المغربية حاليا التي تنشط في محاربة الفساد المالي في القطاع العام، رجل لا يمكن أن يرى منكرا متمثلا في تبذير واستغلال المال العام ويسكت عنه، وذلك دفاعا عن حق الشعب المغربي في الاستفادة من هذا المال العام.

لهذه الغاية أسس المحامي الناشط الحقوقي محمد الغلوسي قبل سنوات قليلة رفقة بعض النشطاء إطارا جمعويا لمحاربة الفساد المالي العام تحت عنوان “الجمعية المغربية لحماية المال العام”، هذه الأخيرة رفعت عدة شكاوى إلى المصالح القضائية من أجل البت فيها ومحاسبة الفاسدين.

رغم هذا الإطار المدني القانوني، فإن الغلوسي ينشط بشكل كبير على  موقع الفايسبوك، إذ ينشر بين الحين والآخر تدوينات، يفضح فيها أوجه الفساد هنا وهناك، بالإضافة إلى تفاعله مع قضايا تثير الجدل وطنيا والتي ترتبط بالفساد الإداري والمالي بالمؤسسات العمومية.

هذا النشاط الذي يقوم به الغلوسي والهيئة التي يترأسها أزعج جهات نافذة داخل الدولة، مما دفع بوزير العدل الحالي عبداللطيف وهبي إلى مهاجمة الشكاوى ضد الفاسدين واعدا في خرجة من داخل قبة البرلمان بإصدار قانون يمنع الإطارات الجمعوية والمواطنين من رفع شكاوى للقضاء ضد الفاسدين.

 

يونس بوبكري

هو إسم جديد بين النشطاء المحاربين والفاضحين للفساد المستشري في البلاد، إذ برز قبل سنوات قليلة مع احتجاجات وسطاء التأمين ضد الشركات الكبرى للتأمين بالمغرب.

يتمتع بوبكري بذكاء في التعامل مع ملفات الفساد ضد لوبي التأمين بالمغرب، إذ لديه دراية قانونية دقيقة وواسعة في هذا المجال، ويعرف مداخل ومخارج التعامل مع هذه القضايا الكبرى.

يقود بوبكري تكتلا كبيرا لوسطاء التأمين داخل إطار مدني قانوني (الجمعية المغربية لوسطاء ومستثمري التأمين)، إذ يعتبر مرجعا مهما لفهم القطاع وتفاصيل تدبير الشركات الكبرى له، بالإضافة إلى تحركه الذكي المتواصل نحو مؤسسات الدولة، مطالبا بتدخلها ضد ما يصفه بفساد هذا القطاع، وتحكم الشركات الكبرى.

إلى جانب ذلك ينشط يونس بوبكري داخل مواقع التواصل الاجتماعي بمنشورات تفضح مختلف أوجه الفساد بالبلاد، وهو ما دفعه للانخراط في احدى التنظيمات المحاربة للفساد بالمغرب.

 

خالد البكاري

يعد خالد بكاري واحدا من الأسماء التي لها مصداقية كبيرة في تقديم قراءات للأحداث، خاصة الكبرى المرتبطة بتدبير الشأن العام بالمغرب، إذ يحظى بمتابعات وتفاعلات كبيرة على حسابه الرسمي بالفايسبوك.

يهتم الأكاديمي والناشط الحقوقي خالد بكاري الذي برز اسمه مع حركة 20 فبراير، بالتدوين في القضايا التي لها علاقة بالظلم والحكرة والفساد العام، إذ لا يتأخر في الكتابة تفاعلا مع الملفات المرتبطة بذلك.

نشاط بكاري يتجاوز حدود العالم الافتراضي، لتجده مشاركا في أشكال نضالية عدة ضد الفساد، بالإضافة لكونه عضوا في إطارات حقوقية لدعم ومساندة معتقلي الرأي من ضمنهم الصحافيين.

 

 المعطي منجب

يوصف المؤرخ المغربي المعطي منجب واحدا من أكثر الأسماء إزعاجا لبنية الفساد بالمغرب، وذلك للشجاعة والقوة الفكرية التي يتمتع بها هذا الرجل في مجابهة الظلم والفساد في المغرب.

يعتبر منجب أكثر الأسماء تعرضا للمضايقات بسبب آرائه وعدم سكوته عن الظلم والحكرة والشطط في استعمال السلطة واستغلال الثروات من طرف قلة تتمتع بخيرات الوطن، وهو يحاكم منذ 2015 في ملف يعتبر الأطول قضائيا بالمغرب حاليا، بالإضافة لتعرضه للسجن لأسابيع في قضية أخرى، قبل أن يتم متابعته في حالة سراح بعد خوضه إضرابا احتجاجيا.

أسس المعطي مركز ابن رشد الذي كان له دور مهم في جمع اليسار والإسلاميين (العدل والإحسان) على حوار مشترك يجمعهم على محاربة الفساد، وكان من بين المؤسسين لجمعية التحقيق الصحافي، وقد تعرض هذين الإطارين للإغلاق من طرف السلطات بقرارات وصفت بالتسلطية..

لا يكل هذا المفكر المغربي من الكتابة على مواقع التواصل الاجتماعي ضد الفساد، متسلحا بكلمة الحق أمام ما يتابعه من ظلم مستشرٍ بالبلاد، فهو لا يخاف في قول الحق لومة لائم.

عبدالرزاق بوغنبور

في شهر فبراير 2022 تلقى عبدالرزاق بوغنبور استدعاء من الشرطة القضائية للتحقيق على خلفية تدوينات نشرها على الفايسبوك حول الاحتجاج في ذكرى 20 فبراير الذي أعلنته الجبهة الاجتماعية المغربية.

وعبر حينذاك بوغنبور الرئيس السابق للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان في بيان توضيحي أنه “كناشط حقوقي” يتشبث بحقه في التعبير والرأي الذي يكفله له الدستور المغربي والمواثيق الدولية”.

ويعتبر بوغنبور من أبرز النشطاء الحقوقيين داخل مواقع التواصل وخارجها، إذ تجده في الميدان مشاركا في الوقفات الاحتجاجية التي ترتبط بمناهضة الفساد والاستبداد، والمطالبة بضمان الحقوق التي يكفلها الدستور للشعب المغربي، وتجده أيضا حاضرا بقوة داخل العالم الافتراضي بتدويناته المدينة للظلم والحكرة والمدافعة عن حقوق الإنسان.

حسن بناجح

شأنه شأن بوغنبور، تلقى حسن بناجح الناشط الحقوقي والقيادي البارز في جماعة العدل والإحسان، استدعاء قبل أيام من طرف الشرطة القضائية بمدينة تمارة من أجل التحقيق معه في تدوينة كتبها قبل أسابيع حول اغتيال الإعلامية الفلسطينية شرين أبو عاقلة، وحول التطبيع.

يعرف عن حسن بناجح بأنه واحد من أكثر القيادات السياسية بالمغرب تدوينا ضد مظاهر الفساد والاستبداد، وقد عبر في عدة مناسبات عن تعرضه لمضايقات بسبب كتاباته، وتعبيره عن رأيه، ودعمه للمعتقلين والمتابعين بسبب معارضة أو فضح الفساد المستشري.

وقد اشتكى بناجح قبل أسابيع من حظر حسابه على الفايسبوك، رغم أنه لم يخالف قواعد “زوكنبرغ” كما أوضح في منشور على حساب جديد أنشأه، بعدما راسل إدارة الفايسبوك.

وتعرض الناشط الحقوقي والسياسي قبل حوالي 5 سنوات إلى تهديد بالتصفية عبر الهاتف من مجهول، وسلك حينها المسطرة القانونية، وحمل السلطات الأمنية مسؤولية سلامته.

وتجد حسن بناجح حاضر أيضا في مظاهرات اجتماعية وحقوقية، بالإضافة إلى انضمامه إلى عدة تنسيقيات محلية للدفاع عن حقوق النشطاء الاجتماعيين والمدنيين والحقوقيين، والصحافيين.

الحسين اليماني

اليماني:أرباح الشركات تضاعفت بعد قرار بنكيران بتحرير أسعار المحروقات و نطالب بالحقيقة
الحسين اليماني

عندما يتم ذكر مجال المحروقات بالمغرب تجده قرينا بالفاعل النقابي الحسين اليماني، هذا الرجل الذي لا يكل ولا يمل من الخرجات لمواجهة القرارات الرسمية غير الناجعة في قطاع الطاقة خاصة مجال النفط والغاز.

راكم القيادي النقابي بالكونفدرالية الديموقراطية للشغل، تجربتين مهمتين في مجالي النفط والغاز كمسؤول في لاسامير، وفي المجال النقابي وهو عمل تطوعي، يحتاج جهدا كبيرا في سبيل الدفاع عن حقوق الشغيلة.

يمكن أن نطلق على اليماني لقب، الرجل الذي وقف في وجه ثلاث حكومات، دفاعا عن المصفاة المغربية لتكرير البترول (لاسامير) التي توقفت منذ 2015، وهي مصفاة تلعب دورا كبيرا في توفير المحروقات للمغاربة بسعر أقل من ثمن النفط المكرر المستورد من الخارج.

تعرض اليماني لمساومات ومضايقات من طرف جهات تابعة للوبي المحروقات، الذي يواجهه متسلحا بمبادئه، وتاريخه النضالي، وهي تحرشات لا يفضل الرجل الخوض فيها أو فضح أصحابها، مركزا ومهتما بالدفاع بشكل أولوي عن الملفات النقابية وعلى رأسها لاسامير.

يكتب اليماني بشكل منتظم على حسابه الرسمي بالفايسبوك منتقدا وموضحا ومحللا كل ما يتعلق بالسياسات العمومية في مجال النفط والغاز، كما يتواصل بشكل جيد مع الصحافة التي صار مرجعا لها في هذا الإطار، وقد خص المنصة في مناسبات عديدة بحوارات وتصريحات حصرية، تخص تطورات ملف لاسامير، أو ردا على خطاب رسمي من مسؤول ما.

يونس مسكين

عرف يونس مسكين بأنه صحافي مجتهد منذ انضمامه لفريق توفيق بوعشرين (محكوم عليه بـ16 سنة سجنا) بجريدة أخبار اليوم التي توقفت عن الصدور منذ ما يزيد عن سنة.

وبرز إسم هذا الصحافي مع توليه إدارة نشر الجريدة، بعدما منحه بوعشرين هذه المسؤولية، باعتباره الأكثر قدرة على قيادة فريق جريدة كانت تزعج من يهمهم الأمر، بسبب استقلاليتها، وحريتها (ولو أنها نسبية) في التعاطي مع عدة ملفات وطنية مهمة.

لقي يونس إكراهات خلال إدارة الصحيفة والحفاظ على سيرورة نشرها، لينتهي به الأمر مستقيلا من مهمته، وقد نشر الكثير من التدوينات بحسابه الرسمي بالفايسبوك في هذا السياق.

كان مسكين من بين الأقلام المستقلة التي لها متابعين كثر، وصحافي مجتهد في تناول عدة قضايا، خاصة السياسية. ورغم أن مسيرته بالجريدة توقفت، غير أن قلمه لم يتوقف على الفايسبوك، بتدوينات تواكب أبرز المستجدات الوطنية، بالنقد والتحليل والتعليل.. لمختلف السياسات العمومية.

فؤاد عبدالمومني

ظهر إسم الناشط الحقوقي فؤاد عبد المومني قبل أسابيع قليلة في تقرير لمنظمة هيومن رايتس ووتش، حيث كشف تعرضه للتجسس بواسطة كاميرا داخل غرفة نومه.

كان عبدالمومني عضوا بمنظمة الشفافية الدولية ترانسبرنسي فرع المغرب، وعرف بمواقفه القوية المناهضة للفساد والظلم والحكرة من الأجهزة الحاكمة بالمغرب.

يكتب عبدالمومني المعتقل السياسي السابق، بين الحين والآخر تدوينات تفضح أوجه الفساد بالمغرب، وينتقد من خلالها السياسات العمومية، خاصة الجانبين الاجتماعي والحقوقي..

يدير الرجل حاليا رفقة فاعلين بارزين آخرين حلقات دورية مصورة لقناة “ريفيزيون” على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يتم تناول قضايا تهم الرأي العام، ويتم استضافة فاعل في مجال ما، للنقاش والتفاعل.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى