المنصّة البرلمانية

بركة : الوضعية المائية صعبة وتتطلب استراتيجية تمتد لسنوات

 

أكد نزار بركة، وزير التجهيز والماء، بأن المغرب يواجه “وضعية دقيقة وصعبة” بسبب ندرة المياه، مما استدعى اتخاذ تدابير بشكل مستعجل واستثنائي للحد من أثار الأزمة.

وأوضح بركة، في جوابه عن أسئلة مجلس النواب حول السياسة المائية، بأن أهم عوامل ندرة المياه تعود إلى عدد من العوامل، منها تراجع الواردات المائية بنسبة 85 بالمئة، حيث انخفضت التساقطات بنسبة 55 بالمئة، وتقلصت مساحة الثلوج من 45 ألف إلى 5 ألاف كيلومتر مربع، كما قلت أيام تساقط الثلوج من 41 إلى 14.

وذكر الوزير في مداخلته بأن المياه الجوفية تسجل تراجع بمترين إلى 3 سنويا، مشيرا إلى أن المعالم الأولية للأزمة ظهرت سنة 2018، حيث انخفض مخزون السدود من 9 ملايير و400 مليون متر مكعب، إلى 4 ملايير و700 مليون متر مكعب سنة 2022، بنسبة ملء لا تتعدى 29 بالمئة.

وأضاف بركة بأن الحكومة أقدمت على عدد من التدابير المتخذة للحد من تداعيات الجفاف، مؤكدا بأن المشكل “لا يمكن معالجته خلال أشهر بل يقتضي استراتيجية جديدة بمنظور جديد وسن تدابير مهيكلة”.

وعملت الحكومة، حسب الوزير، على إحداث برنامج استعجالي في دجنبر الماضي، يهم الأحواض المائية الأكثر تضررا، عبر إنشاء أبار استكشافية لإيصال الماء إلى عدد من المناطق، وكذا تحسين وتطوير مردودية الماء، والبحث عن سبل بديلة مثل مشاريع تحلية الماء بالناظور والجديدة وآسفي.

وذكر بركة بأنه تم نقل 80 مليون متر مكعب لتعبئة سد المسيرة وضمان عدم انقطاع الماء بمنطقة تانسيفت، إلى جانب إحداث قنوات بين سد محمد بن عبد الله ومناطق متفرقة بمدينة الدار البيضاء.

وأشار إلى أن المغرب يملك قدرات لمعالجة المياه العادمة لما يصل إلى 350 مليون متر مكعب، إلا أن الرقم الحالي لا يتجاوز 70 مليون متر مكعب، وهوما تعمل الوزارة على عقد اتفاقيات لتعبئة الإمكانيات لتوسيع مجال المعالجة، في أفق الوصول إلى مليار متر مكعب.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى