تدوينات مختارة

فتحي : موقف النظام المغربي من العدوان على غزة اليوم منحاز إلى الكيان الصهيوني

 

هذه التدوينة لا محتضن لها بعد إغلاق خمس حسابات لي على الفيسبوك، فكن انت المحتضن..

 

ذ. عبد الصمد فتحي

 

موقف النظام المغربي من العدوان على غزة اليوم موقف متخاذل بل منحاز إلى الكيان الصهيوني، فبيان وزارة الخارجية وهي وزارة سيادية تعبر عن موقف الحاكمين، يساوي بين الضحية والجاني فيتحدث عن قلقه بعودة أعمال العنف والاقتتال، فهو عنف واقتتال بين طرفين وليس عدوان من محتل غاصب على شعب مضطهد ومحاصر. ويدعو البيان باسم رئيس لجنة القدس إلى تجنب مزيد من التصعيد والعودة إلى تهدئة، وكأن لجنة القدس ليست منبثقة عن الدول الإسلامية وأسست للدفاع عن الهوية الإسلامية للقدس والتي تقف المقاومة لحمايتها من عمليات التهويد التي تستهدفها وتستهدف المسجد الأقصى الذي أقتحمته اليوم في سابقة جحافل من المستوطنين ومنع المسلمون الشباب من دخوله، ولا كلمة للجنة القدس في كل ما يجري، أليس اليهود الصهاينة المغاربة رعايا لهم الحق في القدس والمسجد الأقصى.

أصبحنا نترحم على بيانات الشجب والإدانة التي كنا ندينها لأنها لا تترجم إلى فعل وعمل، حتى هذه الكلمات بخلوا بها على الفلسطنيين وعوضوها بلفظة القلق.

وختم البيان بموقف المغرب الثابت من حل الدولة الفلسطينية المستقلة، والواقع يكذب ذلك، فالكيان الصهيوني قد هد كل أركان قيامها ببناء المستوطنات وإعلانه عن رفضه لذلك، ولا منكر ولا محتج، يروجون لموقف سراب ويبيعون الوهم ضحكا على الدقون.

لكن لا عجب إن كانت عقيدة الحاكمين هي ما عبر عنه خادمهم وزير الخارجية في ماي 2021 ، حين قال مستعدون أن نتعاون مع إسرائيل إلى أبعد حد. إن المسألة مسألة وقت، وسيأتي اليوم الذي يعلن فيه حكام المغرب عن إدانة المقاومة ونصرة الكيان الصهيوني، ويعتبرون الصهيوني الضحية والفلسطيني الجاني، ألم يقر ناطقهم الرسمي بوريطا في ملتقى العار بالنقب أن في كل عائلة إسرائيلية يوجد دم مغربي، فالصهاينة أحق بالنصرة لأنهم تربطهم بهم رابطة الدم.

ألا إن دم المغاربة الأحرار أشرف من أن يجري في عروق الصهاينة القتلة والعملاء الخائنين والموالين للصهاينة المجرمين. ألا إن دم المغاربة الأحرار هو الذي سال على أبواب القدس من أجل تحريرها على يد صلاح الدين، وهو الذي أهرق على هضبة الجولان من جنودنا البواسل من أجل تحرير القدس، وهو الذي بذله الفدائيون المغاربة وتشهد عليه أرض فلسطين، وهو الذي سفك من الطفلات المغربيات الفلسطينيات الشهيدات اللواتي استهدفتهن الغارات الصهيو*نية في عدوان سيف القدس بغزة.

ألا إننا نبرأ إلى الله من تخاذل الحاكمين وموالاتهم للقتلة أعداء الأمة وأعداء الدين. والذين فرطوا في القدس وهم اليوم يفرطون في البلد ويمكنونهم منها، ألا إن الأقنعة قد سقطت والخيانة انكشفت.

فاللهم افرق بيننا وبينهم بالحق، فأنت خير الناصرين، واحفظ أهالينا في غزة وكل فلسطين فلا ناصر لهم إلا أنت سبحانك، بعد ما خانهم الحاكمون و تحالفوا مع عدوهم وقتلتهم.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى