المنصّة الحقوقية

العصبة تستنكر توظيف الدولة للقضاء لتصفية الحسابات مع حامي الدين والعدل والإحسان و”بزيز”

عبرت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان عن موقفها من ثلاث قضايا ذات طابع حقوقي برزت مؤخرا وشغلت الرأي العام، ويتعلق الأمر بمقاضاة حامي الدين من جديد في ملف مقتل أيت الجيد، وتشميع بيت جديد لأحد قياديي العدل والإحسان.. وحصار الفنان الساخر أحمد السنوسي المعروف بـ” بزيز “.
فعن ملف أيت الجيد قالت العصبة إن عملية إعادة فتح ملفات قضائية سبق أن قال فيها القضاء كلمته، بمقررات نهائية حائزة حجية الشيء المقضي به، وتحريك الدعوى العمومية بشأنها من جديد في مواجهة فاعلين حقوقيين وسياسيين، “لا يمكن إدراجها إلا ضمن مسلسل الردة الحقوقية التي يقودها دعاة النكوص والحنين إلى سنوات الجمر والرصاص، كما يشكل انتهاكا صارخا للدستور وللمواثيق الدولية ذات الصلة بالمحاكمة العادلة”، وأشارت إلى أن القضاء وباعتباره سلطة مستقلة، يجب أن “يبقى بعيدا عن كل أشكال التوظيف السياسي، انطلاقا من مقتضيات الدستور والقوانين التنظيمية المتعلقة بكل من السلطة القضائية والنظام الأساسي للقضاة”.
أما بخصوص تشميع منازل قياديين في جماعة العدل والإحسان فأكدت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، في بلاغ لها توصلت “المنصة” بنسخة منه، على أن”حرمة المسكن تكتسي أهمية خاصة نظرا لارتباطها الوثيق بالحريات الشخصية للأفراد”، وأن القرار الجائر بتشميع البيوت يمس “الحق في الملكية، باعتبارها حقا من الحقوق المدنية الأساسية.. ولا يمكن الحد من نطاقها وممارستها إلا بقرار قضائي”  اعتمادا على ما ورد في الدستور الفصل 10: “المنزل لا تنتهك حرمته، ولا تفتيش ولا تحقيق إلا طبق الشروط والإجراءات المنصوص عليها في القانون” الفصل 35 ” يضمن القانون حق الملكية. ويمكن الحد من نطاقها وممارستها بموجب القانون، …. ولا يمكن نزع الملكية إلا في الحالات ووفق الإجراءات التي ينص عليها القانون.
وتابعت أن القرارات الآمرة بإغلاق بيوت نشطاء من جماعة العدل والإحسان، “قرارات صادرة عن السلطات الأمنية بناء على تعليمات من النيابة العامة.. وليست صادرة عن أحكام قضائية، وهو ما يتعارض مع المقتضيات الدستورية ومخالفة للقواعد القانونية المعمول بها “، وأن قرار هدم البيت فيه نوع من “الضغط السياسي الجديد على الجماعة – خارج كل القوانين المعمول بها – وتصعيد جديد ضد من تعتبرهم معارضين لها وتريد أن تحاصرهم بشتى الأشكال؛ بما فيها هذا النوع من القرارات الجائرة التي ليس لها أي سند أو مبرر قانوني  وهو امتداد للتضييق والحصار المألوف على الجماعة”.
فيما استنكرت استمرار مسلسل التضييق والمنع الذي يطال الفنان الساخر أحمد السنوسي “بزيز” من طرف السلطات المغربية ، والتي “تمنعه من التواصل مع الجمهور من خلال وسائل الإعــلام العمومي منذ ما يزيد عن عقدين ، بل ووصل التضييق خلال الأسابيع الماضية  أشكالا جديدة ، تمثلت في استدعائه  مرة أخرى  من طرف ولاية الأمن بالدار البيضاء ، حيث تم استنطاقه من طرف الشرطة القضائية حول تعبيره على مواقع التواصل الاجتماعي” فايسبوك “عن بعض عبارات التضامن والدعم للنشطاء الاجتماعيين بالريف، بل وتم إخباره أن محرك  الشكاية ضده هو وزير الداخلية شخصيا ،مما يوضح حجم مصادرة حرية الرأي والتعبير بهذا الوطن’
وختمت العصبة الحقوقية في ختام البلاغ إلى أن هذه الملفات الثلاث تتعارض كليا مع مقتضيات الدستور ومع الالتزامات الدولية لبلادنا في مجال حماية حقوق الإنسان وسيادة القانون المبني على مبدأي العدل والإنصاف، وجددت استنكاره الشديد لتوظيف القضاء من طرف الدولة في تصفية الحسابات، للانتقام من النشطاء الحقوقيين وترهيب المواطنات والمواطنين، سواء كانوا فرادى أو جماعات .

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
Essai iptv gratuit Test IPTV 48h Premium Abonnement IPTV Premium Smart IPTV iptv gratuit Test iptv 7 jours Abonnement iptv iptv premium Essai iptv gratuit Test IPTV 48h Premium Abonnement IPTV Premium Smart IPTV iptv gratuit Test iptv 7 jours Abonnement iptv iptv premium Essai iptv gratuit Test IPTV 48h Premium Abonnement IPTV Premium Smart IPTV iptv gratuit Test iptv 7 jours Abonnement iptv iptv premium Essai iptv gratuit Test IPTV 48h Premium Abonnement IPTV Premium Smart IPTV iptv gratuit Test iptv 7 jours Abonnement iptv iptv premium