المغرب اليومالمنصّة الحكومية

بعد 9 سنوات من دعوته لـ”تجريم التطبيع”.. وهبي يستقبل وزير “عدالة إسرائيل”! 

معاذ أحوفير

 

استقبل عبد اللطيف وهبي، الثلاثاء 26 يوليوز 2022، نظيره الإسرائيلي جدعون ساعر، في إطار “تعزيز علاقات الصداقة بين سلطات العدالة في كلا البلدين”، ووقع الطرفان أول اتفاقية للتعاون القانوني منذ تطبيع العلاقات الدبلوماسية.

 

وأشرف وهبي على توقيع الاتفاق الرامي لتحديث ورقمنة النظم القانونية والتعاون بين المحاكم الشرعية، في صيغة بيان مشترك بين وزارتي العدل المغربية والإسرائيلية.

 

ويأتي هذا التوقيع بعد 9 سنوات من تقديم النائب البرلماني، آنذاك، عبد اللطيف وهبي، لمقترح قانون يتعلق بتجريم التطبيع مع “الكيان الإسرائيلي”، باعتباره كيانا قامت نشأته على الاحتلال والتوسع الاستيطاني باغتصاب الأراضي وقتل وتشريد الشعب الفلسطيني الأعزل.

 

المشروع الذي تمت إحالته على لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب بتاريخ الأربعاء 28 غشت 2013.

 

هكذا عبر وهبي، ومعه آنئذ 48 نائبا برلمانيا من فريق الأصالة والمعاصرة، عن رفضهم لشتى أشكال التعاون والتنسيق وإقامة العلاقات مع حكومة الاحتلال، من بينهم مهدي بنسعيد، ويونس السكوري الذان يشغلان حقائب الثقافة والإدماج الاقتصادي في الحكومة الحالية.

 

وشمل المقترح 5 مواد، تهم تجريم العمليات التجارية والمالية والبنكية والخدمات المهنية أو الحرفية، إضافة إلى منع السفر لحضور الأنشطة أو استقدام إسرائيليين إلى المغرب، ووقف التعاون والتبادل السياسي والاقتصادي والتجاري والثقافي والرياضي والفني والسياحي والإعلامي، سواء تعلق الأمر بأشخاص إسرائيليين ذاتيين أو معنويين.

 

انظر نص مقترح القانون المسجل بتاريخ 01/08/2013 تحت رقم 94 (مجلس النواب)

 

 

واقترح النواب عقوبة حبسية تتراوح بين اثنين وخمس سنوات وغرامة بين 100 ألف ومليون درهم، لكل من ساهم أو شارك في ارتكاب أفعال التطبيع مع الكيان الإسرائيلي.

 

وانضم وهبي للثلاثي الذي عقد، منذ تنصيب الحكومة الجديدة، اجتماعات ومباحثات مع نظرائهم الإسرائيليين، حيث تم توقيع اتفاقيات تعاون بين المغرب وإسرائيل، بعد أن ضمنوا في نص مقترح القانون بأن “التطبيع محاولة لشرعنة وجود الاحتلال الإسرائيلي وتكريس جرائمه”.

 

منذ 2013، لم تتغير أي من المعطيات المؤطرة لواقع الوجود الغاصب لإسرائيل، فلا جرائم الاحتلال توقفت من تهجير وتقتيل وتشريد واعتقال وتنكيل وعبث بالمقدسات، ولم تتوقف “آلة القوى الاستعمارية”، كما وصفها نص القانون المقترح، عن فتح قنوات التطبيع لتقوية الكيان واستغلال المبادرات الفنية والعلمية والثقافية والرياضية لتسويق السلع الصهيونية، وحطت رحالها بالمغرب ليحضنها واضعو القانون.

 

ولم يتغير إلا موقف وهبي ورفاقه، عقب سنوات قليلة من اتهام الكيان الإسرائيلي باختراق النسيج المجتمعي للشعوب وتفخيخ عرى التنوع الثقافي والإثني والمذهبي واعتبار أي تطبيع مع الصهاينة دعما وعمالة للاحتلال، إلى مهادنة من اعتبره المقترح “عدوا” بل وتورط الوزراء الأربعة في فتح أبواب اقتصاد المغرب وثقافته وعدالته وصناعته على مصراعيها لاستقبال قادة “كيان إجرامي عنصري إرهابي يشكل التطبيع معه الرافد الأهم لمد أسباب بقاءه”.

 

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
Essai iptv gratuit Test IPTV 48h Premium Abonnement IPTV Premium Smart IPTV iptv gratuit Test iptv 7 jours Abonnement iptv iptv premium Essai iptv gratuit Test IPTV 48h Premium Abonnement IPTV Premium Smart IPTV iptv gratuit Test iptv 7 jours Abonnement iptv iptv premium Essai iptv gratuit Test IPTV 48h Premium Abonnement IPTV Premium Smart IPTV iptv gratuit Test iptv 7 jours Abonnement iptv iptv premium Essai iptv gratuit Test IPTV 48h Premium Abonnement IPTV Premium Smart IPTV iptv gratuit Test iptv 7 jours Abonnement iptv iptv premium