المنصّة الحكومية

أخنوش: التوافق بين الحكومة والنقابات مكن من بلورة نموذج مغربي مبتكر للحوار الاجتماعي

57 / 100

قال عزيز أخنوش في كلمة خلال الجلسة الشهرية الثلاثاء 29 نونبر بمجلس المستشارين إن الحكومة كان لزاما عليها، بالنظر لخصوصية الظرفية، تجاوز كل الاحتجاجات المتكررة والتشنجات الاجتماعية التي من شأنها عرقلة السير السليم للمرافق الأساسية وتعيق خدمة مصالح المواطنين.

وأضاف أن حكومته سعت بكل مسؤولية للعمل على تدارك مختلف التحديات التي اتسمت بها تجارب الحوار الاجتماعي السابقة، والمتمثلة أساسا في عدم قدرتها على الحفاظ على وثيرة منتظمة ومستدامة، “ناهيك عن عدم وضوح منهجيتها ومختلف الإشكالات المرتبطة بضعف قدرتها على تنفيذ التعاقدات والاتفاقات”.

وأشار إلى أنه “لتجاوز هذه النقائص -بعيدا عن كل الصراعات التي أهدرت على المغاربة الكثير من الوقت والجهد-عملت الحكومة بشكل مبدئي على إعادة الاعتبار للعمل النقابي وللمؤسسات النقابية، باعتبارها مؤسسات دستورية تناط بها مهمة الترافع والنهوض بمصالح وحقوق الفئات التي تمثلها، في إطار احترام القانون والدستور”.

وأردف أن ما وصفه بالتوافق الإرادي بين الحكومة والنقابات مكن من بلورة نموذج مغربي مبتكر للحوار الاجتماعي، “ترتكز محدداته الكبرى على ترسيخ جو الثقة المتبادلة ووضوح الرؤية وضمان الاستدامة والانتظام، وتوسيع مضمونه ليشمل قضايا قطاعية ومجالية مستجدة، فضلا عن التأسيس لجيل جديد من التشاور يكون قادرا على استرجاع ثقة المواطنين في المؤسسات، ويشكل بوصلة لتدعيم ركائز الدولة الاجتماعية”.

وأوضح أن النجاح في التوقيع المشترك على ميثاق وطني للحوار الاجتماعي منذ 30 أبريل الماضي، “هو ما تجسده فعلا متانة العلاقة بين هذه الحكومة وجميع شركائها الاجتماعيين والمهنيين بدون استثناء، بعيدا عن الموسمية والاستغلال السياسوي، كخيار يعزز الممارسة الديمقراطية لبلادنا ويعكس نيتنا الصادقة في الخوض في مسار إصلاحي عميق وجدي لمختلف الملفات”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى