حوار

بنا: ساجد أخفق في تسيير الحزب وأتحداه أن يجمع 400 عضوا من المجلس الوطني

أحمد بنا قيادي بحزب الاتحاد الدستوري حملته غيرته على الجزب للوقوف في وجه الأمين العام المنتهية ولايته محمد ساجد ويقول في حقه كلمة حق تراجع عن قولها قيادات الحزب التي لزمت الصمت في فترة يعيش فيها هذا التنظيم السياسي حالة من الشرود.

بنا خرج مؤخرا في رسالة وجهها للمجلس الوطني للحزب محاولا استنهاض همتهم لتوقيف هذا التهاوي الذي يسير فيه الحزب بسبب تدبير عبثي لمحمد ساجد الذي يتخذ قرارات انفرادية ويتحدى النظام الداخلي الذي يحدد الاختصاصات وحدود العمل لقياداته وأجهزته.

في هذا الحوار الحصري نقف مع البرلماني ورئيس فريق الحزب بمجلس النواب سابقا أحمد بنا (نقف) عند واقع الحزب ومصيره، ودافعه للخروج لفضح القيادة غير الشرعية لساجد، ودور باقي الأجهزة في ما يجري حاليا للحزب الذي لم يعد له عنوان داخل الحياة السياسية..

حاوره عبدالرحيم نفتاح

 

وجهت رسائل مؤخرا للمجلس الوطني لحزب الاتحاد الدستوري، أظهرت من خلالها السلوك غير القانوني للرئيس محمد ساجد في تدبير الحزب، لماذا اخترت هذا التوقيت؟ ولماذا وجهت انتقاداتك للأمين العام؟

سأرجع في البداية إلى النتائج الكارثية التي حصدها الحزب في انتخابات 2016، عندما لم يستطع ساجد أن يترشح بدائرة تارودانت أو يرشح أحدا بدلا عنه، لحظتها تأكدت أننا أخطأنا عندما اخترنا هذا الرجل الذي أمضى ولايتين بصفته عمدة لمدينة الدارالبيضاء.

وكنا نعتقد عندما اخترناه أنه صاحب علاقات ستفيد في تسيير الحزب والنهوض به، لكن ظهر لنا عكس ما كنا نعتقد، وظل الأمر على ما عليه وكنا نسايره في تدبيره إلى غاية 2021، حيث كنا ننتظر انعقاد مؤتمر الحزب قبل إجراء الانتخابات.

وقبل الوقت المحدد للمؤتمر كانت اللجنة التحضيرية التي ترأسها ادريس الراضي تجتمع كل 3 أشهر، وكان يغيب دائما عن هذه الاجتماعات ولا يحضر إلا للتوقيع على المحاضر، لكن بعد اقتراب المؤتمر بدأ يتهرب وخلق لنا بعض المشاكل، حاولت حينها التدخل لإصلاح الوضع، إذ اتصلت بالرئيس السابق محمد الأبيض ووضعته في الصورة من أجل أن يساهم في انقاذ الحزب.

وبالفعل تدخل الأبيض واتصل بقيادات الحزب من بينهم جودار، والراضي، بلعسل، عبيابة، حرشيش، واتصل أيضا بساجد لاقناعه، لكن، دون جدوى.

بعد ذلك ذهبت أنا وحرشيش لبيت ساجد، وقلت له إذا نجحت في عمودية المدينة، فإنك أخفقت في تسيير الحزب، وترجيته حفاظا على مؤسسة الحزب لتقديم استقالته، وقلت له إن 1070 عضوا بالمجلس الوطني لن يرضوا بأن تستمر في تسيير الحزب، وأضفت مخاطبا إياه حفاظا على ماء وجهك، قدم استقالتك واعتذر، فرد علي بأن الحزب لا يمكنه أن يعقد مجلسه الوطني أو عقد المؤتمر بسبب اقتراب الانتخابات.

وطلب منا ساجد في هذا اللقاء أن نؤجل كل ذلك إلى بعد الانتخابات، ووعدنا بعقد المجلس الوطني والمؤتمر، لكن، شيئا ذلك لم يقع، حيث مر الوقت دون أن يتحرك، وظلت دار لقمان على ما عليها، بعد ذلك نفاجأ ببلاغات صادرة عن المجلس السياسي دون أن نستدعى-أنا وبعض القيادات- وفوجئنا بقرار طرد إدريس الراضي، وهو ما استنكرناه.

بعد ذلك نفاجأ مرة أخرى ببلاغ من المكتب السياسي يعلن فيه ساجدا رئيسا للجنة التحضيرية لمؤتمر الحزب، مع العلم أن آخر مؤتمر نظمه الحزب اختارتي رئيسا للتنظيمات والهيكلة، مع العلم أن هذه اللجنة التحضيرية يختارها المجلس الوطني الذي يبلغ أعضاءه 1070 عضوا، وهذا يدل على خرقه للقانون الأساسي والقانون الداخلي للحزب.

تحدثت سابقا عن أن الحزب انتهت ولايته ويستمر في قيادة الحزب ويتحكم في هياكل الحزب، ويصدر القرارات.. أين باقي القيادات؟ هل هي متحكم فيها أم ماذا؟

الحزب هو مؤسسة دستورية ولا أحد له الحق في التحكم فيه، نحن نناضل من أجل التمسك بالقانون الداخلي للحزب، والقيادات والمناضلين داخل الحزب هم الذين أعطوا للحزب إضافة، هناك أعضاء بالمكتب السياسي يساندونه وهم لم يترشحوا يوما في أية انتخابات.

ساجد اليوم يظن أنه سيحقق ما يحلم من داخل الحزب، لكن المجلس الوطني لن يسمح له بذلك، وعدد كبير من أعضائه غادر بسبب سوء تسيير ساجد، ورأوا أنه دون المستوى، فهو لا يحمل خطابا سياسيا، ولا ينظم تجمعات سياسية في الأقاليم والجهات.

وأضيف هنا أن ساجد يعي لماذا لا يريد أن ينظم مجلسا وطنيا، لأنه سيواجه بشعارات “ارحل”، وهو منذ 2015 لم يجمع المجلس الوطني، باستثناء اجتماع اللجنة الإدارية سنة 2018. بالإضافة إلى ذلك عمل على تشتيت منظمتي الشبيبة والمرأة التابعتين للحزب، وهو يلعب دائما وراء الستار، ويختبئ وراء أشياء ليست في مصلحته أو مصلحة الحزب.

ماهي هذه الأشياء التي يختبئ وراءها؟

أقصد أنه يختبئ وراء سند، ونحن في دولة القانون، وهو غير واضح والأعمال التي يقوم بها، هي بدون علم المناضلين الشرفاء بالحزب، حيث يتصرف كالأطفال، أي يفعل أشياء “بالتخبية”.

فهذا الرجل (ساجد) إذا استطاع أن ينظم مجلسا وطنيا ولو بنصف العدد الحالي للأعضاء لن يجلس أكثر من 15 دقيقة، لأنه ليس لديه القدرة أو الجرأة لمواجهتهم ومناقشتهم سياسيا، وسيهرب، وهنا أشير إلى حادث وقع خلال اجتماع المكتب السياسي في فبراير، حيث انسحب ورفع الجلسة دون أن يتقرر أي شيء.

وأوكد أنه إذ استمر في هذه التصرفات ضدا في القانون فسنتوجه للقضاء الذي هو فوق الجميع ليقول كلمته.

في الرسالة السابقة اتهمت ساجد بممارسات غير قانونية، وتخريبه للشبيبة ومنظمة المرأة.. لكن لماذا لماذا لم يتحرك المجلس الوطني وباقي القيادات.. لماذا خرج بنا فقط؟

أنا عضو بالمكتب السياسي، حاولنا مرارا لم الصدع دون الوصول لمشاكل تضر بالحزب، لهذا ظل أعضاء المجلس الوطني ينتظرون انعقاد هذا المجلس ليقول كلمته، كما كنا ننتظر أي يعي ساجد بما يفعل، ويتراجع عن غيّه.

وعلمنا فيما بعد انه يخطط لتجديد هياكل الحزب، ثم عقب ذلك عقد المجلس الوطني. ولأوضح، أنا ليس لدي مشكل مع ساجد، بل كنت سعيدا عندما كنت في لجنة الترشيحات حينما قدم ترشحه لقيادته الحزب، وانتظرت أن يكون في المستوى، لكن خاب ظني فيه.

المشكل الذي لدي مع ساجد هو مشكل حزبي، وأنا ناضلت في هذا الحزب منذ سنة 1983، وتقلدت فيه مناصب كبرى، غذ كنت عضوا بالمجلس الجماعي، وعضوا بالمجلس الإقليمي بمراكش، ورئيسا للغرفة الفلاحية، وكنت برلمانيا بمجلس النوابـ وكنت رئيسا لفريق الحزب، وعضوا بمجلس المستشارين لـ 9 سنوات.

ليس من السهولة أن أرى الحزب يسير نحو الضياع و أصمت، بل من واجبي، أن أنبه ساجد لأنه يسير في الخطأ، وأتحداه أن يجمع 300 أو 400 من 1070 عضوا من المجلس الوطني، أو يعقد مؤتمرا، وسأصفق له وأعتذر له إذا فعل ذلك عبر منبركم المنصة.

قلت أنه في الوقت الذي كان أعضاء الحزب يسهرون على عقد المتؤتمر السابق كان ساجدا منشغلا بمشاريعه الاقتصادية، هل هذا يعني أن ساجد يستغل السياسة لصالح مشاريعه؟

في سنة 2014 قبل مؤتمر الحزب بسنة، قمت بجولة حزبية طويلة عبر المغرب من أجل تأسيس الشبيبة الحزبية، وسهرت على تأسيس منظمة المرأة أنا ولحسن عبيابة، فيما كان “ساجد” لا يأتي إلى المقر، منشغلا بمصالحه في العمودية، وكأنه لا علاقة بالحزب، إلى أن أصبح أمينا عاما للحزب بعدما اقترحه علينا -نحن قيادة الحزب-، محمد جودار وادريس الراضي.

على ذكر الراضي، تم طرد هذا الأخير في أكتوبر 2021، وهو الذي كان في خلاف مع ساجد، من طرد الراضي، هل المكتب السياسي للحزب أم هو قرار ساجد؟

في الحقيقة لا علم لي، إذ لم أكن حاضرا عندما اتخذ القرار، حيث لم أستدعى، ولم يحضر أغلب أعضاء المكتب السياسي.

وهنا أشير إلى أنه كانت تصدر بلاغات بإسم المكتب السياسي، دون أن نعلم بها، وهذا يدل على وجود تلاعب، فلا يمكن لمؤسسة حزبية أن تسير هكذا.

أنت اليوم إسم بارز داخل الحزب، وكانت لديك الجرأة لتخرج للرأي العام وتكشف بعض الحقائق، فهل تعرضت لمضايقات أو حوربت من طرف ساجد.

لا أحارب من طرف ساجد، ولايمكنه فعل ذلك ضدي، فأنا مناضل حزبي قديم، ولدي سمعة جيدة بمدينة مراكش، ومساري السياسي أنقى من البياض، فجميع المهام السياسية التي قمت بها طيلة هذه السنوات، لم أواجه يوما شكاية ضدي، وعزتي وكرامتي هي التي تدفعني لقول كلمة حق أمام أي أحد دون خوف.

كيف ترى مصير الحزب؟

وضع الحزب حاليا متدهور جدا، وأطلب من ساجد أن ينقذ هذا الحزب الذي بفضله استطاع أن يكون عمدة للدارالبيضاء لولايتين، فإن أخفق في التسيير الحزبي فليعترف ويبتعد، فالتسيير الحزبي ليس هو التسيير المحلي.

وأختم بالتشديد على ضرورة أن نعطي الفرصة للشباب من أجل السهر على تسيير الحزب والسير به نحو الأفضل.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
Essai iptv gratuit Test IPTV 48h Premium Abonnement IPTV Premium Smart IPTV iptv gratuit Test iptv 7 jours Abonnement iptv iptv premium Essai iptv gratuit Test IPTV 48h Premium Abonnement IPTV Premium Smart IPTV iptv gratuit Test iptv 7 jours Abonnement iptv iptv premium Essai iptv gratuit Test IPTV 48h Premium Abonnement IPTV Premium Smart IPTV iptv gratuit Test iptv 7 jours Abonnement iptv iptv premium Essai iptv gratuit Test IPTV 48h Premium Abonnement IPTV Premium Smart IPTV iptv gratuit Test iptv 7 jours Abonnement iptv iptv premium