المنصّة الحقوقية

في دليل مفصل.. هيومن رايتس ووتش تكشف أدوات قمع المعارضة بالمغرب

نشرت منظمة هيومن رايتس ووتش الدولية دليلا حول أدوات قمع المعارضة في المغرب، أجملت مكوناته في: إجراءات محاكمة غير عادلة، المراقبة الرقمية ومن خلال الكاميرات، حملات المضايقة في الإعلام الموالي لـ”المخزن”، المراقبة: من المقالات التشهيرية إلى قاعات المحاكم، المراقبة الجسدية والتخويف والاعتداء، استهداف الأقارب، استهداف الموارد المالية.

وخلصت المنظمة في التقرير/الدليل الذي قدمته اليوم الخميس 28 يوليوز، إلى أنه على مدار العقدين الماضيين، “وثقت هيومن رايتس ووتش ومنظمات حقوقية أخرى كيف أدانت المحاكم المغربية عشرات الصحفيين والنشطاء وأغلقت وسائل الإعلام التي تنتقد السلطات أو فرضت عليها غرامات كبيرة أو عقوبات أخرى بتهمة التشهير أو نشر “أخبار زائفة” أو “الإهانة” أو “تشويه السمعة” في حق مسؤولين محليين أو مؤسسات الدولة أو رؤساء دول أجنبية، و”المس” بأمن الدولة أو بالنظام الملكي”.

وقالت إنه تم الحكم على معلقين على مواقع التواصل الاجتماعي، مثل شفيق العمراني، ومصطفى السملالي، وجميلة سعدان، وإكرام نزيه، وسعيدة العلمي، وربيع الأبلق وعلى المتظاهر نور الدين العواج بالسجن النافد لانتقادهم السلمي شخصيات عامة.

وأوضحت أنه منذ منتصف العقد الأول من الألفية الثانية، اتهمت السلطات المغربية ولاحقت بشكل متزايد الصحفيين والنشطاء البارزين بارتكاب جرائم لا علاقة لها بالتعبير، بما في ذلك جرائم تتضمن علاقات جنسية بالتراضي. في أواخر العقد الأول من الألفية الثانية، بدأت السلطات في محاكمة منتقديها على جرائم خطيرة مثل غسل الأموال، أو التجسس، أو الاغتصاب، أو الاعتداء الجنسي، وحتى الاتجار بالبشر.

تطور تكتيكي لإسكات المعارضة

المنظمة ذاتها أكدت في تقريرها أنه ينبغي التحقيق دون تمييز في الجرائم الخطيرة مثل الاعتداء الجنسي أو الجرائم المالية، وتقديم المسؤولين عنها إلى العدالة ومعاقبتهم بعد محاكمات تراعي الإجراءات الواجبة وتكون عادلة بالنسبة لصاحب الشكوى وللمتهم حلى حد سواء.

وأفادت أنها بعد فحص 12 ملفا قضائيا من هذا النوع تخص معارضين في المغرب، وجدت هيومن رايتس ووتش أن السلطات ارتكبت مجموعة من انتهاكات الحق في المحاكمة العادلة وغيرها من الانتهاكات. في إطار ملاحقتها المتواصلة للمعارضين بتهم خطيرة، انتهكت السلطات حقوق معارفهم وشركائهم وعائلاتهم، وحتى من تزعم السلطات أنهم ضحاياهم.

وأضافت “من خلال فحص ثماني حالات مختلفة أدت إلى 12 مقاضاة وتتعلق بحوالي 20 ناشطا أو صحفيا بصفات مختلفة، وكذلك الهجمات التي تشنها عليهم مجموعة من وسائل الإعلام التي يبدو أنها تسير على خطى النظام الأمني المغربي، استنتجت هيومن رايتس ووتش في هذا التقرير أن السلطات المغربية طوّرت وصقلت مجموعة من التكتيكات لإسكات المعارضة، بينما تدعي أنها لا تعدو كونها تطبق قوانينها الجنائية بشكل محايد”.

مردفة “بذلك، انتهكت السلطات قائمة طويلة من الحقوق، بما فيها الحق في الخصوصية، والصحة، والسلامة الجسدية، والمِلكية، والحق في المحاكمة العادلة، إضافة إلى استخفافها بجرائم خطيرة مثل الاغتصاب أو الاختلاس أو التجسس”.

وكشفت “من بين الأدوات التي تستخدمها الدول لقمع أجرأ منتقديها وتخويف الآخرين، هناك المراقبة الميدانية والإلكترونية، والسجن التعسفي، والمحاكمات المعيبة والأحكام الجائرة، وحملات الاغتيال المعنوي في وسائل الإعلام الموالية للدولة ضد النقاد وأقاربهم وشركائهم، وحتى، على ما يبدو، استخدام العنف الجسدي والترهيب أحيانا”.

للاطلاع على الدليل كاملا بالعربية و بالفرنسية

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى