المنصّة الحقوقية

لجنة حقوقية: سليمان الريسوني يتعرض لتعذيب نفسي داخل السجن

قالت اللجنة المحلية للدار البيضاء من أجل حرية عمر الراضي وسليمان الريسوني وكافة معتقلي الرأي، إن تنقيل الصحافي سليمان الريسوني من السجن المحلي عين السبع نحو سجن عين برجة، الذي مر عليه ثلاثة أشهر، مجموعة من الإجراءات الماسة بحقوقه، والحاطة بكرامته.

وكشفت أنه تم مصادرة ما كان يتوصل به سليمان الريسوني بشكل قانوني من كتب وإصدارات، قبل أن تتم إعادة الكتب له وقد تعرضت لعمليات تمزيق وبتر، وخصوصا لكل الهوامش التي كان يكتب عليها ملاحظاته، مع استمرار مصادرة المجلات والجرائد، وتمت مصادرة أوراق هي عبارة عن مسودة لمشروع رواية كان قد شرع في كتابتها.

ولفتت في بلاغ السبت 20 غشت  إلى أن سليمان عانى من مضايقات أثناء إجرائه لمكالمات هاتفية تتمثل في الاقتراب اللصيق منه، مما يشكل تلصصا غير أخلاقي وانتهاكا لحرمة حق أي مواطن في حماية حياته الخاصة من التجسس والمراقبة.

وأكدت أن حرمان الكاتب والصحافي سليمان الريسوني من المجلات والجرائد، ومصادرة مسودة روايته انتهاكا جسيما لحقوقه، يرقى إلى مستوى التعذيب النفسي الذي تكون كلفته في أحايين كثيرة أقسى من التعذيب الجسدي، خصوصا في حالة سليمان الريسوني المعروفة علاقته بالكتب والمجلات والجرائد والكتابة عموما، مما لا تفسير لهذه الإجراءات التعسفية سوى ممارسة انتقام مطبوع بالسادية.

وقالت إن الصحافي سليمان الريسوني اضطر إلى الدخول في شكل احتجاجي قد تكون له تداعيات خطيرة على صحته النفسية، متمثلا في مقاطعة كل الزيارات، بما فيها زيارة أسرته ومحاميه، والامتناع عن إجراء المكالمات الهاتفية، وعن الخروج للفسحة التي لا تتجاوز في أحسن الأحوال ساعة في اليوم وحيدا.

وأشارت إلى أن إدارة السجون خرجت ببلاغ تكذب فيه هذه المعطيات، دون أن تقدم أي دليل، “بل سقطت في اعتراف صريح بالتصنت على مكالمات سليمان الريسوني حين سربت في بلاغها قراره بمقاطعة الزيارات عبر مكالمة هاتفية، دون أن تمتلك شجاعة الإفصاح عن سبب تلك المقاطعة، والمتعلقة بالانتهاكات التي طالت حقوقه”.

وأضافت أن إدارة السجون تقر بأن سليمان الريسوني يقاطع الزيارات والمكالمات الهاتفية والفسحة، وهو وضع يجعلها تتحمل مسؤولية ما يمكن أن يترتب من تداعيات باستمرار هذا الوضع.

وأفادت أن إدارة السجون تحولت إلى طرف سياسي مرة بتهجمها على سليمان وعلى الهيآت المتضامنة معه الذين تكيل لهم أوصافا تقع تحت طائلة التشهير والقذف، وإلى انتحال صفة النيابة العامة حين توجه تهم العمالة إلى جهات أجنبية لكل المتضامنين مع معتقلي الرأي، متناسية أنها جهة إدارية محددة صلاحياتها بدقة، والمفروض فيها رعاية السجناء وتأهليهم، والحرص على سلامتهم الجسدية والنفسية. لا أن تتخذ وضع الخصم للمعتقل وعائلته وأصدقائه.

ودعت اللجنة لتدخل عاجل من أجل كشف الحقيقة وتمكين سليمان الريسوني من كافة الحقوق التي تنص عليها قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء، والمعروفة بقواعد نلسون مانديلا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى