حوارمنصّات

السربوت: هناك مخطط يستهدف إفلاس مصحات الضمان الاجتماعي لتقديمها لتجار الصحة

أجرت “المنصة” حوارا مع يونس السربوت عضو الكتابة التنفيذية للجامعة الوطنية لمستخدمي مصحات الضمان الاجتماعي، حول الأزمة وحالة الاحتقان التي تشهدها مصحات الضمان الاجتماعي منذ أسابيع.

ويبسط السربوت في هذا الحوار تفاصيل مهمة عن الأزمة التي تضرب هذه المصحات التي أضحت تشكل خطرا على المرضى بدل توفير الراحة للمريض وتأمين العلاج، بسبب هجرة الأطر الطبية، واشتغال من تبقى في ظروف غير مناسبة.

 هناك حالة احتقان داخل مصحات الضمان الاجتماعي، ماذا يجري ؟

تعد مصحات الضمان الاجتماعي من الرافعات الأساسية للقطاع الصحي في المغرب، حيث يستفيد من خدماتها سبعة ملايين مستفيد؛ وبالأرقام، فإن عدد حصص تصفية الدم لمرضى الكلي داخل هذه المصحات تصل إلى 70 ألف حصة في السنة، وتسجِّل أزيد من 64 ألف ليلة إنعاش للحالات المستعجلة، وأزيد من 24 ألف ولادة سنويا، علاوة على مئات الآلاف من عمليات الفحص المتنوعة.

وعقب فتح المجال أمام الأطباء والممرضين الراغبين في المغادرة الطوعية، أصبحت النسبة الأكبر من الأطباء والممرضين يعملون بعقود، حيث يصل عدد الممرضين المتعاقدين إلى 700 ممرض وممرضة.

بالنسبة لحالة الاحتقان التي تعيشها مصحات الضمان الإجتماعي تأتي جراء الوضع الخطير الذي تعيشه   المصحات، حيث أدى توقّف نسبة كبيرة من الأطباء عن مزاولة عملهم داخل المصحات المذكورة، بسبب عدم صرْف أجورهم منذ ستة شهور.

وأؤكد لك كذلك أن الأطباء والممرضين العاملين في مصحات الضمان الاجتماعي بعقود يشتغلون في ظروف سيئة، فعلاوة على كونهم لم يتوصلوا بأجورهم منذ ستة شهور، فإنهم محرومون من التغطية الصحية والاجتماعية والتقاعد وهذا في حد ذاته فضيحة اجتماعية بامتياز في مؤسسة تدعي حماية الأجراء، على الرغم من أنهم يشتغلون بدوام كامل تحت الضغط، بسبب قلة الموارد البشرية.

وزد على ذلك الإهمال والتهميش الذي يطال هذه المصحات، التي أنشئت أوّل مرة بتوصية من المكتب الدولي للشغل، التابع للأمم المتحدة، من طرف الحكومة ووزارة المالية، وهذا يدخل في إطار مخطط يستهدف الدفع بها نحو الإفلاس لتقديمها لتجار الصحة، لما تتميز به من إمكانات، حيث تعتبر من أحسن المنشآت العقارية الصحية بالمغرب.

و نظرا للحالة السيئة التي أصبحت عليها هذه المصحات جراء الخصاص المهول في الموارد البشرية واللوجيستيكية فهناك مريضين توفيا، الشهر الجاري، في مصحة الزيراوي بالبيضاء، بسبب توقف أطباء الإنعاش عن العمل كذلك مصحة الحي الحسني بمدينة الدار البيضاء، التي تتوفر على مصلحة إنعاش الأطفال الخدّج، سجّلت وفاة ما بين 20 إلى 30 مولودا؛ لأن طبيب الأطفال غير موجود، بسبب عدم صرف أجور الأطباء والممرضين.

من المسؤول عن وصول هذه المستشفيات المحسوبة على الدولة إلى هذا الوضع المتردي؟

تحمّل الجامعة الوطنية لمستخدمي الضمان الاجتماعي مسؤولية تردي وضع مصحات الضمان الاجتماعي إلى الحكومة ووزارة الاقتصاد والمالية ووكيل الحسابات بالضمان الاجتماعي، بسبب عدم صرْف أجور الأطباء والممرضين منذ ستة شهور؛ وهو ما أدّى إلى إغلاق مصحة مدينة أكادير قبل أيام.

ما هي الخطوات التي ستتخذونها في حالة استمر الوضع على ما عليه؟

خضنا إضرابا إنذاريا في مختلف مصحات الضمان الاجتماعي، وعددها 13 مصحة أمس الخميس 23 ماي 2019. و في حالة عدم الاستجابة الفورية سنخوض إضرابا عاما في جميع مؤسسات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي حيث سيشمل الوكالات  وكذا المديريات الجهوية والإدارة المركزية،  الخميس المقبل 30 ماي 2019، متوعّدة بتصعيد احتجاجاتها في حال عدم حصول رد فعل إيجابي من طرف الحكومة.

احتجاج الأطر الصحية لمصحات الضمان الاجتماعي (المنصة)

ما هي الحلول التي تقترحونها للخروج من هذه الأزمة؟

بالنسبة لنا المصحات خط أحمر لا يجب تفويتها أو خصخصتها فهي منشئات صحية شيدت من أموال العمال ولا يجب التفريط فيها وعلى الحكومة أن تتحمل مسؤوليتها التاريخية حيث وجب عليها توفير الظروف والشروط المهنية لتعود هذه المصحات إلى سابق عهدها . فما دون ذلك فيبقى التصعيد هو الحل .

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
Essai iptv gratuit Test IPTV 48h Premium Abonnement IPTV Premium Smart IPTV iptv gratuit Test iptv 7 jours Abonnement iptv iptv premium Essai iptv gratuit Test IPTV 48h Premium Abonnement IPTV Premium Smart IPTV iptv gratuit Test iptv 7 jours Abonnement iptv iptv premium Essai iptv gratuit Test IPTV 48h Premium Abonnement IPTV Premium Smart IPTV iptv gratuit Test iptv 7 jours Abonnement iptv iptv premium Essai iptv gratuit Test IPTV 48h Premium Abonnement IPTV Premium Smart IPTV iptv gratuit Test iptv 7 jours Abonnement iptv iptv premium