المنصّة الحقوقية

تقرير دولي: السلطات المغربية تستخدم تقنيات قمعية لإسكات الصحافيين والمعارضين

سلطت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقرير نشرته الخميس 28 يوليوز الضوء على ملف استهداف صحافيين ومعارضين في المغرب “بتقنيات قمعية” من طرف السلطات، أبرزها إدانتهم في قضايا حق عام وحملات تشهير لإسكاتهم.

هذا التقرير الصادر في نيويورك تناول ملفات بارزة لثمانية صحافيين ونشطاء معارضين أدينوا أو لوحقوا خلال السنوات الأخيرة في قضايا جنائية، أغلبها اتهامات مرتبطة باعتداءات جنسية.

واعتبرت المنظمة هؤلاء ضحايا “أدوات تستعملها الدولة لقمع معارضيها الأكثر حدة، وتخويف الآخرين” ومن بينهم الصحافيين المعتقلين توفيق بوعشرين، سليمان الريسوني وعمر الراضي، بالإضافة إلى إدانة أو ملاحقة آخرين غير موقوفين، بتهم جنائية مثل “غسيل أموال” كالمؤرخ والناشط الحقوقي معطي منجب.

التقرير الذي يحمل عنوان “بشكل أو بآخر سينالون منك” أكد أن “السلطات لم تكف عن انتهاك حقوق المتهمين”، مشيرا خصوصا إلى “اعتقالهم احتياطيا دون تبرير”، و”رفض استدعاء شهود الدفاع”، و”الضغط على أشخاص ليشهدوا ضدهم”.

وتحدث أيضا عن حملات تشهير شرسة تطال حتى عائلات المستهدفين، و”مراقبة مباشرة” أو “عبر كاميرات مخبأة في البيوت” و”برمجيات تجسس” رقمية، ونقل عن “عدة معارضين” قولهم إن “إمكانية استهدافهم من المواقع الإخبارية الموالية للدولة العميقة تمنعهم من التعبير، حتى في غياب أية ملاحقات قضائية ضدهم”.

وأجرت المنظمة قبل صياغة تقريرها مقابلات مع 89 شخصا داخل المغرب وخارجه، من ضمنهم الناشط الحقوقي فؤاد عبد المومني الذي صرح أنه كان ضحية التجسس عبر كاميرات مخبأة ببيته، وهو ما وصفه ببيئة قمعية تهدف، ليس فقط إلى إخضاع الأفراد ووسائل الإعلام التي تعتبر مزعجة، ولكن أيضا إلى إسكات كل من يمكن أن ينتقد الدولة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى