المنصّة الجهوية

إحالة ملف رئيس جماعة الشماعية متهم بتبديد أموال عمومية على وكيل الملك

59 / 100

أنهت الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بمراكش أبحاثها القضائية في ملف الرئيس السابق لجماعة /بلدية الشماعية ٌقليم اليوسفية من أجل تبديد أموال عمومية، وأحالت نتائجها على الوكيل العام للملك لدى محكمة الإستئناف بمراكش، حيث قرر هذا الأخير المطالبة بإجراء تحقيق في مواجهة الرئيس السابق ومقاول نائل صفقة كراء مرافق السوق الأسبوعي.

ووفق المعطيات التي نشرها الفاعل الحقوقي محمد الغلوسي فإنه من المرتقب أن يشرع قاضي التحقيق المكلف بجرائم الأموال لدى محكمة الإستئناف بمراكش في غضون الأيام المقبلة في استنطاق المتهمين إبتدائيا واتخاذ القرار المناسب في حقهم طبقا للقانون.

وقال إن هذه المطالبة بإجراء تحقيق تأتي على خلفية صدور حكم قضائي ضد الجماعة لفائدة المقاول والذي قضى بأداء الجماعة لهذا الأخير تعويضا قدره 2.669.719 درهم ، وهو الحكم الذي لم يبادر رئيس الجماعة إلى استئنافه داخل الأجل القانوني وقضت تبعا لذلك محكمة الإستئناف الادارية بمراكش بعدم قبول الإستئناف لكونه قدم خارج الأجل القانوني والمحدد في ثلاثين يوما من تاريخ تبليغ الحكم.

وأوضح أن الأمر يتعلق بصفقة كراء مرافق السوق الأسبوعي لخميس زينة التابع للنفوذ الترابي للجماعة المذكورة وذلك بقيمة277000 درهم شهريا لمدة ثلاثة سنوات أي مامجموعه 9.972000 درهم على أساس استخلاص واجب استغلال مرافق السوق موضوع الصفقة استنادا إلى النسب والأسعار المحددة بمقتضى القرار الجبائي القديم والذي يعود لسنة 2016 إلا أن التجار رفضوا ذلك وهو ماجعل رئيس الجماعة يطبق التسعيرة الواردة بالقرار الجبائي لسنة 2008.

وتابع الغلوسي أن ذلك دفع المقاولة نائلة الصفقة إلى مقاضاة الجماعة أمام المحكمة الإدارية بمراكش مدعية حصول ضرر كبير مس ماليتها نتيجة التفاوت في التسعيرة بين القرارين الجبائيين (قرار 2008 و قرار 2016)،وبناء على ذلك قضت المحكمة الإدارية بمراكش بأداء الجماعة للمقاولة تعويضا حدد في مبلغ480.000 درهم.

ويبرز الغلوسي أن كل هذا يحدث ومدينة “الشماعية إن كانت تستحق فعلا أن تحمل اسم مدينة لأنها تفتقر إلى البنيات التحتية والخدمات العمومية وكل مقومات المدينة، يحدث هذا والمدينة تعيش على واقع الفقر والخصاص الإجتماعي والبطالة، ويهيمن النشاط الحرفي والإقتصاد غير المهيكل على مفاصلها، بينما تنصرف بعض الجهات المسيطرة على التدبير العمومي الى البحث عن الكعكة عبر الصفقات العمومية وغيرها لتسمين ثروتها ضدا على المصالح العليا للمدينة الغارقة في الوحل”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى