حوار

الحسايني: السمنة تسبب أمراضا خطيرة ولا يمكن معالجتها عبر وصفات”المؤثرين”

يخلد العالم يوم السمنة في الرابع من مارس، وعلاقة بهذا الموضوع نظم أخصائيون مغاربة يوما دراسيا للفت الانتباه إلى ارتفاع هذه الظاهرة المرضية بالمغرب.

وفي هذا السياق أجرت المنصة حوارا مع الدكتورة هدى الحسايني الأخصائية في التغذية والأمراض المرتبطة بالسمنة.

الحسايني تكشف في هذا الحوار عن الأساب الرئيسية للسمنة، وتتحدث عن نمط العيش الذي يساهم في ذلك، بالإضافة إلى التنبيه إلى خطر الوصفات المنتشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

حاورها: عبدالرحيم نفتاح

حدثينا عن الأسباب الرئيسية للسمنة؟

السمنة هي مرض تتعدد أسبابه، وتأتي على رأس هذه الأسباب الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية، كالوجبات السريعة الغنية بالسكريات والذهنيات والملح، والمفتقرة للفيتامينات والمعادن، وبالموازاة مع ذلك عدم مزاولة نشاط بدني، وهنا لا أعني الرياضة فقط، بل الحركة بصفحة عامة، فكما نعلم، هناك عادات يومية  يمارسها الناس تجعلهم قليلي الحركة، كاستعمال السيارة ووسائل النقل، كثرة الجلوس في العمل، بالإضافة إلى قلة الحركة بالبيت.

من جهة أخرى يمكن للوراثة أن تكون سببا أيضا في السمنة، فمثلا إذا كان أحد الآباء أو الأجداد مصابا بالسمنة، فيمكن لأحد الأبناء أن يكون مهددا بالإصابة بها.

وأضيف هنا لكل هذه الأسباب، سببا آخر وهو تناول بعض الأدوية المضادة للاكتئاب، ثم الإصابة بالسمنة بسبب بعض الأمراض، والتوتر أيضا يحدث ذلك..

متى يمكن ان نتحدث عن وجود سمنة، وما الأمراض المرتبطة بها؟السمنة

يمكن أن نتحدث عن السمنة من خلال مؤشر كتلة الجسم، وهنا يجب أن نفرق بين الزيادة في الوزن والسمنة، فإذا تجاوزت الزيادة في العادة 25 كلغ، فهذا مؤشر على وجود سمنة، وخطر الإصابة بأمراض مرتبطة بالسمنة، والخطر يتضاعف كلما زاد الوزن.

وبالنسبة للأمراض المرتبطة بالسمنة، فنتحدث عن مرض السكري، ارتفاع ضغط الدم، السرطان، وبالأخص سرطان عنق الرحم والثدي عند المرأة، وعند الرجل سرطان البروستات والقولون، بالإضافة إلى أمراض القلب والشرايين.

ويمكن للسمنة أيضا أن تتسبب في أمراض العقم عند الزوجين، وأمراض المفاصل والأمراض التنفسية، بالإضافة إلى أمراض أخرى قد ترتبط بها.

كيف يمكن تفادي الإصابة بالسمنة؟

يمكن تجنب السمنة من خلال العديد من النصائح، أولها الالتزام بنمط غذائي صحي غني بالخضر والفواكه والألياف، ومنظمة الصحة العالمية تنصح بتناول 5 فواكه وخضر في اليوم (3 خضر وفاكهتين) والحمدلله المغرب بلد غني بالفواكه والخضر.

بالإضافة إلى ذلك يجب الابتعاد عن الوجبات السريعة التي تباع في المحلات التجارية، والابتعاد عن الملقيات، والحرص على النمط الغذائي المغربي التقليدي الأصيل، مثلا كالسلطات، والطجين، وهذا غذاء كامل ومتنوع وصحي، مع الحرص على تغيير الخضر والفواكه التي يتم تناولها كل يوم.

وهنا يجب أن أتحدث عن ضرورة ممارسة نشاط بدني بصفة منتظمة، كالمشي بشكل يومي لنصف ساعة، وعدم الاعتماد على السيارة فجميع التحركات، صعود الدرج ولو طبقين في اليوم، عدم الجلوس لساعات أمام التلفاز أو الحاسوب، أو الألعاب الالكترونية بالنسبة للأطفال..

وكل هذا قد يبدو صعبا، لكنه سيكون سهلا إذ تم تنظيم الوقت واعتماد برنامج خاص، سواء فردي أو جماعي، كخروج الأسرة مجتمعة مثلا في نزهة مشيا أو غير ذلك من البرامج، ويمكن الاستعانة بالانترنت عبر مواقع مهنية لمعرفة برامج ومعطيات أكثر تصب في هذا الشأن.

وبالنسبة للعامل الوراثي، فيجب أن يكون هناك وعي مبكر في هذا الشأن، كإعداد أكل خاص وصحي للأطفال، والحرص على إدماجهم في أنشطة منذ الصغر..

أما بالنسبة للمصابين بأمراض أو الذين يتناولون أدوية تؤدي للسمنة فيجب أن يتم تأطيرهم عبر أخصائي في المجال، لأنهم يحتاجون مواكبة خاصة لعدم الإصابة بالسمنة.

هل تشكل  الوصفات عبر مواقع التواصل الاجتماعي خطرا على المتلقي خاصة الذين يتفاعلون معها ؟

أنبه إلى أنه لا توجد وصفة للتخلص من السمنة في وقت قياسي، فإذا تم تتبع نمط غذائي صحي مثلا، فالأكيد ستكون هناك نتيجة ايجابية، لكن ذلك يحتاج وقتا، فلا يمكن أن نتكلم عن شخص عانى من السمنة لعشر سنوات أن يتخلص أو يتعالج منها في شهرين، فهذا مستحيل، ولا توجد وصفة سحرية لتحقيق ذلك؟

وبالنسبة لما ينشره “المؤثرون” على مواقع التواصل الاجتماعي في هذا الشأن كالعصائر الناتجة عن خلطات معينة، أو وصفات أخرى تخص الموضوع، فيجب التنبيه إلى أن ذلك لا وجود له علميا.

فهناك شركات تسوق لمثل هذه المنتجات وتستعين بهؤلاء “المأثرين” من أجل التسويق التجاري عبر معلومات ومعطيات خاطئة.

فما يمكن أن أقوله هو أن السمنة لا تعالج عبر الانترنت أو من خلال المؤثرين، بل عبر أخصائيين، لأن المصاب بالسمنة يحتاج إلى متابعة طبية تعتمد على تحاليل وإجراءات صحية دقيقة، فأجسام الناس مختلفة وليست متشابهة.

فالسمنة هي مرض متعدد الأسباب، لهذا وجب أوليا نعرف السبب الذي أدى إليها، ثم بعد ذلك تحديد وتتبع خطة صحية خاصة للعلاج. وبالنسبة لهوس تكبير أو تصغير مناطق معينة في الجسم، فمن الناحية العلمية لا يمكن.

وأنبه إلى أن الوصفات التي تعتمد عن طريق الانترنت قد تصيب مستخدمها بالتهابات خطيرة، فالانتفاخ ليس ناتجا عن المنتوج، بل هو رد فعل التهابي للجسم.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
Essai iptv gratuit Test IPTV 48h Premium Abonnement IPTV Premium Smart IPTV iptv gratuit Test iptv 7 jours Abonnement iptv iptv premium Essai iptv gratuit Test IPTV 48h Premium Abonnement IPTV Premium Smart IPTV iptv gratuit Test iptv 7 jours Abonnement iptv iptv premium Essai iptv gratuit Test IPTV 48h Premium Abonnement IPTV Premium Smart IPTV iptv gratuit Test iptv 7 jours Abonnement iptv iptv premium Essai iptv gratuit Test IPTV 48h Premium Abonnement IPTV Premium Smart IPTV iptv gratuit Test iptv 7 jours Abonnement iptv iptv premium