مجتمع

رحلة ال1000 كيلومتر تصل العرائش دعما لأطفال التوحد بالمغرب

معاذ أحوفير

وصل الثنائي الاسكتلندي سكوت ويلسون ونادين جاندون أمس الخميس، إلى مدينة العرائش، بعد رحلة 1000 كيلومتر من العاصمة البرتغالية لشبونة، ضمن مبادرة لجمع التبرعات دعما لأطفال التوحد بالمغرب.

وتأتي هذه الرحلة لتمكين جمعية “دنيا للتوحد” من تمويل مشروع صيفي لتأطير هذه الفئة وتكوين المتطوعين في المجال وأولياء أمور الأطفال المصابين، حيث انطلق الثنائي يوم 17 يوليوز، وعلى مدى 36 يوما توقفوا بعدد من المدن بالبرتغال وإسبانيا والمغرب.

رحلة ال1000 كيلومتر تصل العرائش دعما لأطفال التوحد بالمغرب - أخبار المغرب

وارتدى الثنائي قميصا عليه رمز الاستجابة السريعة “QR” يتضمن المعلومات الضرورية للمهتمين بالتعرف على المشروع، كما نشر سكوت مقاطع بشكل يومي توثق لمسار الرحلة ومختلف الانطباعات التي رافقت المسار.

وأوضحت حنان الغشام رئيسة الجمعية، في تصريح للمنصة24، بأنها حاولت جمع الأموال اللازمة عبر إطلاق بث مباشر على مواقع التواصل الاجتماعي، إلى جانب المتطوعين من الأقارب وعموم الناس، غير أن الأساليب المستعملة لم تمكن من جمع المبلغ اللازم، في غياب أي دعم مادي أو منح خاصة.

وذكرت الغشام، في معرض جوابها حول وضعية أطفال التوحد بالمغرب، بأن البلد يمتلك الإمكانيات ليكون جيدا في تتبع وعلاج التوحد، غير أن الإشكالية الأكبر تتركز في فهم التوحد والاستفادة من المعرفة المتوفرة في الخارج، كخطوة أولية قبل البدء في تنفيذ خطة مواكبة.

وأضافت بأن المغرب يملك أقل من 25 طبيبا متدربا على التعامل مع هذه الفئة، ما يعادل طبيبا واحدا لكل 20 ألف متوجد، ما ينعكس على جودة التشخيص، في غياب مهنيين متخصصين يعملون على اتباع برامج علاجية تقلل الأعراض وتسهل حياة الأطفال وأولياءهم.

واسترسلت الغشام بالقول أن “المغرب يحتاج تعبئة أكبر في مجالات علم النفس التربوي، والتنمية الذاتية، وتعليم الطفولة المبكر، وعلم أمراض النطق  واللغة، والعلاج بالممارسة، والخدمة الاجتماعية وغيرها”، إضافة إلى عدم تكييف خبراء هذه المجالات مع أساليب التعامل مع طفل مصاب بالتوحد.

وتهتم الجمعية بتدريب الأباء على طرق التعامل مع الأطفال، عبر تطوير أساليب التواصل ومهارات المساعدة الذاتية، واستثمار الأباء كأداة علاجية، ما سيمكن من صقل مواهب التوحديين وتحسين قدراتهم على التعلم وفهم الفروق الدقيقة بين كل حالة على حدة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى