المنصّة الحقوقية

مجلس بوعياش يدعو للتعامل مع التعليم والصحة كقطاعين منتجين للثروة لا كمكلفين للميزانية

عبدالرحيم نفتاح

ذكر التقرير السنوي للمجلس الوطني للحقوق الإنسان إن المقترحات التي تستند عليها الاختيارات التنموية يمكن أن تشكل إطارا لتجديد النظام الوطني لحامية حقوق الإنسان والنهوض بها.

وأوضح أن “الاختيارات التنموية الجديدة تجعل الإنسان في قلب عملية التنمية. ويتجلى هذا المنحى بوضوح في المحاور الاستراتيجية للتحول المنشود، والذي يسعى إلى إعادة بناء الحلقات المفقودة التي سبق للمجلس أن أكد على ضرورة معالجتها باعتبارها عوائق لفعلية الحقوق والحريات في المغرب”.

 وتخص الحلقة الأولى –وفق التقرير الذي تم عرضه في ندوة صحفية اليوم الجمعة– ربط الاقتصاد الوطني برهان بناء الدولة الاجتماعية وتعزيز قدرته على تمويل الحقوق الاقتصادية والاجتماعية.

أما الحلقة الثانية والتي ينبغي إعادة تركيبها -بحسب التقرير- فتتعلق بإعادة الاعتبار للرأسمال البشري وجعل تأهيله وتعزيز قدراته أولوية تنموية قصوى.

فيما تتجلى الحلقة الثالثة في تكريس البعد المتعلق بالإدماج باعتباره أهم أبعاد التنمية المستدامة والشاملة وأهم ضامنات الولوج الفعلي لحقوق الإنسان الأساسية بما يضمن عدم ترك أي إنسان خلف ركب التنمية.

ووقف المجلس من خلال تقريره عند ضرورة إعادة الاعتبار للرأسامل البشري والاهتمام بالإدماج كأولويتين محوريتين للتحول المنشود يمكن أن يؤسس لمنعطف براديغماتي في طريقة التعاطي مع مجالات حيوية كالتربية والتعليم والصحة وتمكين الفئات الهشة، وذلك بالتعاطي معها كقطاعات لإنتاج الثروة والاستثمار في المستقبل وليس كقطاعات اجتماعية غير منتجة مكلفة لميزانية الدولة (budgétivore).

 ويكتمل هذا التوجه المعزز لفعلية الولوج للحقوق والحريات بإعادة الاعتبار للبعد الترابي كمنطلق أساسي للتنمية، بحيث يصبح التراب مجالا قادرا على التكيف والتجديد وفضاء لترسيخ التنمية، وهو ما سيشكل لبنة أساسية في محاربة التفاوتات بكل أنواعها ومظاهرها، يضيف المصدر ذاته.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى