مجتمع

حلم الهجرة لعشرات الشباب ينتهي بفاجعة وسط البحر بإقليم الجديدة

فاجعة أخرى تأتي من البحر، ضحيتها شباب حالم بالهجرة إلى أوروبا من أجل البحث عن الشغل وتحسين ظروف العيش لهم ولأسرهم.

فقد اهتزت ساكنة سوق السبت على فاجعة غرق قارب بسواحل إقليم الجديدة كان يقل حوالي 46 شابا،  نتج عنه وفاة العديد منهم، إذ تم استخراج جثث 3 منهم، وفقدان 9، فيما تم انقاذ الباقي.

وأفاد شقيق أحد المفقودين في تصريح للمنصة أن الشباب توجهوا يوم الثلاثاء الماضي إلى الجديدة للهجرة بطريقة غير نظامية عبر قارب مطاطي، وأكد أنه منذ ذلك اليوم انقطعت الأخبار عن شقيقه ذو ال39 سنة والأب لطفلين، قبل أن تتوصل عائلته يوم الجمعة بخبر غرق القارب .

وأضاف في التصريح ذاته أن السلطات أخبرته بإنقاذ 37 شخصا من هؤلاء الشباب عن طريق قوات البحرية، كان من بينهم 3 لقوا مصرعهم، فيما لازال شقيقه مفقودا، مما يرجح أنه غرق.

في السياق ذاته أصدرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع سوق السبت بيانا نددت فيه بالسياسات المتبعة على مختلف الاصعدة والتي تدفع بشباب المنطقة إلى اختيار الهلاك في قوارب الموت على البقاء في وطن لا يضمن العيش الكريم ولا ابسط حقوق الانسان التي تضمن كرامته.

وطالبت المسؤولين محليا واقليميا القيام بواجبهم إزاء الشباب الذي تبتلعه أمواج البحر عبر خلق فرص شغل حقيقية وبرامج تنموية فعلية و الضرب بيد من حديد على كل من يساهم في تشجيع الظاهرة من وسطاء وسماسرة وعصابات التهجير السري وتشديد الرقابة على أنشطة قوارب الموت، “كون الدولة المغربية تتحمل عبر ومن خلال مختلف أجهزتها ومؤسساتها وبكل ما تتوفر عليه من امكانيات كامل المسؤولية في ضمان العيش الكريم وحماية ارواح المواطنين”.

ودعت في البلاغ الذي توصلت المنصة بنسخة منه، الحكومة إلى تبني سياسة وطنية في مجال الشغل لإنقاذ الشباب المغربي من براثين اليأس والبطالة والتهميش واختيار ركوب قوارب الموت بديلا قاتلا.

وطالبت أيضا بفتح تحقيق جدي لمساءلة كل المتورطين بشكل مباشر أو غير مباشر في استقطاب الضحايا وترشيحهم لركوب قوارب الموت امام انظار كل اجهزتها مع ضرورة المتابعة القضائية لكل من ثبت تورطه في هذه الكوارث الانسانية المفجعة او من ساهم او نظم أو مول أو عمل على تسهيل الهجرة السرية.

وشدد الفرع الحقوقي على ضرورة محاسبة كل المتورطين في وقف عجلة التنمية بالإقليم من خلال البرامج التنموية الفاشلة والتبذير الفادح للمال العام في مشاريع وهمية وكل ما كان سبب في استمرار الماسي والفواجع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى