المنصّة الحزبية

التقدم والاشتراكية: الحكومة انتصرت لمصالح لوبيات المال وتناقضت مع شعار الدولة الاجتماعية

62 / 100

قال حزب التقدم والاشتراكية إن  فاتح ماي لهذا العام 2023، يحل في ظل الارتفاع المهول لكلفة المعيشة ولمعدلات التضخم، وتفاقم ظاهرة البطالة وتسريح العمال بفعل إفلاس آلاف المقاولات، والهجوم على الحريات النقابية وحقوق العمال، وتدهور ظروف الشغل ومعظم الخدمات الاجتماعية.

وسجّل الحزب، عدم تحرك الحكومة لمواجهة هذه الأوضاع، وتعنتـها في الانتصار للمقاربات والحسابات الموازناتية الضيقة ولمصالح اللوبيات المالية، بما يتناقض مع شعار ” الدولة الاجتماعية” الذي تزعمه.

وطالبها في بيان بمناسبة عيد الشغل باتخاذ إجراءاتٍ قوية وملموسة، من أجل الحد من التدهور الخطير للقدرة الشرائية لعموم الأجراء، في القطاعين العمومي والخصوصي،

وطالب أيضا بحماية القدرة الشرائية لكافة العاملات والعمال، من خلال اتخاذ إجراءاتٍ قوية وفورية، من قبيل: إحداث ضريبة على الثروة، وخفض أو إلغاء الضريبة على القيمة المضافة بالنسبة للمواد الأكثر استهلاكاً من قِبَل المغاربة، والزيادة العامة في الأجور؛ وتخفيض الضريبة على الأجور الصغيرة والمتوسطة؛ والرفع من قيمة المعاشات؛ وملاءمة الأجور مع معدلات التضخم.

ودعا الحكومة إلى الالتزام بتنفيذ الاتفاقات الاجتماعية وعدم التنكر لها، وتشجيع المفاوضات والاتفاقيات الجماعية، والارتقاء بالحوار الاجتماعي وتحصين مأسسته، وجعله مُؤدّيًّا إلى نتائج إيجابية وفعلية وملموسة، وطنيا وترابيا وقطاعيا، على أوضاع الطبقة العاملة.

وأكد على ضرورة اعتماد الحكومة لمخطط فعلي للإقلاع الاقتصادي، بما يُدَعِّمُ القطاعات المنتجة، ويرفع من قدرات المقاولات الوطنية، بأفق إحداث مناصب شغل جديدة، والحفاظ على مناصب الشغل القائمة، ومكافحة الهشاشة في الشغل، وإدماج القطاع غير المهيكل ضمن النسيج الاقتصادي والاجتماعي الرسمي، وبلورة مخطط استعجالي للحد من إفلاس الوحدات الإنتاجية؛ وتنقية عالم الأعمال من كافة أشكال الريع والممارسات الفاسدة، وإعمال دولة الحق والقانون وشروط المنافسة السليمة في المجال الاقتصادي، وإزالة العراقيل البيروقراطية أمام الاستثمار المنتج.

وطالب الحكومة وأرباب العمل بتحمل المسؤولية في تحسين ظروف الشغل، وتعزيز أدوار العمال داخل المقاولة والمرافق العمومية، واحترام الحريات النقابية والحق في الإضراب، والتقيد بقانون الشغل، مشيرا إلى أن هذا الأمر يستلزم البلورة التشاركية لقانونٍ عادل ومتوازن للإضراب، واستثمار ورش مراجعة القانون الجنائي، من أجل التعزيز الفعلي للحريات الأساسية، بما في ذلك إلغاء المقتضيات التي تَمُسُّ بحقوق وحريات العمال، وخاصة الفصل 288 “المشؤوم”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى