المنصّة الجهوية

طنجة: حركة بيئية تستنكر إقبار جزء كبير من بحيرة نادرة لصالح مشاريع عقارية

53 / 100

استنكرت الحركة البيئية مغرب 2050 خرق القانون في حق المنطقة الرطبة ضاية سيدي قاسم الموجودة غرب مطار ابن بطوطة، المحادية لشاطئ سيدي قاسم، والممتدة على عشرات الهكتارات.

وقالت في بيان الخميس 16 فبراير إن هذه الضاية تعد من المناطق الرطبة النادرة التي عرفت منذ القدم كمحطة لاستقبال الطيور المهاجرة، لما تتمتع به من جمالية وخضرة دائمة ومياه ضحلة غنية بالطحالب والمواد الطبيعية التي تتغذى عليها الطيور.

وبالرغم من جمالية الموقع الخلاب -توضح الحركة- فإن هذ الامتياز لم يشفع له أمام الجهات المسؤولة التي لم تتوان عن إلحاق مساحات واسعة بأرض المطار بعد طمرها بالأتربة من أجل الارتفاع عن مستوى البحر، وكان مآل ذلك الجزء المقتطع أن تحول لاحقا إلى المنطقة الحرة بالمطار التي أصبحت تأوي العشرات من الوحدات الصناعية.

وتابعت أن الجزء المتبقى فقد فتح أمام التعمير دون مراعاة لهذا الإرث الطبيعي، علما أن تصميم التهيئة الخاص بالمنطقة يعتبر البحيرة منطقة ممنوعة البناء، ومع ذلك تم تجاهل هذا الأمر، وأصبحت الأطماع مركزة على امتلاك الأراضي التابعة للبحيرة على امتداد عشرات الهكتارات، والأسلوب المعتمد يرتكز على شحن أطنان الردم والأتربة ونفايات مواد البناء ، ثم القيام بإلقائها على جنبات البحيرة من أجل طمرها أمام مرأى ومسمع من الجهات المسؤولة،من غير أن يحرك أحد ساكنا.

ومن خلال الوقوف على أرض الواقع، سيتضح حجم الجرم المرتكب بكل جرأة، من أجل أن تتحول البحيرة بالكامل إلى منطقة للبناء وإقامة العمارات الشاهقة، وسيكتشف بمرارة أن عملية البيع قد انطلقت مبكرا قبل إنتهاء مراحل الجريمة، حيث يتوفر داخل المحيط إعلانات عن وجود أرض للبيع، ليست إلا تلك الأراضي التي يتم طمرها، بل هناك أطراف كانت سباقة إلى احتلال المواقع وإقامة مشاريع صغرى فوقها تمهيدا لترسيم تملكها بالطرق المعروفة، ثم تحفيظها من أجل البيع…

وبذلك سيختفي أثر هذه البحيرة الجميلة التي تقع في سهل منطقة الحجريين، وفي أسفل هضبة ضريح سيدي قاسم المطل على الشاطئ الذي كان إلى عهد قريب، يؤكد المصدر ذاته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى