المنصّة النقابية

قطاع التعليم العالي للعدل والإحسان: الحكومة تسعى إلى تجريد الجامعة من استقلاليتها

قال قطاع التعليم العالي لجماعة العدل والإحسان إن السياسات العمومية في مجال التعليم تطغى عليه المقاربة الانفرادية والتجزيئية المتسرعة وآخرها مشروع “القانون المنظم للتعليم العالي” مشيرا أن الوزارة الوصية تهدف من خلاله إلى الإجهاز على ما تبقى من مقومات الجامعة العمومية، وتجريدها من استقلاليتها التدبيرية والبيداغوجية، ومصادرة حريتها الأكاديمية في أفق التخلص منها لفائدة  مستثمري القطاع الخاص.

 وأشارت إلى أن هذا المشروع يروم أيضا تقزيم الدور الإشعاعي والإبداعي للأساتذة الجامعيين، وجعلهم مجرد أدوات لتنفيذ التعليمات المنزلة من الأجهزة الإدارية.

وشدد القطاع على ضرورة إصلاح شامل وعميق، بمقاربة تشاركية، لمنظومة التعليم العالي والبحث العلمي؛ يبدأ من إعادة صياغة القانون المنظم للتعليم العالي 01-00 في اتجاه مزيد من الاستقلالية والحرية للجامعة، ويمتد إلى باقي مجالات الإصلاح ومستوياته؛

وحث في بيان الجمعة 13 ماي الوزارتين الوصيتين (التعليم العالي والتربية الوطنية) على الاستجابة لكافة المطالب العادلة للأساتذة الباحثين (رفع الاستثناء عن الدكتوراه الفرنسية، الأقدمية في الوظيفة العمومية، إلحاق مراكز تكوين الأطر (المراكز الجهوية/ مركز التوجيه والتخطيط التربوي/ مركز تكوين مفتشي التعليم) بالجامعات، الإعلان عما تبقى من نتائج مباراة أساتذة التعليم العالي مساعدين بالمراكز الجهوية …)؛

ودعا  إلى التعجيل بإخراج النظام الأساسي لهيأة الأساتذة الباحثين، بالصيغة التي صادقت عليها اللجنة الإدارية للنقابة الوطنية للتعليم العالي بعد التعديلات التي قررتها الجموع العامة الجهوية إبان الجولة الوطنية والإسراع بتنزيل النصوص التطبيقية المصاحبة له؛

وطالب الدولة بزيادة منصفة في أجور الأساتذة الباحثين المجمدة حيفا وظلما منذ عشرين سنة مع حذف الضريبة على البحث العلمي؛

ودعا أيضا اللجنة الإدارية والمكتب الوطني لتحمل مسؤوليتهم التاريخية في التصدي للمخططات التي تحاك ضد الجامعة ومؤسسات تكوين الأطر ببلادنا بتثمين النضالات المعلنة في بعض الفروع، ومطالبتهما بتسطير خطة نضالية لانتزاع المطالب المشروعة للأساتذة الباحثين؛

وأكد التنظيم النقابي تشبته بإصلاح بيداغوجي حقيقي يعالج في العمق الأعطاب التي خلفتها الإصلاحات الفاشلة المتتالية، ويستجيب لحاجيات المجتمع العلمية والتنموية، ويتم بمقاربة تشاركية فعلية مع كل مكونات التعليم العالي؛

 

 

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى