المغرب اليوم

الرميد للمحامين: المقاطعة لم ولن تحرك شعرة في رأس مسؤول واحد

65 / 100

وجه وزير العدل وحقوق الإنسان السابق مصطفى الرميد رسالة إلى المحامين تزامنا مع عقد تجمعهم العام بمدينة الداخلة، وذلك على خلفية احتجاجاتهم التي انطلقت منذ شهر تنديدا بمشروع قانون الضريبة، إذ قرروا مقاطعة جلسات المحاكمة إلى أن يتم الاستجابة لمطلبهم.

الرميد الذي مارس مهنة المحاماة لأزيد من 3 عقود، استهل رسالته قائلا “لا أتصور مال هذه المقاطعة إلا الفشل، فما تم الاتفاق عليه أظن أن الحكومة لن تتنازل عنه إلى أقل منه، لأسباب كثيرة لامجال لذكرها هنا، ماعدا إذا حدثت أمورا غير عادية تماما”.

واستدرك “لذلك على نساء و رجال المهنة الذين صدقوا ماعاهدوا الله عليه أن يتحملوا مسؤولياتهم، ويؤدوا أماناتهم ويواجهوا المحامين بأمانة الحقيقة، ولا يتركوا الأمور تسير إلى أن يقع المحظور”، ليوضح أن المحظور هذا  “ليس غير إدراج الملفات في المداولة، مع كل الأضرار والخسائر التي ستترتب عن ذلك، مما سيدفع جانبا كبيرا من المحامين إلى التمرد على القرار ، فالنزاع ، فالفشل، فذهاب هيبة المهنة، وسقوط سمعة رجالها ونسائها”.

وأضاف الرميد الذي جرب الاستوزار لعشر سنوات “لقد غادرت المؤسسات منذ مدة قريبة، وأعتقد أني أعرف منطق اشتغال السلطة، وكيفية تصريف الأمور في مثل هذه الأحوال أكثر من غيري، تأكدوا أن المقاطعة لم تحرك ، ولن تحرك شعرة في راس مسؤول واحد”، مردفا “كونوا على يقين انها لن تضر الا المحامين والمواطنين الذين وضعوا ثقتهم فيهم، لذلك لاجدوى منها مطلقا”.

وقال مخاطبا المحامين بلغة الزملاء “تأكدوا أن التاريخ القريب سينصف كل من واجه المحامين الشباب بالحقيقة التي يكرهون سماعها،وسيلعن كل من جاملهم بغير حق، وسكت عن قوله في الوقت الصعب، فكان كالشيطان الاخرس، حاشاكم، وحفظكم الله وسدد خطاكم”.

وتابع “نعم، للتظاهر والاحتجاج في إطار مايسمح به القانون. نعم للتواصل مع من يجب لممارسة طعن دستوري، نعم لكل شيء الا المقاطعة”.

ثم انتهى قائلا “أعرف أن مثل هذا الكلام لن يروق الكثيرين، وأنهم لن يبخلوا علي بقبيح الاتهامات، وشنيع الإشاعات، لكني لم أخلق للسكوت عن الحق حينما يكون هناك مايستوجب الجهر به، وتلك كانت مشكلتي الكبرى، وستستمر إلى أن القى الله”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى