المنصّة البرلمانية

بوادر دورة برلمانية استثنائية .. بين الشروط القانونية والجدوى السياسي

 

معاذ أحوفير

تتعالى، في الأسابيع الأخيرة، أصوات الفرق النيايية تواليا داعية إلى عقد دورة برلمانية استثنائية للعمل على إخراج النصوص القانونية المتعلقة بملفات تتسم بالآنية والاستعجال، وسط جدل حول الجدوى السياسي من انعقادها في ظل مؤشرات تفيد بقرب توفر الشروط القانونية.

الشروط القانونية

وينص الفصل 66 من الدستور والمادة 18 من القانون الداخلي لجملس النواب على أنه “يمكن جمع البرلمان في دورة استثنائية إما بمرسوم أو بطلب من ثلث أعضاء مجلس النواب، أو بأغلبية أعضاء مجلس المستشارين.

وأوضح بنيونس المرزوقي، أستاذ القانون الدستوري بكلية الحقوق بوجدة، بأنه لا يعتقد “أن هناك حاجة إلى دورة برلمانية استثنائية باعتبار أن الأمر لا يهم الشروط القانونية لوحدها، ولكن أيضا وأساسا السياق والظرفية السياسية”.

وأضاف المرزوقي، في تصريح خاص للمنصة24، “إن الشروط القانونية لعقد دورة استثناىية مسألة عددية سهلة التوفر”، مشيرا إلى أن عقد الدورة بمرسوم “رهين بقرار لرئيس الحكومة يمكنه بسهولة جمع الأغلبية حوله، ونفس النتيجة تتحقق لو تم ذلك بطلب من ثلث أعضاء مجلس النواب، وهو الطلب الذي لا يمكن أن يتحقق من قبل الأغلبية إلا بتأييد أو موافقة رئيس الحكومة، مع استحالة صدور ذلك عن المعارضة نتيجة عدم انسجامها”.

واقترح فريق الأصالة والمعاصرة، مطلع الأسبوع الجاري، عقد دورة استثائية لعرض وتداول قضايا ميثاق الاستثمار ومنظومة الصحة، وهي الملفات التي تطرقت لها الحركة الشعبية في ورقة تعقيبية على مذكرة رئيس الحكومة حول قانون المالية للسنة المالية 2023.

وتمثل “السنبلة” و”الجرار” نسبة 29,12 بالمئة من مجموع مقاعد مجلس النواب، بمجموع 115 مقعدا.

السياق وسؤال الجدوى !

وجوابا على سؤال حول المؤشرات الظرفية ومدى آنية وضرورة عقد الدورة الاستثنائي، أشار المتحدث إلى أنه “لا جدوى من الدورة الاستثنائية إذا كان المناخ السياسي منشغل بقضايا غير ذات صلة بأي جدول أعمال ممكن إذا لم يتعلق بارتفاع الأسعار، أو أثمنة المحروقات، أو منشغل بما يروج عن إمكانية إجراء تعديل حكومي”.

وأردف المرزوقي بأنه المواضيع المطروحة للنقاش العمومي “تتعلق بالتدابير الحكومية اللازمة لتنفيذ العديد من الأوراش الملكية ذات الصلة بالحماية الاجتماعية الموسعة، والدعم الاجتماعي للفئات الهشة والفقيرة، وتخفيف آثار الجفاف على سكان العالم القروي”.

وبالحديث عن الأوراش الملكية، قال المرزوقي بأن هذه الأوراش، الواردة في خطابي ثورة الملك والشعب وعيد العرش، تتطلب “مقاربة تشاركية لا تستقيم مع فكرة الدورة الاستثنائية، وخاصة من ذلك مراجعة مدونة الأسرة، والمزيد من إدماج مغاربة العالم في الحياة السياسية والاقتصادية والمؤسساتية الوطنية”.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى