المنصّة الحقوقية

الـamdh: الدولة لم تجلِ الحقيقة كاملة بشأن ملفات الاختفاء القسري

سجلت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بمناسبة الذكرى السنوية لضحايا الاختفاء القسري، عدم إجلاء الحقيقة كاملة بشأن العديد من ملفات الاختفاء القسري.

ومن ضمن الحالات العالقة، تلك التي تضمنها تقرير هيئة الإنصاف والمصالحة حيث أبقت هذه الأخيرة البحث مفتوحا بشأنها وعلى رأسها ملفات المهدي بنبركة والحسين المانوزي وعبد الحق الرويسي ووزان بلقاسم وعمر الوسولي ومحمد إسلامي وغيرهم، وفق ما أكدت الجمعية.

الـAMDH أوضحت في بيان اليوم الثلاثاء أنه لم يتم معرفة أماكن الدفن الخاصة بجزء كبير من ضحايا الاختفاء القسري ومجهولي المصير والكشف عن نتائج الحمض النووي التي خضعت لها عائلات الضحايا.

وسجلت أيضا عدم تعاون الدولة بشكل كاف مع الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري وغير الطوعي، الذي أكد في تقريره السنوي الأخير على تلقي بخصوصها شكايات من قبل ذوي الحقوق وجود 153 حالة عالقة تخص المغرب.

وانتقدت عدم تنفيذ التوصيات الأساسية لهيئة الإنصاف والمصالحة، المتعلقة بالإصلاحات الدستورية والمؤسساتية والقانونية والتشريعية والإدارية والتربوية، ووضع الاستراتيجية الوطنية لمناهضة الإفلات من العقاب ضمانا لعدم التكرار، والتوصيات المتعلقة بحفظ الذاكرة، والاعتذار الرسمي والعلني للدولة، وإلغاء عقوبة الإعدام والمصادقة على الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان واستكمال الجبر الحقيقي للأضرار الفردية والجماعية، وتمكين ضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وعلى الخصوص ضحايا الاختفاء القسري وعائلاتهم من حقهم المشروع في تقديم الشكاوى أمام القضاء، واحترام حقهم في معرفة الحقيقة.

في البيان ذاته وقف أكبر تنظيم حقوقي بالمغرب على رفض القضاء المغربي فتح التحقيق الجدي بخصوص الشكايات التي تقدمت بها بعض العائلات، منها عائلتي الشهيدين عبد اللطيف زروال وامين التهاني، وعائلة الحسين المانوزي.

ولفتت الجمعية إلى  عدم إدراج الاختفاء القسري في القانون الجنائي باعتباره جريمة مستقلة كما هو وارد في المادة 2 من الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، يرقى إلى جريمة في حق الإنسانية وفقاً للمعايير المنصوص عليها في المادة 5 من الاتفاقية، وذلك رغم تنصيص الفصل 23 من الدستور على أن “الاعتقال التعسفي أو السري والاختفاء القسري من أخطر الجرائـم وتعرض مقترفيها لأقسى العقوبات”.

وأشارت إلى  أنه لم يعرف بعد مصير مراجعة القانون الجنائي الحالي، بعد سحب مشروع القانون 10.16 من البرلمان، والذي لم يكن متلائما مع مقتضيات الاتفاقية في تعريفه للاختفاء القسري، ولا يوفر قانون المسطرة الجنائية الضمانات الكافية لمنع الاختفاء القسري والتعذيب، خصوصا في القضايا المرتبطة بالإرهاب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى