المنصّة النقابية

مؤتمر تعليم “كدش”: التعليم يشكل صراعا تاريخيا بين المشروع المخزني والمشروع الوطني الديموقراطي

اعتبرت النقابة الوطنية للتعليم التابعة لـ(cdt) أن التعليم مازال يشكل مجالا للصراع التاريخي المتواصل بين المشروع المخزني والمشروع الوطني الديموقراطي بسبب إصرار الدولة على أجرأة مخططاتها النيوليبرالية في قضايا استراتيجية تمس مستقبل التعليم والمدرسة العمومية كالخوصصة والتسليع والتعاقد والمجانية فضلا عن التطبيع التربوي على سبيل المثال لا الحصر.

وقالت في البيان الختامي لمؤتمرها العاشر المنعقد نهاية الأسبوع الماضي ببوزنيقة، إن قضية التعليم عرفت مسارا تاريخيا معطوبا بتوالي “إصلاحات” لم تمس جوهر تنمية الإنسان فكرا، وعقلا، وقيما، واندماجا.

وأردفت أن هذه الإصلاحات “كرست الطبقية والحظوة والقيم السلبية؛ فالمدرسة المغربية فقدت مناعتها الثقافية، وانتقلت من مدرسة الثقافة إلى ثقافة المدرسة، وزكى ذلك الاختياراتُ البيداغوجية القائمة على تثمين التقنوية والفكر التجزيئي، والمستنسخة من توجهات السوق  والمقاولة”.

وأضافت أن هذه الاختيارات تندرج ضمن مخطط الدولة لتفكيك المدرسة العمومية، وضرب حق بنات الشعب المغربي وأبنائه في تعليم عمومي ديموقراطي حداثي، مجاني وجيد، عبر ترسانة من الإجراءات التخريبية الواردة في الرؤية الاستراتيجية والتي نصت عليها قوانين عدة على رأسها القانون الإطار17-51.

وأبرزت أن من هذه القوانين “ضرب المجانية، تحت مسمى “تنويع مصادر التمويل”، ودعم القطاع الخاص، وتفويت المؤسسات العمومية عبر الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وإدخال الهشاشة للقطاع تحت مسمى “تنويع الوضعيات الإدارية”، والاختيارات اللغوية المتماهية مع التوجهات الفرونكفونية ضدا على الهوية الوطنية، وانفتاح المدرسة على الثقافة العالمية الحقيقية”.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى