التربية والتعليم

بعد وفاة طالبين في حريق.. اتحاد طلبة المغرب يحمل الدولة مسؤولية هشاشة الأحياء الجامعية

عقب وفاة طالبين في حريق نشب بالحي الجامعي بوجدة الاثنين 12 شتنبر، حمل الاتحاد الوطني لطلبة المغرب الدولة المغربية مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع في الأحياء الجامعية والداخليات، “بتخليها عن دورها في رعاية هذه الفضاءات، ومشاركتها في تكريس واقع الهشاشة عن سبق إصرار”.

وأوضح أن هذه الفاجعة تسلط الضوء على حجم الإهمال الممنهج الذي تتعرض له الأحياء الجامعية التي تضم الآلاف من الطلاب، خصوصا الحي التابع لجامعة محمد الأول بشهادة الأجيال الطلابية المتعاقبة عليه، فهو لا يتوفر على الحد الأدنى من المقومات التي تحفظ كرامة الطالب المقهور، ولم تتم فيه أبسط عمليات الصيانة منذ سنين، فكيف يعقل أن يفتقر فضاء سكني يضم أزيد من 4 آلاف طالب مغربي لمنفذ إغاثة، ولا يتوفر على أبسط وسائل التدخل السريع لإخماد الحرائق.

وأشار الاتحاد في بيان توصلت المنصة بنسخة منه إن هذه المأساة “ليست الأولى، فهي تأتي لتلتحق بمسلسل حوادث أخرى لا تقل خطورة عنها، كادت تجهز على حياة المئات من الطلاب، ونذكر على سبيل المثال لا الحصر؛ التسمم الجماعي بمعهد الإحصاء والاقتصاد التطبيقي بالرباط (INSEA) في نونبر 2017، والحريق الذي اندلع بجناح الطالبات بمعهد الزراعة والبيطرة بالرباط (IAV) في دجنبر 2018، وانهيار الأسقف بالمدرسة الوطنية العليا للمعلوماتية وتحليل النظم بالرباط (ENSIAS) في مارس 2020، وحوادث تسمم كثيرة أصبحت معتادة لدى الطلاب بسبب وجبات الأكل المقدمة التي تفتقر للحد الأدنى من الجودة والمراقبة، ومشاكل الإنارة وسخان الماء، دون الحديث عن هشاشة المرافق الرياضية وقاعات المطالعة…

ودعا unem المؤسسات الجامعية ووزارة التعليم العالي إلى الانشغال الفعلي بتقوية البنية التحتية التعليمية وصيانتها الدائمة بما يليق بمستوى وكرامة الطلبة والطالبات؛ وطالب بفتح تحقيق عاجل والإعلان عن نتائجه وليس إقبارها، وترتيب المسؤوليات ومعاقبة الجناة المتسببين في وقوع الحادث؛

وأعلن الاتحاد عن يوم حداد وطني بجميع الجامعات المغربية، يوم الخميس 15 شتنبر، للترحم على الشهداء والتنديد بما وقع، واستعداده اتخاذ خطوات احتجاجية ضد مختلف سياسات التهميش والاستهتار بحياة وكرامة طلاب المغرب الأحرار.

هذا وقد اندلع في أحد أجنحته حريق هائل، خلف أضرارا جسيمة في صفوف الطلاب وممتلكاتهم، حيث أصيب أزيد من 24 طالب بكسور وحروق متفاوتة الخطورة، ونقل أربعة منهم في حالة خطيرة إلى مستشفى ابن رشد بالبيضاء، توفي اثنان منهم متأثرين بحروقهم وهما الطالبان حسام بودهان وحمزة الكمبري.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى